تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هولاند يفتتح " المؤتمر الاجتماعي" ويدعو إلى تهدئة العلاقات بين النقابات وأرباب العمل

أ ف ب

تهدف أعمال المؤتمر الاجتماعي الذي بدأ اليوم الاثنين بقصر الإليزيه إلى جعل الحوار الاجتماعي ما بين النقابات وأرباب العمل الفرنسيين أكثر مرونة، دعما للاقتصاد الفرنسي الذي يتخبط في مشاكل البطالة ونقص التصدير. ويأتي هذا اللقاء السنوي في وقت أعلنت فيه شركة "إير فرانس" عن خطة تسريح أكثر من ألف موظف بغياب أكبر نقابة فرنسية (سي جي تي).

إعلان

افتتحت أعمال المؤتمر الاجتماعي اليوم الاثنين في قصر الإليزيه بحضور الرئيس فرانسو هولاند وممثلي الحكومة، إضافة إلى ممثلي أرباب العمل وجميع النقابات العمالية، باستثناء الكونفديرالية العامة للعمال (سي جي تي) التي قررت مقاطعة هذه الندوة بسبب توقيف الشرطة لثلاثة من أعضائها، في إطار التحقيق في عملية العنف التي استهدفت مسؤول الموارد البشرية في شركة الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس".
ويهدف هذا المؤتمر، الذي يقام سنويا، إلى تطوير مجال العمل عبر إيجاد قواعد وظيفية جديدة، بهدف مكافحة البطالة وتسهيل الحوار بين العمال وأرباب العمل، وإيجاد تهدئة بشأن مسألة التشغيل في البلاد.
وقبيل بداية المؤتمر الذي وصفه رئيس نقابة " القوة العمالية" جان كلود مايي بأنها غير "أساسية ولن تأتي بجديد"، أكد الرئيس الفرنسي في حوار مع إذاعة " إير تي إيل " الفرنسية أنه يأمل "أن تخرج هذه الندوة بنتائج إيجابية تساعد الاقتصاد الفرنسي على خلق مناصب عمل جديدة، والسير قدما نحو ما هو الأحسن بالنسبة للبلاد".

 

"الوضع في شركة " إير فرانس"ليس مرآة للوضع الاجتماعي في فرنسا"

وقال هولاند ردا على ناشط في نقابة عمالية رفض أن يصافحه " لا أنتظر من النقابات العمالية التهذيب والمجاملة، بل الالتزام"، مضيفا أنه "ينبغي العيش في مجتمع هادئ".
ورد الرئيس الفرنسي على تصريحات بعض المسؤولين السياسيين و النقابيين مفادها بأن فرنسا تعيش في جو اجتماعي خطير وقابل للانفجار، قائلا "هناك دائما أشخاص يودون أن يتأزم الوضع، لكن الوضع في شركة " إير فرانس" لا يلخص الوضع الذي تعيشه فرنسا عموما، وليس مرآة صادقا ".
وتابع " نحن نحتاج إلى النقابات وكل القوى الحية للمجتمع، لأنه إذا غابت هذه القوى فهذا يعني أننا سنعيش في نوع من العنف. فلا تعولوا علي لكي ألقي اللوم على المعارك التي تقودها النقابات، شرط أن تلتزم بما تدافع عنه وتتحرك على الأرض".

 

" يمكن تجنب تسريح موظفين من شركة إير فرانس"

أما بشأن شركة " إير فرانس" التي تنوي تسريح حوالي 1000 موظف، أكد فرانسوا هولاند أن "هناك إمكانية لتجنب هذه الخطة"، منددا بـ "الطريقة التي تم بها توقيف الموظفين النقابيين في "إير فرانس"، فهناك طرق أخرى للقيام بذلك".
وصرح فرانسوا هولاند "أطلب من إدارة شركة "إير فرانس" ومن النقابات التحلي بروح المسؤولية، لأن هناك إمكانية لتجنب خطة تسريح العمال في هذه الشركة. يمكن تجنب هذه الخطة إذا قبل الطيارون بعض مقترحات الإدارة، وتحلوا بدورهم بروح المسؤولية والواقعية".
وفي غياب الكونفديرالية العامة للعمال "سي جي تي"، وهي أكبر نقابة فرنسية من حيث عدد المنخرطين، تبقى آفاق المؤتمر الاجتماعي محدودة جدا، خاصة مع طرح مواضيع هامة، على غرار تغيير مدة العمل الأسبوعية، وإصلاح قانون العمل وتبسيطه إلى أقصى درجة، فضلا عن إعادة النظر في عقود العمل والنفقات الاجتماعية التي تدفعها الشركات.
 

فرانس24

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.