قراءة في الصحافة العالمية

لماذا لم تستقبل الدول الخليجية لاجئا سوريا واحدا؟

فرانس24
6 دقائق

في صحف اليوم: انتقاد صحف سورية تعاطي الأمم المتحدة والجامعة العربية مع الأزمة السورية. وأزمة اللاجئين السوريين في أوروبا وانتقادات لبعض دول الخليج التي لم تستقبل ولو لاجئا سوريا واحدا، وزيارة الملك سلمان إلى واشنطن والانتخابات المحلية والجهوية التي تنظم يوم غد في المغرب.

إعلان
البداية بالموضوع السوري ومقال من صحيفة الثورة السورية لمصطفى المقداد ينتقد فيه الطريقة التي تعاملت بها كل من الأمم المتحدة و الجامعة العربية مع الأزمة السورية، حيث يصف الكاتب مبادرات هذه المؤسسات بالمتحيزة، كما يشبه الكاتب المبعوث الأممي الحالي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بالقط الذي ما يزال يتنقل بين حبات المطر محاولا عدم التعرض للبلل فتتكشف المحركات والدوافع الخلفية، فهو أي دي ميستورا حسب الكاتب لم يشر بكلمة واحدة إلى الجهة التي كانت مسؤولة عن إفشال خطته لتجميد القتال في حلب. تلك الخطة التي رحبت بها الحكومة، فيما أسقطتها الجهات الداعمة للمجموعات الإرهابية يقول الكاتب.
 
الأزمة السورية تولدت عنها أزمة أخرى هي أزمة اللاجئين السوريين. يتساءل عبد الباري عطوان في موقع رأي اليوم لماذا يصمت علماؤنا الأفاضل مثل القرضاوي والعريفي والعودة والعرعور على مأساة اللاجئين السوريين ولا يطالبون الدول الخليجية باستيعابهم والحفاظ على هويتهم الإسلامية وشرف نسائهم بالتالي. حيث يستغرب الكاتب عدم استقبال بعض الدول العربية ولا لاجئا سوريا واحدا، ويقول إن المفارقة الكبرى هي أن الدول العربية، والخليجية منها بالذات، التي صدعت رؤوسنا عبر امبراطورياتها الإعلامية والتلفزيونية الجبارة بدعمها للشعب السوري، وحرصها على تحريره من الطاغية، وتوفير الاستقرار والرخاء له، وتنفق مليارات الدولارات على تسليح معارضته، هذه الدول لم تستقبل لاجئا سوريا واحدا، وأغلقت حدودها في وجههم، وأشاحت بوجهها الى الناحية الاخرى.
 
و نبقى مشاهدينا الأعزاء في موضوع اللاجئين السوريين.. وهذه الصورة التي أتت على واجهة كل الصحف الدولية اليوم. الصورة لجثة طفل سوري قدفت بها الأمواج على أحد السواحل التركية. على هذه الصفحة تقدم لوموند بعضا من هذه الأغلفة، وتكتب إن كل هذه الصحف حتى تلك التي تبنت خطا تحريريا قاسيا حيال طالبي اللجوء مثل صحيفة ذي سان، كلها نشرت اليوم هذه الصورة الصادمة لجثة هذا الطفل السوري التي انتشلها أحد عمال الإغاثة التركية. 
 
صحيفة ذي إندبندنت ترفق الصورة بعبارة "طفل لشخص ما"، وتستنكر الصحيفة السياسة الأوروبية في مواجهة موجات طالبي اللجوء القادمين إليها وتقول إذا لم تغير هذه الصور الصادمة لجثة هذا الطفل السوري المرمية على الشاطئ إذا لم تغير موقف أوروبا حيال اللاجئين فماذا سيغيره؟. وتبرر الصحيفة نشرها للصورة بالقول إن الكلام عن مأساة  المهاجرين وأوضاعهم المأساوية دون تقديم صور غالبا ما ينساه الناس.  
 
وتحاول صحيفة ذي إندنبدنت تقديم حلول لهذه الأزمة التي تشبهها بما كان قد جرى في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية. وترى الصحيفة أن أوروبا رغم أنها تعيش في سلام اليوم إلا أنها ليست بمنأى عن الصراعات الجارية في دول الشرق الأوسط وأفريقيا. وترى ذي إندبندنت أن أزمة اللاجئين تتفاقم سريعا وأن السياسات الأوروبية لمواجهتها لم تعد كافية، وأنه من اللازم اليوم الاتفاق على نظام حصص لتقسيم اللاجئين بين الدول الأوروبية. كما تدعو الصحيفة البريطانية قراءها إلى التوقيع على عريضة لمطالبة الحكومة البريطانية والمسؤولين الأوروبيين بتحمل مسؤوليتهم في هذه الأزمة.  
 
 
ننتقل إلى مواضيع أخرى. الصحف السعودية تولي اهتماما للزيارة التي يبدأها العاهل السعودي الملك سلمان إلى واشنطن. سلمان سيلتقي الرئيس أوباما يوم غد. وصحيفة الوطن السعودية تكتب قمة الجمعة تحسم الملفات. وأهم هذه الملفات تقول الصحيفة: التهديدات الإيرانية لأمن المنطقة، وتطورات النزاعين في اليمن وسورية، والجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. هذه الزيارة تأتي قبل أربعة عشر شهرا على نهاية ولاية أوباما تكتب الوطن وتراهن على ما تسميه خصوصية العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية التي تعود إلى 70 عاما والتي تتجاوز كل العقبات.  
 
في موضوع الانتخابات البلدية والجهوية المغربية التي ينظمها المغرب يوم غد، يعود عبد الله النملي في موقع لكم2 على الحملة الانتخابية التي شهدتها مختلف المناطق المغربية ويصف الكاتب هذه الحملة بالكوميديا كما يصف وعود الأحزاب الانتخابية بالأسقف العالية المبنية على أعمدة من دخان، حيث يقول الكاتب: إن جل اللوائح الانتخابية تفتقد للواقعية.. وأن غالبية هؤلاء الذين يقدمون الوعود الزائفة سيتنكرون لمنتخبيهم حين يحطون الرحال في مقرات الجماعات والجهات. ويصف الكاتب هذا النوع من الممارسات بالاستغلال البشع وخدعة المواطن وخيانة الأمانة.
 
نهاية هذه الجولة عبر الصحف بصفحة الكاريكاتير من صحيفة الغد الأردنية، يصور طفلا سوريا لاجئا .. قد يكون هو نفسه الطفل الذي أشرنا إليه قبل قليل. والصورة مرفقة بعبارة من إحدى قصائد محمود درويش تحت عنوان : اللقاء الأخير في روما: مرثية لماجد أبو شرار .. و العبارة يرمز بها الرسام لمعاناة اللاجئين السوريين اليوم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم