تركيا

تركيا: حزب معارض يتهم السلطات بقتل 21 مدنيا بمدينة "جيزره" بعد رفع حظر التجول

أ ف ب / محمود بوزارسلان | الناس يتفقدون بلدتهم في جيزره بعد رفع الجيش التركي حظر التجول
أ ف ب / محمود بوزارسلان | الناس يتفقدون بلدتهم في جيزره بعد رفع الجيش التركي حظر التجول أ ف ب

قال حزب تركي معارض ومؤيد للقضية الكردية في تركيا السبت، إن 21 مدنيا قتلوا خلال حظر تجول فرضته السلطات، ودام نحو تسعة أيام في مدينة جيزره الواقعة جنوب شرق البلاد.

إعلان

اتهم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للقضية الكردية السلطات التركية بقتل نحو 21 مدنيا في مدينة جيزره خلال فترة حظر التجول، في حين قال وزير الداخلية سلامي التينوك أن مدنيا واحدا قتل في اشتباكات الشرطة مع عناصر من حزب العمال الكردستاني.

ورفعت تركيا السبت حظر تجول استمر تسعة أيام عن مدينة جيزره بجنوب شرق البلاد، وأعيد فتح الطرق إليها لتكشف عن دمار هائل تعرضت له المدينة خلال عملية عسكرية واسعة استهدفت المقاتلين الأكراد. وشوهدت العديد من المباني المدمرة وأخرى نخرها الرصاص خلال حظر التجول الذي فرض في 4 أيلول/سبتمبر.

وسمح للسكان بدخول المدينة والخروج منها مع بقاء حواجز التفتيش التي أقامها الجيش، بحسب المراسل الذي دخل المدينة بعد رفع الحظر في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 تغ).

وقالت الحكومة إن فرض حظر التجول كان ضروريا لعملية عسكرية "لمكافحة الإرهاب" في المدينة ضد عناصر يشتبه بأنهم من حزب العمال الكردستاني المحظور.

غير أن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للقضية الكردية أكد أن 21 مدنيا قتلوا خلال حظر التجول الذي حرم الأهالي من وسائل الحياة الضرورة وتسبب بنقص في المواد الغذائية. ولا تزال خدمة الهاتف والإنترنت ضعيفة إلى حد كبير فيما خرج المواطنون للمرة الأولى لمعاينة حجم الأضرار.

وقال وزير الداخلية سلامي التينوك الخميس إن ما يصل إلى 32 من عناصر حزب العمال الكردستاني قتلوا في جيزره مضيفا أن مدنيا واحد قتل في الاشتباكات. غير أن حزب الشعوب الديمقراطي تحدى الحكومة أن تثبت ما إذا قتل عنصر واحد من العمال الكردستاني في جيزره متهما الجيش بإطلاق النار على المدنيين.

وقال محمود غور الذي يعمل بوابا في أحد المباني "كنا 10 أشخاص في منزلنا. أطلقوا النار على أي رأس يخرج من المبنى. لم يسألوا إن كنا بشرا".

وقال الطالب هسيم كلكان إن حظر التجول تسبب "بكراهية ومرارة" وتحدث عن ورود أخبار عن اضطرار الأهالي لوضع جثامين أطفال في الثلاجات لعدم السماح لهم بدفنهم. ولا تزال العديد من الشوارع تحمل آثار دماء وقال نشطاء إن ذلك دليل على حجم إراقة الدماء أثناء حظر التجول

وشوهد العديد من الأشخاص يدخلون المدينة، غالبيتهم للاطمئنان على الأهالي، لكن قلة غادروا. وقال محمد غولر المسؤول المحلي "أطفالنا كانوا يرتعدون من الخوف. لقد أثر الوضع على نفسيتهم".

وخلال حظر التجول لم يسمح لمن هم من خارج المدينة بالدخول فيما وصف نشطاء أكراد الوضع "بالحصار" الذي يشبه ما تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وقال غولر "لا يوجد ماء ولا كهرباء ومؤننا تنفذ" مضيفا أنه حتى الآذان توقف خلال حظر التجول. ولا تزال آثار المعارك ظاهرة في جيزره حيث تنتشر الحواجز والسواتر في الشوارع التي يتناثر فيها الرصاص الفارغ وهياكل السيارات المحترقة. غير أن تواجد الشرطة لم يعد ظاهرا.

والعملية في جيزره، البالغ عدد سكانها 120 ألف نسمة والواقعة على الحدود مع سوريا وقرب العراق، كانت جزءا رئيسيا من حملة الحكومة لشل حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وشمال العراق والتي بدأت في أواخر تموز/يوليو دون أي مؤشر على التراجع.

وتفقد الأهالي المباني التي تحولت إلى ركام خلال العملية والمتاجر التي نسفت واجهاتها.

  

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم