سوريا

مقاتلون سوريون دربتهم واشنطن سلموا أسلحتهم لـ "جبهة النصرة"

أ ف ب

أفاد المتحدث باسم البنتاغون، بأن عناصر من وحدة عسكرية من معارضين سوريين قامت الولايات المتحدة بتدريبهم، سلموا ست سيارات بيك-آب وقسما من أسلحتهم إلى عناصر قد تكون من جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا.

إعلان

أعلن البنتاغون الجمعة أن مجموعة من مقاتلي المعارضة السورية دربتها الولايات المتحدة، سلمت ذخائر ومعدات لجبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا، لقاء السماح لها بالمرور بدون التعرض لها بحسب ما قال المقاتلون.

ويتعارض هذا الإعلان مع تأكيدات سابقة للبنتاغون نفى فيها معلومات تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ومفادها أن معارضين سوريين دربتهم واشنطن وسلحتهم إما انضموا إلى جبهة النصرة أو سلموها أسلحتهم.
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس "تبلغنا للأسف اليوم أن وحدة +القوات السورية الجديدة+ تقول الآن أنها سلمت فعلا ست شاحنات بيك اب وقسما من أسلحتها إلى عناصر يعتقد أنهم من جبهة النصرة" .

من جهته قال الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم القيادة الوسطى التي تشرف على الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا إن المقاتلين سلموا معداتهم لقاء السماح لهم بالمرور بأمان في المناطق التي تهيمن عليها جبهة النصرة.
وقال رايدر "في حال كان الأمر صحيحا فإن التقارير عن قيام عناصر في القوات السورية الجديدة بتسليم معدات إلى جبهة النصرة مثيرة للقلق للغاية وتشكل انتهاكا لقواعد برنامج تدريب وتجهيز" مقاتلين سوريين.

وأضاف رايدر إن آليات البيك آب والأسلحة تمثل حوالي 25 بالمئة من التجهيزات التي سلمها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى وحدة المقاتلين.
وقال رايدر "إننا نستخدم كل ما لدينا من وسائل للتحقيق في ما حصل تماما وتحديد الرد المناسب".
وقال مسؤول أمريكي ردا على أسئلة وكالة الأنباء الفرنسية إن أيا من المقاتلين لم ينضم إلى جبهة النصرة لكنه أضاف "لا نعرف سوى ما يقولونه لنا".

وتشكل هذه المسألة انتكاسة جديدة لمصداقية هذا البرنامج الذي أطلقته الولايات المتحدة في مطلع العام والرامي إلى "تدريب وتجهيز" مقاتلين من المعارضة السورية للتصدي لجهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.
وكان هذا البرنامج البالغة قيمته 500 مليون دولار يهدف بالأساس إلى تدريب حوالي 5400 مقاتل تتم الموافقة عليهم أمنيا في السنة على مدى ثلاث سنوات غير أنه واجه مشكلات في إيجاد مرشحين مناسبين ما أدى إلى تدريب عدد ضئيل فقط.
وتعرض أول فوج من المقاتلين المتخرجين من هذا البرنامج وكان عددهم 54 لهجوم شنته جبهة النصرة في تموز/يوليو ولا يعرف البنتاغون بشكل مؤكد ما الذي حل بهم جميعا باستثناء واحد منهم تأكد مقتله.
أما الفوج الثاني الذي ضم حوالي سبعين مقاتلا فأرسل إلى سوريا في نهاية الأسبوع الماضي وسرت تقارير على تويتر بعيد عودتهم تفيد بأنهم أما انضموا إلى جبهة النصرة أو سلموا معداتهم.

وكان الجنرال الأمريكي الذي يشرف على الجهود ضد تنظيم الدولة الإسلامية أثار الأسبوع الماضي ذهول أعضاء لجنة القوات المسلحة في الكونغرس لدى مثوله أمامها إذ أعلن صراحة أن عدد المقاتلين الذين دربتهم واشنطن لا يتجاوز حاليا الخمسة في سوريا، مبديا عجزة عن تشكيل قوة عسكرية سورية فاعلة قادرة على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال لويد أوسن خلال جلسة المساءلة أمام اللجنة برئاسة الجمهوري جون ماكين إن "الموجودون حاليا في ساحة المعركة .. أربعة أو خمسة" ما حمل السناتور الجمهوري جيف سيشنس على الإعلان "أنه فشل كامل".

ويصطدم برنامج التدريب في سوريا منذ إطلاقه بمشكلة اختيار الأشخاص المناسبين للمشاركة فيه. فقد وضع البنتاغون مواصفات مشددة للغاية لاختيار الأشخاص المهيئين للمشاركة في التدريبات ما أدى إلى استبعاد الآلاف الذين قدموا أسماءهم.
كما أن واشنطن أكدت أن المتدربين سيقاتلون حصرا تنظيم الدولة الإسلامية ولن يقاتلوا نظام الرئيس السوري بشار الأسد ما ثنى العديدين عن التقدم للمشاركة فيه.
وتدرس الإدارة الأميركية حاليا إصلاح البرنامج الذي خصص له الكونغرس هذه السنة 500 مليون دولار.
أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم