تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتفاق على وثيقة غير"مكتملة" في بون قبل أسابيع من مؤتمر المناخ بباريس

وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس مع كريستيانا فوجير الأمين العام للاتفاقية المؤطرة للتغيرات المناخية بالأمم المتحدة
وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس مع كريستيانا فوجير الأمين العام للاتفاقية المؤطرة للتغيرات المناخية بالأمم المتحدة أ ف ب

اتفق المتفاوضون الذين يمثلون 195 بلدا أمس الجمعة في مدينة بون الألمانية، على وثيقة مشتركة سيتم العمل بها في المؤتمر حول المناخ، الذي سيعقد في باريس في بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول. لكن المتخصصين في مجال البيئة يرون أن الوثيقة المقترحة لا تتضمن أي تقدم يذكر في ما يتعلق بإمكانيات تمويل هذه العملية.

إعلان

شكلت مدينة بون الألمانية المحطة الأخيرة لإيجاد وثيقة شبه نهائية سيتم التفاوض عليها في مؤتمر باريس حول المناخ الذي سيعقد نهاية العام الجاري.

وأمام ارتفاع مشكلة الاحتباس الحراري وتزايد انبعاث الغازات المهددة للصحة وللبيئة، دق روبيرتو دونديش، ممثل المكسيك، الذي تتعرض بلاده حاليا إلى إعصار "باتريسيا" العنيف، ناقوس الخطر ودعا جميع الدول، لا سيما تلك التي تتسبب في تلوث أكبر في العالم إلى التحلي بمسؤولياتها التاريخية.

وقال:" أعتقد أنني لا أحتاج لأن أقول بأن هناك عجالة لإيجاد اتفاق حول المناخ. أدعوكم أن تضعوا جانبا خلافاتكم لكي نتمكن من العمل سويا".

وقبل أسابيع من افتتاح أشغال القمة حول المناخ في باريس (من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 11 ديسمبر/كانون الأول) ، مكن لقاء بون الأخير من توضيح المواقف بشأن بعض المسائل العالقة، مثل كيفية تقييم الالتزامات التي صرح كل بلد أخذها بالحسبان من أجل المساهمة في تقليص انبعاث الغازات الدفيئة. لكن لا تزال مسألة تمويل السياسات المناخية الجديدة لدول الجنوب من طرف دول الشمال مطروحة.

" يجب العمل بشكل مغاير في باريس"
من جهتها، أعلنت ممثلة فرنسا لورانس توبيانا عن تشاؤمها إزاء الوثيقة التي تم التفاهم عليها في بون. وقالت:" لم ترتق الوثيقة إلى ما كنت أتمناه قبل بداية مؤتمر باريس حول المناخ". فيما أضاف ممثل البيرو:"إذا كنا نرغب أن نحول هذه الوثيقة إلى اتفاق قانوني، فيجب علينا أن نعمل بشكل مغاير في باريس".

ورغم إرادة المفاوضين بإنجاح مؤتمر بون من خلال الاتفاق على وثيقة طموحة، إلا أن نقص الوقت وتزايد التناقضات حالتا دون ذلك حسب ألينا باردام التي كانت تترأس وفد المفوضية الأوربية . وقالت في هذا الشأن:" نحن بعيدون جدا من الأهداف التي اتفقنا عليها".

البلدان النامية تنتقد سياسة التمويل
ومن شأن الاتفاق الدولي الذي يؤمل بالتوصل إليه تحت رعاية الأمم المتحدة في مؤتمر الأطراف الدولي الحادي والعشرين بشأن المناخ المزمع انعقاده في باريس بين 30 تشرين الثاني/نوفمبر و11 كانون الأول/ديسمبر أن يسمح بحصر ارتفاع حرارة الجو بدرجتين مئويتين بالمقارنة مع مستويات العصر ما قبل الصناعي.

هذا، ومن بين الخلافات التي ظهرت في مؤتمر بون، تلك التي تخص تمويل السياسات المناخية الجديدة للدول الفقيرة
وبدأت المفاوضات بنص لا يتضمن الاقتراحات الرئيسية أثار حفيظة البلدان الفقيرة التي طالبت بإدراج مطالبها، مثل ضمانات التمويل واحتواء الاحترار المناخي ب 1,5 درجة مئوية.

وخلال هذه المناقشات، عاد إلى الواجهة الجدل القائم بين البلدان المتقدمة وتلك النامية حول المسؤوليات الواجب تحملها في مكافحة التغير المناخي.

للمزيد، هالة شيخ روحو: لا توجد أي مساهمة مالية عربية في الصندوق الأخضر للمناخ

وقد مارست بلدان الجنوب التي تحمل الشمال مسؤولية ظاهرة الاحتباس والتي تلتزم بموجب هذا الاتفاق للمرة الأولى بتخفيض انبعاثاتها من غازات الدفيئة، ضغوطا للحصول على تعهدات مالية تسمح لها بمواجهة التبدل المناخي.

فالدول الغنية ترفض المساهمة المالية من أجل التوصل إلى هذا الهدف، ما جعل ممثلو الدول الفقيرة والنامية يخرجون عن صمتهم وينتقدون موقف الدول الغنية التي لا تدافع إلا عن مصالحها الخاصة حسب تعبيرهم.

لكن الدول الغنية ترى بالمقابل أن الدول النامية، خاصة تلك التي تعرف ازدهارا اقتصاديا كبيرا مثل الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، يجب هي الأخرى أن ترفع من مساهماتها المالية لتخفيض مشكلة الاحتباس الحراري ونقص انبعاث الغازات السامة.

" ارتفاع لا محال منه في درجات الحرارة "
وإلى ذلك، لخصت آن برينغولت وهي منسقة في مجال الطاقة لصاح المنظمات غير الحكومية رهانات مؤتمر باريس للمناخ بالقول:"إن لم نتوصل إلى اتفاق في باريس، فهذا سيكون بمثابة فشل ذريع للدبلوماسية الفرنسية وفشل بالنسبة للمناخ".
وواصلت:" نحن ندرك جيدا أن في حال ارتفعت درجات الحرارة بدرجتين اثنتين، فهذا سيؤدي إلى تصاعد مستوى مياه البحار وانخفاض في كمية إنتاج القمح على المستوى العالمي ونقص في الموارد السمكية". وأنهت:" الدول النامية في حاجة لأن ينجح مؤتمر باريس للمناخ. لا يوجد هناك حل بديل بالنسبة لهذه الدول لأن التغير المناخي هي مسألة حياة أو موت" .
 

فرانس24

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.