الانتخابات التشريعية المصرية

مصر: إقبال ضعيف للناخبين خلال اليوم الأول من الانتخابات التشريعية

مصري يدلي بصوته في سفارة بلاده بلندن في 17 تشرين الأول/أكتوبر
مصري يدلي بصوته في سفارة بلاده بلندن في 17 تشرين الأول/أكتوبر أ ف ب

كان إقبال الناخبين المصريين ضعيفا في اليوم الأول من الانتخابات التشريعية التي شهدتها مصر الأحد، والتي ستتم على مراحل، وهذا وسط غياب أي معارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

إعلان

أفادت وسائل إعلام مصرية توجه أعداد قليلة من المصريين الأحد إلى مراكز الاقتراع للتصويت في المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية، التي يقول الرئيس عبد الفتاح السيسي إنها خطوة مهمة نحو الديمقراطية، ويقول معارضوه إنها ستأتي بمجلس نواب يصدق فقط على قراراته.

وفي ظل وجود العديد من المعارضين خلف القضبان يقول المنتقدون إن من غير المرجح أن يشكل مجلس النواب عائقا للسيسي، الذي كان قائدا للجيش ووزيرا للدفاع حين أعلن عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013، إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

مصر بلا برلمان منذ 2012

ومصر بلا برلمان منذ عام 2012 عندما أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وقت أن كان يدير شؤون البلاد بعد الانتفاضة، قرارا بحل مجلس الشعب الذي كانت تهيمن عليه أغلبية إسلامية. وصدر قرار حل المجلس تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخابه.

وكان ذلك البرلمان أحد أهم نتائج الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011 بعد ثلاثة عقود قضاها في الحكم.

وبعد عزل مرسي شنت الحكومة أعنف حملة أمنية على جماعة الإخوان المسلمين ومعارضين ليبراليين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن القاضي عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات قوله إن بعض المحافظات مثل الإسكندرية والجيزة وأسيوط شهدت إقبالا الناخبين.

وأضاف أن بقية محافظات المرحلة الأولى "شهدت إقبالا ما بين المتوسط أو الأقل من المتوسط حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا."

لكن أظهرت زيارات قام بها مراسلون لرويترز لعدد من مراكز الاقتراع، ولقطات فيديو بثها التلفزيون الرسمي إقبالا ضعيفا وحماسا باهتا من الناخبين.

ويتناقض ذلك مع مشاهد الطوابير الطويلة والتكدس داخل وخارج اللجان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في أواخر عام 2011 وبدايات عام 2012.

وأغلب الناخبين الذين التقت بهم رويترز كانوا من كبار السن ومن مؤيدي السيسي الذي حقق قدرا من الاستقرار للبلاد بعد سنوات من الاضطراب السياسي، لكنه يواجه اتهامات من قبل جماعات حقوق الإنسان بسحق المعارضة. وتنفي حكومته ارتكاب أي انتهاكات.

تشديد الإجراءات الأمنية

وتوافد عدد من الناخبين من كبار السن بعد نحو ثلث ساعة من فتح أبواب اللجنة. وقالت فايقة محمد (68 عاما) وهي تدخل اللجنة "لازم انزل وأشارك وأدلي بصوتي، وإلا أكون مقصرة في حق البلد."

وبعد ظهر اليوم السبت قال قاض في لجنة انتخابية بمنطقة جزيرة العرب، التي يقطنها سكان من الطبقة العاملة بمحافظة الجيزة، إن عشرة بالمئة من تسعة آلاف ناخب مسجل باللجنة شاركوا في التصويت.

وحث السيسي المصريين أمس السبت على المشاركة في الانتخابات، وطالب قوات الشرطة والجيش ببذل الجهد لتأمينها.

وشددت الحكومة الإجراءات الأمنية في وقت تشهد فيه البلاد أعمال عنف من قبل جماعات متشددة، على رأسها جماعة ولاية سيناء التي تتمركز في شبه جزيرة سيناء، وهي ذراع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر. 

فرانس24 / رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم