يوميات مراسل - أوروبا

طريق اللجوء: في النمسا الأطفال المهاجرون يستعيدون طفولتهم

آلاف المهاجرين وصلوا إلى النمسا ووجدوا استقبالا حارا في هذا البلد رغم كونه مرحلة مؤقتة فقط في رحلتهم. نشاهد التقرير الذي أعده من فيينا عادل قسطل، وكريم حقيقي وفارناند فان تاتس.

إعلان

استعاد هذا الصغير طفولته في محطة القطار المركزية بفيينا. تحول ركن منها إلى روضة للأطفال بفضل مواطنين نمساويين تبرعوا بألعاب.

أما سماح فهي طفلة من أصل فلسطيني، قد تكون مطلعة على أخبار الحرب وتعرف جيدا مآسي اللاجئين. تبلغ من العمر ثماني سنوات. جاءت مع أمها إلى هذه المحطة لتهدي صداقتها لأطفال تمنت لقاءهم ومساعدتهم وتقول "جئت إلى هنا لمساعدة الأطفال. هكذا يكون لهم أصدقاء ويستفيدون من مساعدة. ما يحدث في سوريا ليس جميلا بالمرة. هناك أطفال فقدوا آباءهم وأمهاتهم وهم مضطرون للفرار إلى بلدان أخرى مشيا على الأقدام. لذلك، أنا هنا لمساعدتهم".

حالة الأطفال الفارين من الحروب والمآسي هزت الرأي العام الأوروبي، سوزانا معلمة، تطوعت بأوقات فراغها لإعادة الابتسامة إلى هؤلاء الأبرياء المعذبين وتقول : كانت أيديهم سوداء لأنهم لم يغتسلوا خلال السفر، هنا، نمرح معهم ونهديهم ألعابا، لا نحتاج إلى الكلام للتواصل معهم. الابتسامات وحدها تكفي.

ألعاب، وطعام وثياب، التعبئة واضحة لدى النمساويين الذين قرروا مساعدة اللاجئين. يقول النمساوي ألكس أوزفالد عدت إلى بيتي متعبا. استرحت، واغتسلت وأكلت جيدا. فكرت في هؤلاء الذين لم يغتسلوا خلال السفر ولم يستفيدوا من طعام كاف. بديهي جدا أن آتي إلى هنا لتقديم المساعدة.

عادل قسطل

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم