الصين

الصين تخفض قيمة عملتها "اليوان" لليوم الثالث على التوالي

يعتبر إجمالي تخفيض قيمة الين في الأيام الثلاثة الأخيرة الأعلى منذ أكثر من 20 عاما
يعتبر إجمالي تخفيض قيمة الين في الأيام الثلاثة الأخيرة الأعلى منذ أكثر من 20 عاما أ ف ب

خفض البنك المركزي الصيني السعر المرجعي لليوان مقابل الدولار لليوم الثالث على التوالي، ويعتبر إجمالي هذا التخفيض في الأيام الثلاثة الأعلى منذ أكثر من 20 عاما.

إعلان

خفضت الصين قيمة عملتها لليوم الثالث على التوالي، لكن الأسواق العالمية التي اهتزت بهذا التخفيض المفاجئ أبدت ارتياحا بعد تعهد السلطات الحؤول دون انهيار اليوان.

وخفض البنك المركزي الصيني السعر المرجعي لليوان مقابل الدولار بنسبة 1,11% ليبلغ 6,4010 يوان بعد أن بلغ 6,3306 يوان الأربعاء، بحسب دائرة تبادل العملات الأجنبية في البنك المركزي.

وهذا التخفيض أقل من سابقيه في اليومين الأخيرين (حوالى 2% صباح الثلاثاء ثم حوالى 1,6% الأربعاء)، وتم بعد تقارير حول تدخل البنك المركزي الصيني الأربعاء للجم تراجع اليوان.

ويعتبر إجمالي هذا التخفيض في الأيام الثلاثة الأعلى منذ إنشاء الصين نظامها الحديث لصرف العملات في 1994 حيث قلصت قيمة اليوان بنسبة 33% أكثر من عقدين واعتماد بكين نظام الصرف الحالي.

واعتمدت الصين مقاربة أكثر مراعاة للسوق لاحتساب سعر العملة هذا الأسبوع في إجراء اعتبر بشكل عام تخفيضا لقيمتها، ما أثار التساؤلات حول صحة ثاني اقتصاد عالمي.

فبعد اهتزاز أسواق الأسهم والعملات العالمية نتيجة لذلك، اعتمد البنك المركزي الصيني موقفا هجوميا الخميس مؤكدا للصحافيين أن اليوان ما زال عملة قوية وان بكين ستحافظ على استقرارها.

تأكيدات على قدرة البنك المركزي على المحافظة على استقرار اليوان

وقالت مساعدة حاكم البنك جانغ تشاوهوي بحسب تصريحات مكتوبة "حاليا لا أساس لمواصلة انخفاض سعر صرف" اليوان.

وأضافت أن "البنك المركزي قادر على إبقائه مستقرا على مستوى منطقي ومتوازن".

وأدت هذه التصريحات إلى ارتياح في أسواق الأسهم الآسيوية والعملات في منطقة آسيا-المحيط الهادئ، بعد تسجيل أضخم حجم مبيع في يومين هذا الأسبوع منذ 1998، بالرغم من تأكيد المحللين أن هذا الارتياح ما زال مهتزا.

وبلغ سعر اليوان مقابل الدولار ظهرا 6,4067 في تراجع من إغلاقه بالأمس على 6,3870.

وتضبط الصين عملتها بشكل صارم، وتتيح تقلبها ضمن هامش قدره 2% ارتفاعا أو انخفاضا حول السعر المرجعي الذي تحدده يوميا.

وكان البنك المركزي الصيني أعلن الثلاثاء عن "تصحيح منفرد" بلغ 2% تقريبا لقيمة اليوان مقابل الدولار، فيما عدلت من آلية التقييم.

إنعاش للصادرات الصينية ودعم للإصلاحات الاقتصادية

وفسر المحللون هذا القرار المفاجئ بأنه مجهود لإنعاش الصادرات الصينية بتخفيض أسعار سلعها في الخارج ولدعم الإصلاحات الاقتصادية سعيا إلى إدخال اليوان إلى سلة العملات المرجعية الاحتياطية التي يعتمدها صندوق النقد الدولي والتي تتضمن حاليا الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني.

وأثار تذبذب العملة التي لطالما تمتعت بالاستقرار المخاوف، وتوقع الكثير من المحللين استمرار تراجع قيمة اليوان في الأشهر المقبلة، ما سينعكس على حركة التجارة العالمية.

ونقلت قناة بلومبرغ الإخبارية الأربعاء أن البنك المركزي الصيني تدخل في السوق لشراء الدولارات وتدعيم اليوان، الأمر الذي رفض نائب حاكم البنك يي غانغ تأكيده الخميس.

لكنه أكد أن البنك سيمارس "إدارة فاعلة" في حال حصول تقلبات واسعة، نافيا شائعات مفادها أن السلطات تسعى إلى تخفيض بنسبة 10% لقيمة اليوان لتحفيز الصادرات.

وقال "هذا كلام فارغ، بلا أساس بالكامل".

وكان الخبير الاقتصادي في البنك، ما جون، نفى في اليوم السابق سعي الصين إلى شن حرب عملات، مؤكدا أن لا حاجة إلى ذلك مع توقع ارتفاع الصادرات في النصف الثاني من العام.

ونقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة أن "الصين لا تحتاج إلى إطلاق حرب عملات كي ترجح كفتها".

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم