تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات رئاسية في ساحل العاج يرجح فوز الرئيس الحسن وتارا فيها

أرشيف

تبدأ الأحد المقبل في ساحل العاج الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها ثمانية مرشحين، بينهم الرئيس الحالي الحسن وتارا. ويأمل معسكر الرئيس الحالي بالفوز فيها من الدورة الأولى.

إعلان

يأمل رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته الحسن وتارا المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الأحد، في تحقيق هذا الفوز من الدورة الأولى في اقتراع تدينه المعارضة ولا يثير حماس الناخبين.

وتداولت شبكات التواصل الاجتماعي صورا لمتعاقدين ينامون في مراكز الاقتراع التي يفترض أن يسحب 6,3 ملايين ناخب مسجلين على اللوائح، بطاقاتهم منها للتصويت الأحد.

وقد مددت اللجنة الانتخابية المستقلة ثلاثة أيام حتى الأربعاء الماضي مهلة سحب هذه البطاقات. ويتوقع معظم المراقبين نسبة مشاركة ضئيلة.

وقال المرشح والنائب كواديو كونان بيرتان بأسف انه ليس هناك ناخبون "يتدافعون لسحب طاقاتهم"، مدينا "هيمنة" للسلطة على تنظيم الاقتراع.

ومع ذلك، لا بد من انتخابات هادئة وتتمتع بالصدقية لطي نهائيا صفحة أعمال العنف الدموية التي تلت فوز الحسن واتارا في 2010 على خصمه لوران غباغبو في هذا البلد الذي يحتل المرتبة الأولى في إنتاج الكاكاو في العالم ويحتل مكانة اقتصادية كبيرة في المنطقة.

وكان القضاء فيساحل العاج قد حكم على السيدة الأولى العاجية السابقة سيمون غباغبو بالسجن لمدة 20 عاما على دورها خلال الأزمة التي نشبت بعد الانتخابات (2010-2011) وأوقعت ثلاثة آلاف قتيل في ساحل العاج.

وكان يطلق على سيمون غباغبو (65 عاما) "المرأة الحديدية" العاجية في عهد زوجها لوران غباغبو.
وكان يحاكم إلى جانبها 78 شخصا على دورهم في تلك الأزمة التي نشأت بفعل رفض زوجها الاعتراف بفوز الرئيس العاجي الحالي الحسن واتارا في انتخابات الرئاسة بتشرين الثاني/نوفمبر 2010. وأوقعت أعمال العنف بين الطرفين أكثر من ثلاثة آلاف قتيل خلال خمسة اشهر.

ويأمل معسكر الحسن وتارا في الفوز من الدورة الأولى أو كما يقول أنصاره "بضربة قاضية". وفي الأوساط الرئاسية، يسود تخوف من امتناع الناخبين عن التصويت أكبر من الخشية من الخصوم البالغ عددهم سبعة.

ويعتمد وتارا الذي يقود تحالفا يضم حزبه تجمع الجمهوريين والحزب الديمقراطي لساحل العاج الذي أسسه "الأب المؤسس" للبلاد فيليكس هوفويت بوانيي، على آلة هائلة لحملته الانتخابية وعلى أدائه الاقتصادي.

وهو لا يكف عن الإشادة بالإنجازات التي تحققت في عهده والتي يرمز إليها استكمال بناء الجسر الثالث على بحيرة أبيدجان.

وقال النائب الفونس سورو مسؤول الشباب في حزب الرئيس إن "خصمنا يدعى نسبة الامتناع". وأضاف "كيف نقنع الناس بالتصويت تلك هي المشكلة".

من جهته، قال وزير الوظيفة العامة سيسي إبراهيم باكونغو كاتب سيرة للرئيس إنه يجب أن يفوز وتارا باقتراع "بعدد كبير من الناخبين. فمن هنا تأتي شرعية الرئيس التي يجب أن تكون غير قابلة للطعن فيها".

ورأى الأستاذ الجامعي شارل روجيه اميشيا أن "هذا الشعار (الضربة القاضية) يجعل الخصوم يبدون محقين في إدانتهم اقتراع خربته اللجنة الانتخابية المستقلة وهي مؤسسة توصف بالمؤيدة للرئيس المرشح".

وانسحب مرشحان هما وزير الخارجية السابق امارا ايسي والرئيس السابق للجمعية الوطنية مامادو كوليبالي من السباق حتى لا يكونا "شريكين في مهزلة انتخابية"، على حد قول ايسي.

وتلقت السلطة ومراقبون نبأ انسحابهما بسخرية. لكن منظمة العفو الدولية مثلا دعت إلى "وقف الاعتقال التعسفي للمعارضين (...) مع اقتراب الانتخابات الرئاسية".

وأضافت إن "الاعتقال والاحتجاز التعسفي لمعارضين سياسيين الذي جرى مؤخرا يخلق جوا من الخوف يضر بممارسة حرية التعبير".

ويطالب خصوم وتارا "بحل" اللجنة الانتخابية التي يرون أنها مؤيدة إلى الرئيس المرشح ويتهمون وسائل الإعلام الحكومية بأنها في خدمة الرئيس.

ويهيمن ظل الرئيس السابق الذي ينتظر في زنزانة في لاهاي، محاكمته من قبل الحكمة الجنائية الدولية.

وكان رفضه الاعتراف في 2010 بفوز الحسن وتارا أغرق ساحل العاج في خمسة أسابيع من أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل ثلاثة آلاف شخص ومهدت لأزمة سياسية عسكرية استمرت عقدا.

ولتجنب الاعتراض على النتائج، ستطبق إجراءات "للتحقق البيومتري من كل ناخب" خلال الاقتراع الذي ستجمع نتائجه وترسل بالوسائل الالكترونية من مراكز التصويت إلى اللجنة الانتخابية في أبيدجان من أجل قطع الطريق على الانتقادات والاتهامات بالتزوير.

وسيتولى حوالى 34 ألف جندي بينهم ستة آلاف من قوة حفظ السلام، الأمن في البلاد بينما تدعو سلسلة إعلانات دعائية السكان البالغ عددهم نحو 23 مليون نسمة إلى احترام نتائج التصويت.

وتخمد ذكرى الازمة الانتخابية في البلاد في 2010 و2011 حماس كثيرين بينما ما زال الخوف حيا.

وقال عبد الله كاماغاتي الذي يعيش في أحد الأحياء الشعبية لأبيدجان "ما نريده أولا هو السلام".

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن