صحف

الجزائر: رحل الجنرال "توفيق" جاء الجنرال "طرطاق"

أ ف ب

أخذ خبر عزل الرجل الأول في المخابرات الجزائرية الجنرال "توفيق" من قبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأحد مساحة كبيرة في صفحات الجرائد الجزائرية. فالجنرال المعروف بـ"صانع الرؤساء" أزيح من منصبه في وقت كثر فيه الحديث بالجزائر عن الصراعات الكبيرة في أعلى هرم السلطة ورغبة بوتفليقة بـ "إضعاف" جهاز المخابرات.

إعلان

يومية النهار الناطقة باللغة العربية التي كانت السباقة في تقديم خبر إقالة الجنرال محمد مدين المعروف باسم "توفيق"، عنونت صفحتها الأولى بـ"طرطاق...أول عسكري متقاعد على رأس الـDRS" (أجهزة المخابرات الجزائرية)، حيث كتب صاحب المقال بأن تعيين عسكري متقاعد لأول مرة على رأس المخابرات مؤشر نحو التوجه إلى تمدين الحكم، على غرار عدة دول غربية، باعتبار الرجل الجديد غادر المؤسسة العسكرية رسميا منذ عام ونصف بعد إحالته على التقاعد.

وقدمت اليومية في مقال آخر معلومات عن شخصية الجنرال "توفيق الذي ظل "كالشبح" طيلة 25 سنة من عمله

سقوط أسطورة

يومية الخبر عنونت صفحتها الأولى بـ"الرئيس يطيح بصانع الرؤساء" حيث اعتبرت أن إحالة الفريق محمد مدين على التقاعد لم تؤكد، كما لم تنف صراع الرئاسة والمخابرات، مثلما لم تشر إلى وجود حرب انتهت بتقاعد الجنرال توفيق. وطرح صاحب المقال فرضيتان لمسألة تقاعد محمد مدين، بعد 25 سنة كاملة على رأس دائرة الاستعلام والأمن، وهما إما أن الرئيس تمكن من ترجيح كفة الصراع لصالحه، من خلال إحالة كبار ضباط المخابرات والجيش على التقاعد، ويأتي بعد ذلك دور الجنرال توفيق كتحصيل حاصل، وإما أن تقاعد محمد مدين أملته ما سماها "الدا الحسين"(حسين آيت أحمد) بـ"دورة الحياة" لما قرر الانسحاب من قيادة حزب "الأفافاس"".

للمزيد: الكاتب محمد سيفاوي: الثقة انهارت بين الرئيس بوتفليقة واللواء توفيق

يومية الوطن الناطقة باللغة الفرنسية خصصت افتتاحيتها الإثنين لموضوع رحيل الجنرال توفيق، حيث عنونت موضوعها "إقالة الجنرال توفيق...نهاية حقبة"، وجاء فيه بأن إقالة الجنرال تعتبر "سقوط أسطورة ونهاية حقبة"، "فالرجل، بدون ملامح، كان لغاية أمس آخر الأسماء الحاكمة من المجموعة التي قطعت الطريق أمام إسلاميي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة عام 1992 بعد توجهها للعمل المسلح غداة إلغاء الانتخابات التشريعية التي فازت فيها بنتيجة ساحقة". وأضافت اليومية بأن السلطة الجزائرية حضرت الرأي العام خلال السنتين الماضيتين بشكل لم يعد ينتظر إلا سماع خبر رحيل الجنرال توفيق".

يومية "لوكوتيديان دورو" عنونت صفحتها الأولى "مدين يرحل، طرطاق على رأس DRS" وعادت فيه صاحبة المقال على المراحل التي مر بها نظام الحكم بالجزائر منذ استقلالها وسيطرة زعماء من الولايات التاريخية التي فجرت الثورة التحريرية، والحقبة السوداء التي بدأت بحرمان الإسلاميين من الحكم رغم فوزهم بالانتخابات، وصولا إلى عهد بوتفليقة الذي بدأ في 1999 ويتواصل لغاية اليوم رغم مشاكله الصحية الكثيرة.

وكتبت اليومية الناطقة باللغة الفرنسية بأن مرحلة ما بعد بوتفليقة على كل حال ليست بعيدة، رغم أن دائرته المقربة، وعلى رأسها شقيقه سعيد، لا تزال تتحكم في السلطة، إلا أن تغييرات أخرى سوف تأتي قريبا.

 

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم