تخطي إلى المحتوى الرئيسي

10 آلاف يورو غرامة لمجلة فرنسية شبهت وزيرة العدل بـ "القرد"

وزيرة العدل الفرنسية كرستيان توبيرا

أيدت محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية حكما يقضي بتغريم مجلة "مينوت"، المحسوبة على اليمين المتطرف، بـ10 آلاف يورو بعد أن شبهت في عدد سابق وزيرة العدل، السوداء البشرة، كريستيان توبيرا بـ"القرد".

إعلان

أيدت محكمة الاستئناف في باريس الخميس الحكم الابتدائي الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2014 على مجلة "مينوت"، المحسوبة على اليمين المتطرف، بغرامة 10 آلاف يورو، بتهمة "إهانات بمواصفات عنصرية" على خلفية تشبيه الصحيفة في عدد سابق لوزيرة العدل كريستيان توبيرا بـ"القرد".

ولم يحضر مدير المجلة جان ماري موليتور إلى أي من جلسات المحاكمة، لكنه اعتبر أن الأمر لا ينطوي على عنصرية وتمييز عرقي، بل على "ذوق سيء" فقط من جانب من محرري الصفحة، حسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء الفرنسية.

وشدد على أن مجلته الأسبوعية ليست ذات توجهات يمينية متشددة، بل أنها "حرة ومستقلة" على حد تعبيره. لكن المحكمة رفضت أقواله، وأكدت أن السخرية وروح الفكاهة لا ينبغي أن تنطوي على إشارات عنصرية.

عود على بدء

كانت المجلة عنونت غلاف أحد أعدادها في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بكون الوزيرة "ذكية مثل القرد"، مرفوقة بصورة كبيرة الحجم للمسؤولة الحكومية، ما خلف ردود فعل قوية في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية.

وتدخل وقتها على خط القضية مسؤولون حكوميون وفي مقدمتهم وزير الداخلية وقتها ورئيس الحكومة الحالي مانويل فالس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي دعا إلى محاربة كل أشكال التطرف والدفاع عن قيم الجمهورية.

واكتفت الوزيرة الفرنسية بالقول، ردا على هذه المجلة، إن خطابها ينطوي على "عنف شديد يرفض اعتباري من البشر"، مضيفة "أستطيع استيعاب الصدمة، لكن العنف هذا يطال أطفالي وأقاربي، وكل من هو مختلف"، ولم ترفع دعوى ضدها وإنما منظمات مناهضة للعنصربة بادرت بذلك.

وزيرة العدل الفرنسية ظلت هدفا لهجمات اليمين المتطرف

تعرضت الوزيرة السوداء البشرة، التي كلفت بوزارة العدل وهي من الوزارات الهامة في الحكومة الفرنسية، للكثير من الهجمات من قبل أطراف محسوبة على اليمين المتطرف.

وكان القضاء الفرنسي غرم في ديسمبر/كانون الأول من السنة الماضية نائبا من حزب "الجبهة الوطنية" بثلاثة آلاف يورو، شبه الوزيرة أيضا بـ "القرد" في تغريدة له على تويتر.

وأمام الضغط الإعلامي والإدانة الواسعة ضد ما صدر من هذا النائب، اضطر حزب "الجبهة الوطنية"، الذي يمثل اليمين المتطرف الفرنسي، إلى تعليق عضويته في الحزب.

وحكم على سياسية تدعى آن-صوفي لوكلير، ترشحت عن حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف للانتخابات البلدية في ريتيل (محافظة الأردين) التي نظمت العام الماضي، بالسجن تسعة أشهر نافذة ومنعها من النشاط السياسي لمدة خمس سنوات بسبب تشبيهها للوزيرة بـ"قرد".

 

بوعلام غبشي

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.