حقوق الإنسان

الحقوقي المغربي المعطي منجب: "منعت من السفر بسبب تصريح لفرانس24"

المعطي منجب، الناشط الحقوقي المغربي
المعطي منجب، الناشط الحقوقي المغربي الصورة مأخوذة من فيس بوك

تتواصل تطورات قضية الحقوقي والإعلامي والمؤرخ المغربي المعطي منجب، بعد أن دخل أمس الخميس في إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام جراء منعه من السفر. وقال منجب إن هذا المنع كان بسبب تصريح له لقناة فرانس24. وأكد استعداده للدخول في "أشكال نضالية أكثر حدة" في حال بقاء وضعه على ما هو عليه.

إعلان

أصبحت قضية منع الإعلامي والمؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب من السفر والمضايقات التي أعلن أنه يتعرض لها، تأخذ أبعادا جديدة إثر دخوله في إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام بدءا من أمس الأربعاء، مؤكدا في تصريح لفرانس24 أن قرار منعه من السفر بسبب تصريحاته لقناة فرانس24 حول قضية ابتزاز صحافيين فرنسيين للملك محمد السادس، اعتبر فيها أن الإغراءات المالية التي تعرض على بعض الصحافيين هي التي جرت الصحافيين إلى الوقوع في الفخ.

وأوضح المعطي منجب، بأنه "دُفع لخوض هذه المبادرة النضالية" (الإضراب عن الطعام)، مشيرا إلى أنه كان "يعلم أنه مراقب إلا أنه فوجئ بمنعه من السفر عندما كان في طريقه إلى برشلونة للمشاركة في مؤتمر دولي حول "التحولات التاريخية والإعلام في منطقة المتوسط".

"التزمت الصمت أثناء استجوابي من الشرطة"

قال منجب إنه خضع لاستجواب من قبل "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية" في الدار البيضاء، والتي تتكلف عادة بالملفات الكبرى وذات الحساسية الوطنية، تمحور، بحسبه، حول الأنشطة التي كان يقوم بها "مركز ابن رشد" للدراسات الذي أسسه قبل أن يحل بسبب المنع المتكرر لأنشطته، و"الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" خاصة حول استخدام تطبيق "ستوري مايكر" الذي يسهل على الصحافي إجراء ريبورتاجات في بضعة دقائق.

وأكد منجب أنه التزم الصمت طيلة استجوابه، "لأنه حق دستوري"، واكتفى بالرد على الأسئلة التي تتعلق بهويته، وطالب بعرضه لأجل ذلك على القضاء. ويرى أن هذه المضايقات التي تستهدفه ناتجة عن مجموعة من الكتابات حول النظام المغربي، خاصة تلك التي كتبها بالإنجليزية ونشرت في بريطانيا أو الولايات المتحدة للمزيد.

وفسر بأن ما يتعرض له من مضايقات وتهديدات وصلت إلى حد "التهديد بالقتل زيادة على التشهير به عن طريق مواقع تسخرها الأجهزة الأمنية لهذه الغاية"، لكون "النظام يرفض النقد ويفضل أن تكون الحكومة وحدها هدفا له" حسب تعبيره.

منجب: مستعد للدخول في أشكال نضالية أكثر حدة

أعرب منجب عن استعداده للدخول في "أشكال نضالية أكثر حدة" في حال انقضاء ثلاثة أيام من إضرابه عن الطعام دون حل قضيته من قبل السلطات. وتحظى قضيته باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية وكذا المنظمات الحقوقية المحلية والجهوية.

وقال منجب أن الكثير من الهيئات بتوجهات مختلفة أعلنت دعمها له في محنته، كما اتصل به القيادي وأحد الزعماء التاريخيين للحركة الوطنية واليسار في المغرب السعيد آيت إيدر "ليعرب له عن تضامنه معه".

وأكد منجب أن أعضاء "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" يتعرضون بدورهم للمضايقات، وأفاد أن "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية" استدعت اليوم عنصرا آخر من الجمعية، ويتعلق الأمر برشيد طارق.

صمت رسمي واستغراب وسط المجتمع المدني

اتصلت فرانس24 بمصادر مقربة من الحكومة المغربية لمعرفة وجهة نظرها في القضية إلا أنها لم تتمكن من ذلك، فيما أوضح مصدر إعلامي مغربي لفرانس24 أن القضية غطت عليها معركة الطلبة الأطباء الذين يخوضون احتجاجات خلال هذه الأيام في المغرب.

واستغرب مصدر حقوقي شبه رسمي في حديث لفرانس24 صمت الدولة حول هذه القضية، وأوضح أن "الرسميين يقولون إن الدولة ليست بهذا الغباء" في إشارة منهم إلى عملية المنع، و"المناضلون لا يعرفون أكثر مما ينشر على الصحف".

وعلمت فرانس24 من مصدر مقرب من "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، وهو هيئة شبه رسمية، أن المجلس يتابع  القضية إلا أنه لم يصدر أي موقف رسمي حتى الآن بشأنها.

 

بوعلام غبشي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم