تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلازين "أفريقيا العملاقة" تجتاح أجزاء من ولاية فلوريدا الأمريكية

عالمة الزراعة في فلوريدا "ماري يونغ كونغ" تحمل حلزونا عملاقا في 17 تموز/يوليو 2015
عالمة الزراعة في فلوريدا "ماري يونغ كونغ" تحمل حلزونا عملاقا في 17 تموز/يوليو 2015 أ ف ب

اجتاحت حلزونات أفريقيا العملاقة للمرة الثانية في غضون خمسين عاما، أجزاء من ولاية فلوريدا الأمريكية (جنوب شرق)، وباءت محاولات السلطات المحلية التي أنفقت 11 مليون دولار منذ 2011 للقضاء عليها بالفشل.

إعلان

للمرة الثانية في غضون خمسين عاما، يجتاح "حلزون أفريقيا العملاق" أجزاء من فلوريدا الأمريكية (جنوب شرق)، وهو حلزون كبير الحجم يلتهم مئات النباتات وقد يشكل أكله خطرا على الصحة. والقضاء على هذا الحلزون ليس بالأمر السهل، بل يحتاج وقتا.

ومنذ اكتشاف هذه الرخويات النهمة في ميامي في2011، أنفقت فلوريدا 11 مليون دولار للقضاء عليها ورغم هذه الجهود، شقت هذه الحلازين طريقها إلى ضاحية ميامي الجنوبية والى منطقة مجاورة. وتتكاثر هذه الرخويات بشكل كبير. فكل واحدة منها تضع 1200 بيضة تقريبا سنويا.

وقد أفلتت حتى الآن من كريات السم التي تقضي عليها بنسبة 95 إلى 100 بالمئة من الحالات وذلك بتسلقها الأشجار، على ما أوضحت "ماري يونغ كونغ" العالمة في وزارة الزراعة في فلوريدا التي تحتفظ في مكتبها بعينة من هذه الحلازين لدراستها.

وقد علقت قائلة فيما يحتل حلزون راحة يدها بالكامل ويوجه قرنيه باتجاهها "إنها حيوانات فضولية جدا".وتدخل هذه الحلازين في حالة السبات تحت التربة، مما يجعل من العثور عليها أمرا عسيرا.

وخلال الاجتياح الأخير لها العام 1966 احتاجت السلطات إلى حوالي عشر سنوات للقضاء عليها.

معركة الحلازين!

وضمن المساعي المبذولة في هذه المعركة، وضعت السلطات خطا هاتفيا مخصصا للتبليغ عن رؤية أحد هذه الحلازين ليأتي بعدها فريق يضع أفراده القفازات وهم متسلحين بممشاط، لنزعه.وقد جندت الوزارة كذلك كلاب من نوع "لابرادور" لرصد الحلازين.

وهي تستخدم خصوصا لتأكيد القضاء على الحلازين بعد حملة رش لمواد كيميائية على ما أوضح "عمر غارسيا" أحد مدربي هذه الكلاب.

وحتى 2014 كانت السلطات تظن أنها أحرزت تقدما في عملية القضاء على هذه الحلازين.

لكن في أيلول/سبتمبر 2014 اكتشفت في حي راق في ميامي منزلا وقد احتلته بالكامل تقريبا هذه الحلازين العملاقة مع وجود خمسة آلاف منها داخل المنزل وفي الحديقة.

وقالت ماري يونغ كونغ "كان المنزل جنة للحلازين" غير مسبوقة.

وقد تم القضاء في السنوات الأربع الأخيرة على 158 ألف حلزون إلا أن السلطات لا يمكنها إعلان خلو فلوريدا من هذه الرخويات العملاقة إلا في حال لم يعثر على أي منها في الطبيعة لمدة سنتين.

وتشكل هذه المعركة تحديا كبيرا لثاني ولاية زراعية في الولايات المتحدة بعد كاليفورنيا.

فهذه الحلازين وأصلها من مناطق رطبة في غرب أفريقيا تلتهم مئات من النبتات بما في ذلك الشمام والفول السوداني.

تهديد للبشر!

وأوضح "مارك فاغان" الناطق باسم وزارة الزراعة في فلوريدا أنها "تشكل خطرا على الناس والزراعة في فلوريدا. لا يمكننا أن ندعها تتكاثر".

ويساهم قطاع الزراعة بحوالي مئة مليار دولار في اقتصاد هذه الولاية ويوفر عشرات آلاف الوظائف. ويمكن للحلازين الضخمة أن تنقل طفيلية قد تصيب البشر بنوع نادر من التهاب السحايا مع أن أحدا لم يصب حتى الآن بها.

ولا يزال الغموض يلف مصدر هذا الاجتياح الثاني.

البعض يشير بأصابع الاتهام إلى ديانة من منطقة الكاريبي تعرف باسم "سانتيريا" تستعين بهذه الحلازين في بعض طقوسها.

إلا أن "إرنيستو بيتشاردو" وهو من أتباع هذه الديانة وخبير بشؤونها يرفض هذا الاتهام مشددا على أن سانتيريا تكتفي بأنواع الحلازين المحلية.

وثمة احتمال آخر مرتبط بالممارسات الدينية لمجموعة "يوروبا" الإتنية الأفريقية. وقال بيتشادرو إن اتبعاها يشربون المادة المخاطية لهذه الحلازين العملاقة بحثا عن شفاء روحي.

لكن لا يتوافر أي دليل قاطع على ذلك فيما يدفع منع استيراد الحلازين العملاقة أتباع هذه الممارسات على التكتم الشديد.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن