تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلق إسرائيلي من اندلاع انتفاضة ثالثة والحكومة تتخذ إجراءات أمنية مشددة في القدس

أ ف ب

قررت الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة أعمال العنف التي تشهد مزيدا من التصعيد وتهدد باندلاع انتفاضة ثالثة. فسمحت الحكومة الأمنية للشرطة بإغلاق أو فرض حظر تجول في أحياء بالقدس بالإضافة إلى مصادرة أملاك وهدم منازل "الإرهابيين" وسحب ترخيص إقامتهم في إسرائيل.

إعلان

بدأت الشرطة الإسرائيلية صباح الأربعاء وضع حواجز على مداخل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري في بيان أن الشرطة "ستقوم بوضع نقاط تفتيش مختلفة على مخارج القرى والأحياء العربية" في القدس الشرقية المحتلة.

وهذا جزء من الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية ليل الثلاثاء الأربعاء بهدف مواجهة أعمال العنف.

فقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية ليل الثلاثاء الأربعاء إجراءات جديدة بهدف مواجهة أعمال العنف التي شهدت مزيدا من التصعيد الثلاثاء بمقتل ثلاثة إسرائيليين في هجومين في القدس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان إن "الحكومة الأمنية قررت عدة إجراءات للتصدي للإرهاب بينها خصوصا السماح للشرطة بإغلاق أو فرض حظر تجول في أحياء بالقدس في حال حدوث احتكاكات أو تحريض على العنف".

وأضاف البيان إن "الحكومة سمحت خصوصا علاوة على هدم منازل الإرهابيين، بعدم السماح بأي بناء جديد في المنطقة المعنية ومصادرة أملاك الإرهابيين وسحب ترخيص الإقامة في إسرائيل".

وكان نتانياهو توعد أمام البرلمان باستخدام "كافة الوسائل التي نملك لإعادة الهدوء". وقال إن الحكومة "ستقرر اليوم (الثلاثاء) وسائل إضافية قوية (..) تدخل حيز التطبيق بأسرع ما يمكن".

مداخلة مصطفى البرغوثي حول الإجراءات الأمنية الإسرائيلية في القدس 2105/10/14

واشنطن تدين هجومي القدس

من جهتها دانت الولايات المتحدة الهجمات "الإرهابية" التي نفذها فلسطينيون في القدس، مجددة دعوتها الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى إعادة إرساء الهدوء.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في بيان تلاه في مؤتمر صحافي في بوسطن الثلاثاء إن "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي وقعت اليوم ضد مدنيين إسرائيليين والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين كثيرين بجروح" مجددا دعوته الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى وقف دوامة العنف وإرساء الهدوء.

الأمم المتحدة تنتقد وتدين

وانتقدت الأمم المتحدة "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل إسرائيل ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ودعتها إلى إعادة النظر في الأمر.

ويعقد مجلس الأمن الخميس اجتماعا حول الشرق الأوسط برئاسة وزير خارجية إسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بان كي مون "أدان كل أعمال الإرهاب التي شهدناها في إسرائيل وفلسطين". لكنه أضاف أن "الاستخدام المفرط كما هو ظاهر للقوة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية يثير كذلك القلق ويجب إعادة النظر فيه بجدية".

وقتل ثلاثة إسرائيليين في هجومين الثلاثاء، أحدهما داخل حافلة بسلاح ناري في القدس الشرقية والثاني بواسطة سيارة صدم سائقها مارة ثم هاجمهم بسكين في القدس الغربية.

وكان ذلك أول هجوم بسلاح ناري في القدس منذ اندلاع موجة العنف في الأول من تشرين الأول/أكتوبر والتي خلفت 30 قتيلا فلسطينيا وسبعة قتلى إسرائيليين.

توتر في الضفة الغربية

واستمر التوتر الثلاثاء في الضفة الغربية المحتلة حيث دعا الفلسطينيون إلى "يوم غضب"، واندلعت مواجهات جديدة بين المئات من الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين قرب مستوطنة بيت إيل قرب رام الله وحاجز قلنديا العسكري بين رام الله والقدس وبيت لحم التي قتل فيها شاب فلسطيني، بحسب ما أفادت مصادر طبية فلسطينية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان "استشهد الشاب معتز زواهرة (27 عاما) من مخيم الدهيشة في بيت لحم".
وبذلك، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر إلى 30 منهم 11 في قطاع غزة، وفق المصدر نفسه.

قلق إسرائيلي من اندلاع انتفاضة ثالثة

تنذر موجة العنف الحالية باندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد انتفاضتي 1987-1993 و2000-2005.

في قطاع غزة رشق نحو ألف شاب فلسطيني بالحجارة والزجاجات الحارقة معبر إريتز. وأصيب 32 فلسطينيا على الأقل بجروح بأعيرة الجنود الإسرائيليين، بحسب أجهزة الإسعاف الفلسطينية.

ويشعر الشبان الفلسطينيون بإحباط مع تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال الإسرائيلي وزيادة الاستيطان في الأراضي المحتلة بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية.

ويلقي عشرات الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الإسرائيليين الذين يردون في الغالب باستخدام الرصاص الحي والمطاطي.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز المقرب من نتانياهو "ليس هناك وصفة سحرية. في الانتفاضتين السابقتين استغرق الأمر أياما وأسابيع وحتى سنوات للتغلب عليهما. آمل هذه المرة أن يتم الأمر بسرعة أكبر".

وامتد التوتر الذي بدأ قبل أسابيع في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين إلى العرب في إسرائيل.

وأعلنت لجنة المتابعة العربية العليا إضرابا عاما الثلاثاء في المدن العربية داخل إسرائيل.

وعم الإضراب الشامل مدن وقرى وبلدات عربية في إسرائيل.

وتظاهر أكثر من عشرة آلاف عربي إسرائيلي مساء الثلاثاء في بلدة سخنين العربية شمال إسرائيل دعما للفلسطينيين.

وهتف المشاركون الذين حملوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفيات التقليدية باللونين الأسود والأبيض، "بالروح وبالدم، نفديك يا شهيد" و"لا للاحتلال ولا للاستيطان"، بحسب مراسلة فرانس برس.

وأضرب الطلاب في المدارس العربية كما أضربت مدينة الناصرة كبرى المدن العربية وبلدات الجليل واقتصر الإضراب في مدينة حيفا المختلطة على المدارس العربية وبعض محلات الأحياء العربية، بينما فتحت المطاعم والمقاهي أبوابها في الحي الألماني.

فرانس24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.