تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حزب "الشعوب الديمقراطي" يحذر من "حرب أهلية" في تركيا

صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب "الشعب الديموقراطي" الموالي للأكراد
صلاح الدين دمرتاش زعيم حزب "الشعب الديموقراطي" الموالي للأكراد أ ف ب

حذر حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد من انزلاق تركيا إلى "حرب أهلية"، إلا أن الرئيس رجب طيب أردوغان رد بعنف متهما زعيم الحزب صلاح الدين دمرتاش "بالتحدث بلغة الإرهاب".

إعلان

حذر أبرز حزب مؤيد للأكراد في تركيا الأربعاء من خطر "حرب أهلية" بعد تعرض مقراته لسلسلة هجمات إثر المواجهات الدامية بين حزب العمال الكردستاني والجيش.

وقال زعيم الحزب صلاح الدين دمرتاش "خلال اليومين الأخيرين كان هناك أكثر من 400 هجوم (ضد حزب الشعوب الديمقراطي والأكراد) إننا نتعرض لحملة من التعديات والهجمات".

والأربعاء صرح دمرتاش قائلا إن "حملات الهجمات هذه تديرها يد واحدة هي يد الدولة (...) إنهم يريدون إشعال حرب أهلية وما يجري منذ يومين تكرار لها".

واتهم دمرتاش نظام أردوغان بتأجيج النزاع الكردي لأهداف سياسية.

وقال "لسنا نحن من قرر إغراق هذا البلد في الحرب وتكثيفها. لم نساند يوما مثل هذا القرار، إنه قرار اتخذه الرئيس (رجب طيب أردوغان) والحكومة". وأضاف "يريدون أن يقولوا لنا إذا لم نحصل على 400 نائب ستدفعون الثمن".

أردوغان يتهم حزب "الشعوب الديمقراطي" بالتحدث بلغة الإرهاب

رد الرئيس الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان بعنف على هذه التصريحات متهما مرة جديدة حزب "الشعوب الديمقراطي" بالتحدث بلغة الإرهاب.

وقال "هناك رئيس حزب يتحدث عن حرب أهلية هذا لا معنى له"، داعيا قادة حزب الشعوب الديمقراطي إلى "الاختيار بين الإرهاب والديمقراطية".

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، متوجها إلى دمرتاش "إذا وقفت إلى جانب الإرهاب فستواجه عواقب ذلك".

من جهته، أعرب تاسك عن القلق حيال أعمال العنف في تركيا بشكل عام، لكنه ندد "بهجمات استهدفت مقر حزب الشعوب الديمقراطي في أنقرة"، داعيا تركيا وحزب العمال الكردستاني للعودة إلى المفاوضات.

متظاهرون في الشارع للتنديد بـ"الإرهاب"

ولليلة الثانية على التوالي، نزل آلاف المتظاهرين مساء الثلاثاء إلى الشارع في عدة مدن تركية للتنديد بـ"إرهابيي" حزب العمال الكردستاني، وهاجموا مكاتب لحزب "الشعوب الديمقراطي" الذي يتهمه نظام الرئيس رجب طيب أردوغان بدعم حركة التمرد.

وتظاهر حوالى سبعة آلاف شخص في وقت متأخر في وسط أنقرة تنديدا بـ"إرهاب" حزب العمال الكردستاني، وقامت مجموعة من حوالى مئة شخص بمهاجمة مكاتب حزب الشعوب الديمقراطي في حي كافاكليديري وأحرقت قاعة المحفوظات. كما أحرق مقر الحزب بالكامل في منطقة ألانيا (جنوب).

الأكراد: شعب.. أربع دول وأعداد من الأحزاب

كما هاجم أنصار للحكومة مساء الثلاثاء مقر صحيفة "حرييت" في إسطنبول للمرة الثانية منذ الأحد، لاتهام الصحيفة بأنها معادية للرئيس الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان. وحاول حوالى مئة متظاهر اقتحام المبنى مرددين "الله اكبر".

وندد رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بهذه التظاهرات داعيا إلى الهدوء.

وكتب على موقع تويتر "إن هدف الإرهاب هو النيل من روابطنا الأخوية الثابتة. مهاجمة الصحافة وأملاك الأحزاب السياسية أمر غير مقبول (...) لا يمكن لأحد أن يحل محل القانون".

مسيرة لنواب حزب "الشعوب الديمقراطي" لمدينة جزرة

 بدأ نواب من حزب "الشعوب الديمقراطي" الأربعاء مسيرة باتجاه مدينة جزرة التي تخضع لحظر تجول منذ ستة أيام، وسط مخاوف بشأن الوضع الإنساني في تلك المدينة.

وأراد زعيم الحزب صلاح الدين دمرتاش وعلي حيدر كونكا ومسلم دوغان اللذان يمثلان الحزب في حكومة تصريف الأعمال التركية، الوصول إلى جزرة في محافظة سيرناك جنوب شرق البلاد، بسياراتهم.

إلا أن الشرطة رفضت السماح لهم بالمرور بسياراتهم بعد بلدة ميديات. وقال دمرتاش إن الوفد الذي يضم نوابا آخرين ومدنيين، سيقطع مسافة التسعين كلم المتبقية سيرا على الأقدام.

وأدان أردوغان هذه المبادرة قائلا "أنتم مرغمون على طاعة القوانين هذا كل شيء".

ويأتي هذا التصعيد قبل أقل من شهرين على الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.

خطر الحرب الأهلية

وصرح سنجيز أختار، الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة سليمان شاه في إسطنبول "إنها الفوضى وإصرار أردوغان على جعل النظام في تركيا بيد الرئيس مسؤول عن ذلك". وأضاف "إذا استمرت الأوضاع على هذا النحو ستغرق تركيا في حرب أهلية".

 

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.