فرنسا

هولاند يكلف رئيس متحف اللوفر بحث سبل حماية "الممتلكات الثقافية" خلال النزاعات المسلحة

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أ ف ب

أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في خطاب ألقاه الثلاثاء في باريس خلال اجتماعه السنوي بسفراء بلاده المعتمدين حول العالم، أنه كلف رئيس متحف اللوفر جان-لوك مارتينيز بحث سبل حماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة، خلال حديثه عن تدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" معبد بعل شمين المشهور في مدينة تدمر الأثرية بسوريا.

إعلان

في خطاب ألقاه في باريس خلال اجتماعه السنوي بسفراء فرنسا المعتمدين حول العالم، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أنه كلف رئيس متحف اللوفر جان-لوك مارتينيز بحث سبل حماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة، وذلك في معرض تنديده بتدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" معبدا في مدينة تدمر الأثرية في وسط سوريا.

وقال هولاند "داعش يدمر الممتلكات الثقافية للإنسانية"، منددا خصوصا بآخر ما أقدم عليه التنظيم في هذا الإطار من تدمير معبد بعل شمين الأحد، وقطع رأس المدير السابق لآثار تدمر قبل ذلك بأيام.

حماية الممتلكات الثقافية

وأضاف الرئيس الفرنسي أن الجهاديين يريدون "بث الرعب بواسطة الصور"، أنهم يريدون "أن يظهروا أن لا حدود لهمجيتهم".

وتابع "علينا أن نتحرك: لقد قررت تكليف رئيس اللوفر جان-لوك مارتينيز بمهمة تتعلق بحماية الممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة".

ولفت هولاند إلى أن حماية هذه الكنوز الثقافية تتطلب أيضا "مكافحة تهريب (الأعمال الفنية) التي تؤمن تمويلا للإرهاب"، مشددا على أن "خلف تدمير الممتلكات الثقافية هناك أيضا تجارة".

وقام هولاند في آذار/مارس، إثر تدمير تنظيم "الدولة الإسلامية" كنوزا أثرية في متحف الموصل في شمال العراق، بزيارة إلى متحف اللوفر الذي يتضمن جناحا كبيرا مخصصا للحضارات الشرقية القديمة.

ويومها كلف الرئيس الفرنسي رئيس متحف اللوفر بمهمة تقنية تتعلق خصوصا ببحث سبل تعزيز الآليات الموجودة لحماية الممتلكات الثقافية وكذلك تقديم توصيات بالإجراءات التي يمكن لفرنسا القيام بها في هذا الصدد.

"جريمة حرب"

وفجر تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف الأحد معبد بعل شمين في اعتداء اعتبرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) بمثابة "جريمة حرب" و"خسارة جسيمة" للإنسانية.

وأتى تفجير التنظيم المتطرف للمعبد الذي يصنفه متحف اللوفر في باريس على أنه الموقع الأهم في تدمر بعد معبد بعل، بعيد أقل من أسبوع على إقدام عناصره على قطع رأس المدير السابق لآثار المدينة خالد الأسعد (82 عاما).

وسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" في 21 أيار/مايو على مدينة تدمر الأثرية المدرجة على لائحة "يونيسكو" للتراث العالمي بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام السوري. وأقدم عناصره في 21 حزيران/يونيو على تفخيخ المواقع الأثرية في مدينة تدمر بالألغام والعبوات الناسفة كما أعدموا أكثر من مئتي شخص داخل المدينة وخارجها، عشرون منهم في المدرج الأثري.

ويعتبر تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي بات يسيطر على نصف مساحة سوريا وعلى مناطق واسعة في العراق، أن المعالم الدينية قبل الاسلام وتحديدا التماثيل بمثابة أصنام تعارض معتقداته. وسبق للتنظيم أن حطم مواقع أثرية عدة في العراق.

ونشر التنظيم في نيسان/أبريل شريطا مصورا لعناصره وهم يدمرون بالجرافات والمعاول والمتفجرات مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال العراق والتي يعود تاريخ بنائها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، قبل أن يعمد إلى تفخيخها وتفجيرها بالكامل.

كما عمد مقاتلوه إلى جرف مدينة الحضر التي تعود إلى الحقبة الرومانية قبل أكثر من ألفي عام، وتدمير آثار متحف الموصل في شمال العراق.

وبحسب الأمم المتحدة، تعرض أكثر من 300 موقع أثري سوري للضرر أو التدمير أو النهب خلال النزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم