تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

تظاهرة وسط بيروت.. محاولة لحل أزمة النفايات أم لإسقاط حكومة تمام سلام؟

فرانس 24

في أقوال الصحف، ما هي أبعاد التظاهرات في بيروت؟ وهل تهدف إلى حل أزمة النفايات أو إلى إسقاط الحكومة؟ لماذا لم تلق الاستخبارات الأوروبية والفرنسية القبض على أيوب الخزاني قبل محاولته الهجوم بالسلاح على المسافرين على متن قطار تاليس؟ وفي الختام، ما هي أخطاء الصحافيين في تغطيتهم لجرائم تنظيم الدولة الإسلامية؟

إعلان

في لبنان عمت التظاهرات وسط مدينة بيروت، احتجاجا على أزمة النفايات...احتجاجات لم تخل من الاشتباكات بين المتظاهرين ورجال الأمن.
صحيفة السفير اللبنانية وصفت المشهد بانتفاضة الثاني والعشرين من آب، التي أنهت العصر الآذاري.. انتفاضة بوجه "النفايات السياسية" بحسب ما تقول.. السفير وصفت التحرك بالفرصة الأخيرة أمام الإنقاذ بعدما تسبب سلوك المنتمين إلى "سلالة" السلطة في إقفال جميع الممرات الطبيعية..

الجماهير نزلت إلى الشارع بعدما أصبح لبيروت ميدانها.. بحسب ما اعتبر الكاتب طلال سلمان في افتتاحية صحيفة السفير اللبنانية.. فقد قرر عدد محترم من اللبنانيين أن يثوروا ضد نظام تحتل فيه العائلات الصدارة وتغلب الطائفية الكفاءة.. .. هذه النبرة التفاؤلية لا تخل من القلق.. فسلمان أعرب في نهاية المقال عن خوفه من أن تخنق زبالة النظام الميدان.. وتعيد جماهيره صاغرة إلى مربع العراك الطائفي-المذهبي..

لهجة مخالفة تماما في صحيفة العرب اللندنية.. التي عنونت على صفحتها الأولى:
حزب الله يقود محاولة انقلابية في لبنان.. تصاعد المخاوف من استقالة حكومة تمام سلام واتجاه البلاد نحو الانتحار السياسي.
العرب نقلت عن مصادر سياسية أن ما يشهده وسط بيروت بدأ بتظاهرات تحت شعار الاعتراض على أزمة النفايات التي تجتاح البلد.. تظاهرات تحولت بعد ذلك إلى محاولة للانقلاب يقودها حزب الله.
وشعار "الشعب يريد إسقاط النظام" بات يهيمن على التظاهرات مع الإصرار على استقالة رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق..

هذا الإصرار على إسقاط الحكومة ورئيسها دفع صحيفة الجمهورية اللبنانية إلى الاعتقاد بأن هناك إرادة خارجية فاعلة تهدف إلى إسقاط الحكومة. الجمهورية عنونت: "الزعران يهددون الاستقرار"
ونقلت عن مصدر نيابي وصفه للتظاهرات بالمعيبة.. مشيرة إلى أن عنف المشاركين دفع البعض إلى الاعتقاد بأن المتظاهرين والمعتصمين يستندون في عنفهم إلى جهات كبيرة ما أعاد إلى الأذهان التظاهرات في الميادين العربية والتي أدت إلى سقوط أنظمة ليتبين لاحقا أن بعضها وقفت وراءه دول وإرادات إقليمية.

  صحيفة الجمهورية صورت الأزمة التي تعيشها البلاد بصورة قمامة صغيرة تشتعل وهي مهددة بالانفجار في أي وقت

من لبنان إلى فرنسا.. حيث ما زالت أبعاد محاولة الهجوم المسلح في قطار تاليس تحتل عناوين الصحف.. صحيفة لو فيغارو الفرنسية وجهت بعضَ الانتقادات لنظام الاستخبارات الفرنسي .. وتحديدا إلى ما يعرف بالفيش... وهي لائحة الأسماء التي يتوجب على السلطات إلقاء القبض على أصحابها عندما تطأ أقدامهم الأراضي الفرنسية.. لوفيغارو تذكر بأن غالبية مرتكبي الأعمال الإرهابية في فرنسا هم من ضمن هذه اللائحة وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يتم إلقاء القبض على أحد منهم قبل ارتكابهم لجرائم.. لوفيغارو دعت إلى جعل هذه اللائحة أكثر دقة نظرا للغط الذي يثيره بعض الأحيان تشابه الأسماء والأعمار، هذا ودعت إلى تحديث اللائحة بشكل دائم وإلى مضاعفة التعاون بين الدول الأوروبية...

صحيفة ليبيراسيون الفرنسية استغربت عدم تمكن الشرطة الأوروبية من إلقاء القبض على أيوب الخزاني.. منفذ الهجوم في قطار تاليس.. وذلك على الرغم من الجولة الطويلة التي قام بها بين إسبانيا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا قبل محاولته لارتكاب هجوم مسلح في القطار.. ليبيراسيون انتقدت عدم إخضاع ركاب قطارات تاليس إلى رقابة مشددة واعترضت كذلك على إلغاء الرقابة بين دول الاتحاد الأوروبي..

بعيدا عن توجيه أية انتقادات إلى الأنظمة الأوروبية.. اختارت صحيفة الغارديان البريطانية الحديث عن الدروس الأخلاقية التي يمكن استنتاجها من محاولة الهجوم ولعل أبرزها هو عدم الوقوف جانبا لانتظار ما قد يحمله القدر.. هذا هو الدرس الذي يمكن تعلمه من ثلاثة أميركيين.. لا يمكن وصفهم سوى بأناس عاديين قاموا بعمل استثنائي.. فهم لم يتدربوا على درء أي خطر إرهابي.. لكن وعلى الرغم من ذلك تمكنوا من إنقاذ حياة العشرات بحسب ما توضح الغارديان..

وننتقل الآن إلى صحيفة ذا ديلي بيست الأميركية التي كشفت نقلا عن صحيفة نوفايا غازيتا الروسية عن أن روسيا تسهل عبور الجهاديين من أراضيها إلى سوريا.. فيما أسمته ذا ديلي بيست: اللعبة المزدوجة في مواجهة الرعب الإسلامي.. بحسب الصحيفة الأميركية تهدف موسكو من خلال ذلك إلى إبعاد الإرهابيين عن أراضيها وتهدئة أعمال التمرد في شمال القوقاز ما يعقد نظرية تعاون البلدين خارجيا في مواحهة الإرهاب..

ونختم من صحيفة الإندبدندت البريطانية.. ومقال للكاتب روبرت فيسك انتقد فيه تغطية الصحافة العالمية للجرائم التي يرتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية".. فمعظم الصحافيين بحسب فيسك يركزون على دموية المشاهد واللقطات دون طرح سؤال: لماذا.. وهنا يعود بالذاكرة إلى الخطأ المشابه الذي ارتكبه الصحافيون في تغطيتهم لأحداث الحادي عشر من أيلول عندما فشلوا في البحث عن أبعاد الحدث..
السؤال الأبرز الذي ينبغي طرحه اليوم بحسب فيسك: لماذا لا يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" إسرائيل.. ولماذا الهجمات الإسرائيلية تستهدف دائما الحكومة السورية وليس تنظيم "الدولة الإسلامية"

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.