تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمام باكستاني يتوعد بـ"ثورة" مستوحاة من النظام الذي أقامه النبي محمد

الصفحة الرسمية للإمام الباكستاني طاهر القادري
الصفحة الرسمية للإمام الباكستاني طاهر القادري فايس بوك

بعد عام على الاعتصام الذي قام به أنصاره أمام برلمان إسلام أباد بهدف إسقاط الحكومة الباكستانية، عاد الإمام طاهر القادري إلى العمل الدعوي واعدا بالقيام "بثورة" في اللحظة المناسبة، مستوحاة من النظام الذي أقامه النبي محمد قبل 14 قرنا.

إعلان

في منتصف آب/أغسطس 2014، سار الآلاف من أنصار الإمام الطاهر القادري والسياسي عمران خان بطل "الكريكيت" السابق الذي يقود حزب العدالة، أحد اكبر أحزاب المعارضة في باكستان، إلى العاصمة، ليطالبوا برحيل رئيس الوزراء نواز شريف الذي يتهمانه بالتزوير في الانتخابات التي جرت في 2013.

وبدا أن باكستان تهتز ورئيس الوزراء على وشك الرحيل مع شائعات بحدوث انقلاب عسكري وشيك لإعادة النظام. لكن بعد أسابيع من الاعتصام أمام البرلمان وصدامات دامية، رحل المحتجون. أما الإمام طاهر القادري (64 عاما) فقد سافر إلى كندا حيث يقيم، وقيل رسميا أن ذلك لمعالجته من مشاكل في القلب.

حلقات في رمضان..

وفي نهاية رمضان، تجمع آلاف المسلمين في مسجد في لاهور عاصمة ولاية البنجاب (شرق) معقل القادري لعشرة أيام وليال من الصلوات والأناشيد تقطعها وجبات طعام في المساء.

وقال الإمام والمقربون منه إنها "تدريب" لتعليم المسلمين على الانضباط تمهيدا "لثورة" ستكون مستوحاة من "النظام الذي أقامه قبل 14 قرنا" النبي محمد.

ولم يعلق الزعيم الديني ذو اللحية البيضاء المشذبة كثيرا على تظاهراته العام الماضي.

وكان عدد كبير من المعلقين وأعضاء الحكومة اتهموه العام الماضي بأنه "دمية" يحركها ويمولها الجيش الذي يتمتع بنفوذ كبير لإضعاف السلطة المدنية، وهي رواية تتكرر في بلد تاريخه حافل بالانقلابات العسكرية.

وعندما سئل عن هذه الاتهامات، قال الإمام القادري "هناك دائما معارضون وحتى الأنبياء كان لهم معارضون". ويتعارض هذا الحذر مع خطبه النارية في 2014 التي ألقاها من سطح حاوية تم تحويلها إلى مقر عام متنقل أمام البرلمان. وهو يثير شكوك منتقديه.

من هو الإمام القادري وما مطالبه؟

قال طاهر أشرفي، رئيس المجلس الوطني للعلماء، الهيئة المركزية لكبار رجال الدين في البلاد إن "القادري أراد دائما أن يشغل وظيفة عليا في البلاد بدعم من السلطات التي تحبذ أن تبقى مخفية في الظل".

أما المحلل السياسي الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير رسول بخش رايس فرأى أن الإمام "لديه طموحاته لكن في الوقت نفسه تم تحويله إلى أداة بيد القوى السرية". وأضاف "إنه يقرر بنفسه توجهات حركته السياسية لكنه استفاد من دعم جهات كثيرة سياسية وغيرها لإطلاقه".

ولم تؤد تظاهرات العام الماضي إلى رحيل رئيس الوزراء نواز شريف لكنها ساهمت برأي عدد كبير من المحللين في إعادة غلبة الجيش على الحكومة المدنية في مجالي الدفاع والسياسة الخارجية.

وفي لاهور ما زال أنصار الإمام القادري ينتظرون ثورته. وقال شمس الرحمن محسود (19 عاما) الذي جاء من جنوب وزيرستان، المنطقة القبلية حيث تنشط فيها حركة طالبان التي يعارضها الإمام القادري "سنعمل حتى حدوثها. الثورة لا تحدث بعد اعتصام أو اثنين أو خمسة".

والإمام متكتم على مشاريعه العملية في الأمد القريب لكنه لا يكف عن إثارة حماس مؤيديه. وقال في إحدى خطبه في لاهور أمام الحشود "لن ننسى الدم الذي قدمه شهداؤنا لإحداث الثورة في هذا البلد". وأضاف "استعدوا للجولة الثانية من معركتنا عندما أدعوكم من جديد". لكن المؤيدين ينتظرون والقادري عاد إلى كندا.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.