الجزائر

الجزائر: إغلاق قناة "الوطن" بعد استضافتها لزعيم إسلامي هدد بوتفليقة

الزعيم السابق لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ" في الجزائر مدني مزراق
الزعيم السابق لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ" في الجزائر مدني مزراق الصورة مأخوذة من فيس بوك

أغلقت السلطات الجزائرية قناة "الوطن" الخاصة بأمر من وزير الاتصال. وقال مدير القناة إن إغلاق القناة جاء على خلفية تصريحات أدلى بها مدني مزراق، القائد السابق لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ" الذي كان يتبع لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، هدد فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مستغربا في الوقت نفسه اتخاذ هكذا قرار قبل صدور حكم قضائي.

إعلان

قامت قوات الأمن الجزائرية الإثنين بإغلاق قناة الوطن التلفزيونية وحجز أجهزتها بأمر من وزارة الاتصال على خلفية بث برنامج هدد خلاله إسلامي متشدد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بحسب مدير القناة.

وصرح مالك القناة، رجل الأعمال جعفر شلي، لوكالة الانباء الفرنسية "استغرب خطوة وزير الاتصال الذي صرح الأسبوع الماضي أنه سيلاحقنا أمام القضاء ثم يأمر بإغلاق القناة قبل أن يصدر حكم المحكمة".

وأضاف متسائلا "ماذا حدث خلال الأسبوع حتى يستعجل الأمر؟ أم أنه يدرك أن هناك من القضاة الشرفاء الذين لا يمكن إملاء الأحكام عليهم".

وبحسب مصدر في الوزارة فإن "وزير الاتصال حميد قرين طلب من الوالي (المحافظ) إغلاق القناة لأنها تعمل بشكل غير قانوني ومست برموز الدولة".

ورغم تفهم مالك القناة، وهو قيادي سابق في الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم"، لغضب الحكومة من بث هذه التصريحات، فإنه عبر عن استغرابه بما أن مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى استقبل مزراق باعتباره "شخصية وطنية" بمناسبة المشاورات حول تعديل الدستور صيف 2014.

وأكد شلي أنه سيرفع دعوى أمام القضاء لإلغاء قرار الإغلاق، وحماية "مصدر قوت 170 عاملا في القناة

مدني مزراق يهدد بوتفليقة على قناة "الوطن"

كان وزير الاتصال أعلن الأسبوع الماضي ملاحقة قناة "الوطن" ومالكها قضائيا إثر تهديدات أطلقها مدني مزراق، القائد السابق لـ"الجيش الإسلامي للإنقاذ"، الذراع العسكري "للجبهة الإسلامية للإنقاذ" المحظورة، في برنامج "حوار" بث في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر.

وقال مزراق ردا على سؤال حول رفض بوتفليقة مسعاه لتأسيس حزب "سبق للرئيس أن أخطأ في حقنا في 2009 وتلقى منا ردا قويا.. واليوم أعاد نفس العملية.. سنذكره بردنا السابق وإذا لم يصحح موقفه فسيسمع مني كلاما ما أظنه تصور أن يسمعه من أحد قبل اليوم".

وقد أكد مزراق لقناة "الوطن" أن الاتفاق الذي أبرمه مع الرئاسة والمخابرات "ينص على حق المسلحين في العمل السياسي وتأسيس حزب".

وكان مزراق، الذي رصدت مكافأة للقبض عليه أو قتله قبل أن يصدر عفو عنه، أعلن قبل أكثر من شهر تأسيس "الجبهة الجزائرية للمصالحة والإنقاذ"، وهي حزب سياسي يريد من خلاله إحياء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة.

وأعلنت الحكومة والرئيس بوتفليقة رفض عودة المسلحين السابقين للعمل السياسي.

وتم حل الجبهة الإسلامية للإنقاذ في 1992 بعد أن دعت إلى الكفاح المسلح إثر إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت الجبهة بدورتها الأولى. وتم تأسيس الجيش الإسلامي للإنقاذ بعد ذلك بعام.

وفي 1997، أبرم مزراق هدنة مع الجيش وألقى آلاف المسلحين من عناصر تنظيمه السلاح. وصدر بعد ذلك عفو عنهم في إطار سياسة الوئام الوطني التي انتهجها بوتفليقة بعد العام 2000.

الوضعية القانونية للقنوات الخاصة في الجزائر

تخضع قناة "الوطن" على غرار أكثر من 40 قناة فضائية جزائرية أخرى للقانون الأجنبي، أي لا وجود قانوني لها في الجزائر، ما عدا خمس قنوات لديها ترخيص بفتح مكاتب، "أما البقية فسمح لها بالعمل" بحسب وزارة الاتصال.

وتبث قناة "الوطن" من قبرص، بينما مقرها الرئيسي في لندن، وكذلك مقرات القنوات الأخرى في عمان أو جنيف أو مدريد.

وبالنسبة لوزارة الاتصال فإن "قناة الوطن تجاوزت الخط المسموح به".

وتواصل القناة بث برامجها المسجلة مسبقا دون إمكانية بث برامج جديدة بما أن مكاتب الإنتاج في الجزائر "قد تم ختمها بالشمع" بحسب الشريط الإخباري في أسفل الشاشة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم