تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتخابات التشريعية المصرية... عزوف الشباب ونسبة مشاركة "مزعجة" للسيسي

مصري يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية في سفارة بلاده في لندن في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2015
مصري يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية في سفارة بلاده في لندن في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2015 أ ف ب

لم تتجاوز نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية المصرية نسبة 16 بالمئة، وفق الأرقام الرسمية التي أعلنتها الحكومة. هذه النسبة، وإن لم تكن مفاجئة للبعض الذين يتهمون السلطات المصرية بالتضييق على الناشطين، فجرت نقاشا واسعا في الصحافة المصرية ووضعت العملية السياسية برمتها في البلاد محل الكثير من التساؤلات. فلماذا تغيب المصريون عن مراكز الاقتراع وخاصة الشباب؟

إعلان

أكدت نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية المصرية، والتي تراوحت بين 15 و16 بالمئة حسب الحكومة، غياب المصريين الكبير عن مراكز الاقتراع، وهو ما فسر على أنه نفور من العملية السياسية التي يحاول أن يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما تظل الأسباب عديدة، حاولت الصحف المصرية الإجابة عن أسئلتها كل منها بطريقتها الخاصة.

موقع صحيفة "الأهرام" كتب أن هناك "جدل وتساؤلات حول الأسباب التى دفعت المواطنين للعزوف عن المشاركة ومخاصمة الصناديق الانتخابية، وتبنى الصمت"، في الوقت الذي اكتفى فيه الكثير من الشباب بالتغريد على تويتر أو التدوين على فيس بوك بسخرية من هذه الانتخابات.

صحيفة "المصريون"، نقلت عن موقع "أصوات مصرية" تصريح شاب يقول فيه إن "الانتخابات بجميع أشكالها منذ عام 2011 وحتى الآن مجرد "مسرحية يتبادل السيطرة عليها أبطال المشهد".

نفور الشباب من السياسة

المحلل السياسي في صحيفة "الأهرام" سعيد اللاوندي، أكد في تصريح لفرانس 24، أن الأسباب التي أدت إلى عزوف المصريين، وخاصة الشباب، عن الانتخابات كانت اجتماعية بسبب "انتشار البطالة في أوساطهم وغلاء الأسعار"، معتبرا أن هؤلاء الشباب قدمت لهم وعود كثيرة وعاشوا على آمال تغيير أوضاعهم الاجتماعية إلا أن ذلك لم يحصل.

وبالنسبة للإشكالات السياسية التي أبعدت الشباب المصري عن مراكز الاقتراع، يرى اللاوندي أن الشباب استثني بشكل أو آخر عن العمل السياسي، وتحديدا الطلاب، موضحا أنه "لا يمكن أن تمنع الطلبة من التحدث في السياسية بالجامعات وتطلب منهم الإقبال على صناديق الاقتراع".

مستقبل السيسي السياسي

يبدو أن دعوة السيسي شخصيا للناخبين المصرين للمشاركة في هذه الانتخابات لم تغير شيئا في الواقع، وجاءت نسبة المشاركة بمثابة الكارثة بالنسبة للبعض التي لا تخدم المستقبل السياسي للرئيس الحالي، وتنزع عن تحركاته الإصلاحية الشرعية الشعبية حتى وإن كان ذلك بطريقة غير مباشرة.

ويرى مراقبون أن السيسي قد يكون عول كثيرا على هذه الانتخابات لتمنحه أغلبية مريحة يواصل من خلالها تنفيذ مشروعه السياسي بالكيفية التي يراها مناسبة، لكن نسبة مشاركة بهذا الحجم تضع توجهاته على أكثر من صعيد موضع تساؤل بل وتشكيك، ويعتقد أنها قد تجبره في وقت من الأوقات لتغيير رؤيته للأمور.

ودخلت الصحافة الدولية على خط هذه الانتخابات، وقال صحيفة "تلغراف" البريطانية إن "السيسي أجل موعد الانتخابات لمرات عديدة في وقت كان يعزز قبضته على الحكم، وشدد الخناق على المعارضة المدنية والإسلامية".

ونفى المحلل المصري في صحيفة الأهرام سعيد اللاوندي أن تؤثر نتائج هذه الانتخابات على المستقبل السياسي للسيسي بينما اعتبر أنها "تزعجه"، كما اعتبر أن إبعاد الإخوان المسلمين عن العملية السياسية، لم يكن له أي تأثير على هذه الانتخابات، مشيرا إلى أن "الشعب المصري رفض الإخوان والسلفيين على حد تعبيره".

 

بوعلام غبشي

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.