الشرق الأوسط

صورة "تخليص" طفل فلسطيني من جندي إسرائيلي يلهب مواقع التواصل

إنقاذ الطفل محمد باسم التميمي من يدي جندي إسرائيلي في 28 آب/اغسطس 2015
إنقاذ الطفل محمد باسم التميمي من يدي جندي إسرائيلي في 28 آب/اغسطس 2015 أ ف ب

ينتظر الطفل محمد باسم التميمي بشغف نشرات الأخبار على التلفزيون لمشاهدة كيف تم تخليصه من جندي إسرائيلي يرتدي زيا مموها، حاول اعتقاله في قرية النبي صالح شمال القدس في الضفة الغربية المحتلة. تفاصيل القصة والصورة التي ألهبت مواقع التواصل الاجتماعي في الورقة التالية.

إعلان

منذ الجمعة باتت صور الطفل الفلسطيني محمد باسم التميمي، 11 عاما، متداولة بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ونقلت مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية شريط الفيديو الذي يظهر فيه الجندي الإسرائيلي وهو يلحق بمحمد، برغم يده المكسورة الموضوعة في الجبس، وهو يحاول بعنف السيطرة عليه قبل أن تأتي عائلة الطفل وسكان القرية لتخليصه.

وتشهد قرية النبي صالح الصغيرة التي تضم 600 نسمة كل يوم جمعة مواجهات بين سكانها وجيش الاحتلال الذي بات يعمد إلى التمويه والتخفي، لاعتقال المتظاهرين الذين يحتجون على مصادرة أراضيهم لصالح المستوطنات المقامة على 60 بالمئة من أراضي القرية.

محمد: لم أشعر بالخوف!

وقال محمد في لقاء بمنزل عائلته "كنت أتفرج على المواجهات بين الشباب والجيش.. تفاجأنا بوجود جيش ثان متخف بين الحقول. هربت بعيدا عنهم، لكن جنديا يرتدي ملابس مموهة ويغطي وجهه، جرى خلفي بين الصخور وأمسك بي".

وتابع محمد الذي يلقبه أهل قريته باسم "أبو يزن" "لم أشعر بالخوف حينما أمسك بي الجندي، لكني بدأت بالصراخ وناديت على أهلي كي يأتوا ليخلصوني منه".

ويظهر شريط فيديو بثه نشطاء من القرية، كيف لحق الجندي الملثم بمحمد وهو يقف وحيدا وهاجمه وأمسك به رغم أن يده اليسرى مكسورة. وأوضح والد الطفل باسم التميمي أن يد ابنه كسرت قبل أيام عندما سقط أرضا أثناء محاولته الهروب من دورية عسكرية إسرائيلية دخلت القرية.

وقالت والدته ناريمان التي كانت من بين الذين سارعوا لنجدته "كان همي هو تخليص ابني. لم أفكر بالسلاح الذي كان مع الجندي". ولم يستخدم الأخير سلاحه أو يهدد به النساء والأطفال الذين هاجموه لتخليص الطفل.

وقال محمد الذي عاد إلى المدرسة الأحد "فرحت حين هجمت نساء القرية على الجندي، فتركني وهرب".

نشر على يوتيوب: محاولة اعتقال الطفل محمد باسم بقرية النبي صالح في 20150828

لكل فرد من العائلة قصة مع الاحتلال!

تضاف قصة محمد مع الجندي إلى قصص كثيرة عاشتها عائلته المكونة من ستة أفراد في مواجهاتها مع الجيش الإسرائيلي، حيث أن لكل واحد منهم "قصته الخاصة مع الاحتلال".

والده باسم (48 عاما) اعتقله الجيش تسع مرات وأصيب بشلل مؤقت في 1993 خلال التحقيق معه من قبل المخابرات الإسرائيلية. والأم ناريمان اعتقلت أربع مرات وأصيبت برصاصة مطاطية في الفخذ قبل سنة وتخضع للإقامة الجبرية في منزلها.

والابن الأكبر وعد ( 19 عاما) اعتقل وهو في الرابعة عشرة والطفلة عهد (13 عاما) أفلتت من عدة محاولات اعتقال على أيدي الجنود. أما أصغر أفراد العائلة سلام ابن التسع سنوات فأصيب الجمعة الماضي برصاصة مطاطية في قدمه اليمنى، خلال المواجهات في القرية.

ويقول الأب باسم متنهدا "هذه هي حالنا، شعرنا بفخر معنوي حينما حررنا محمد من يد الجندي، لكننا لم ننتصر بعد".

ومنذ 2012 ينظم ناشطون كل يوم جمعة تظاهرات في قرية النبي صالح ضد النشاط في مستوطنتي "حلميش" و"نيفي تسوف" المقامتين على أراضي القرية، وقرية دير نظام القريبة.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم