تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاوضات الفرصة الأخيرة بين الأطراف المتنازعة في جنوب السودان

رئيس جنوب السودان سالفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار
رئيس جنوب السودان سالفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار أ ف ب

يواصل رئيس جنوب السودان سالفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار مفاوضاتهما، بمشاركة قادة دول شرق أفريقيا في أثيوبيا، للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الأهلية الدائرة منذ 20 شهرا، وقتل فيها الآلاف، وهذا قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة اليوم الإثنين، تفاديا للخضوع لعقوبات دولية.

إعلان

تواصل أطراف النزاع في جنوب السودان مفاوضات السلام الاثنين، من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأهلية الدائرة في هذا البلد منذ 20 شهرا قبل ساعات من انتهاء المهلة المحددة، تفاديا للخضوع لعقوبات.

والتقى الرئيس سلفا كير مساء الأحد، زعيم المتمردين رياك مشار مع قادة دول شرق أفريقيا في أثيوبيا، وسط ضغوط دبلوماسية مكثفة لتوقيع اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك الاثنين، كما قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا.

آلاف القتلى في 20 شهرا من النزاع

لكن كير الذي وصل إلى أثيوبيا في ساعة متأخرة من مساء الأحد قال إنه "أرغم" على الانضمام إلى المفاوضات، محذرا من أنه من المستحيل التوصل إلى اتفاق سلام دائم وشامل طالما لم تنضم إاليه كافة الفصائل المعارضة.

وقال كير الأحد "لا يمكن توقيع اتفاق سلام لا يلزم الجميع. إذا وقعنا (الاتفاق) اليوم واستؤنفت الحرب غدا، ماذا نكون قد أنجزنا؟".

أما كينياتا فكان أكثر تفاؤلا إذ قال مساء الأحد أن المفاوضات "على المسار الصحيح للتوصل إلى اتفاق".

وقتل آلاف الأشخاص في هذه الحرب الأهلية الدائرة منذ 20 شهرا.

والتقت الأطراف المتنازعة مساء الأحد على أن تستأنف في وقت لاحق من نهار الاثنين.

وكان كير رفض في البداية المشاركة في المباحثات، معتبرا أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق ما دامت صفوف المتمردين تشهد انقاسامات.

دبلوماسيون يتوعدون طرفي النزاع

والأحد، تشاور الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني الذي أرسل قوات إلى جنوب السودان دعما لكير، مع رئيس الوزراء الأثيوبي هيلمريم دوسالين والرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الكيني أوهورو كينياتا.

وحذر دبلوماسيون من أي فشل في توقيع الاتفاق، متوعدين طرفي النزاع بـ"تداعيات خطيرة".

وبدأت الحرب في جنوب السودان في كانون الأول/ديسبمر عام 2013 حين اتهم كير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، ما أثار موجة من أعمال العنف امتدت من جوبا إلى كل أنحاء البلاد واتخذت أحيانا طابعا أتنيا وشهدت ممارسات وحشية.

وبعد توقيع سبعة اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تصمد طويلا، تبدو المفاوضات الأخيرة بإشراف وسطاء إقليميين الفرصة الأكثر جدية لإنهاء النزاع في جنوب السودان الذي نال استقلاله في تموز/يوليو 2011.

واستؤنفت المفاوضات في السادس من آب/أغسطس بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي والصين و"الترويكا" المتمثلة ببريطانيا والنروج والولايات المتحدة.

وتلقت إيغاد دعم الرئيس باراك أوباما خلال زيارته الأخيرة لأثيوبيا وحددت 17 آب/أغسطس مهلة للتوصل إلى اتفاق سلام.

وأورد بيان لإيغاد والوسطاء الدوليين "نتوقع أن يتمثل الأطراف بقادتهم في أديس أبابا بهدف التفاوض بنية حسنة وتوقيع اتفاق".

وحذر غرانت شابس، الوزير البريطاني المعني بشؤون أفريقيا، الجمعة من "عقوبات محددة الأهداف" وفرض حظر على السلاح في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ويحتاج أكثر من 70 في المئة من سكان جنوب السودان (12 مليون نسمة) إلى مساعدات عاجلة. ونزح نحو 2,2 مليون من منازلهم، وفق الأمم المتحدة التي حذرت من أن بعض المناطق مهددة بالمجاعة.

فرانس24/أ ف ب

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.