تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

في ظهور نادر.. نصر الله يتهم السعودية بدعم "المشروع الإرهابي" بسوريا

- حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني
- حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني صورة ملتقطة عن الفيديو
6 دقائق

اتهم الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله السعودية "التي تساند المعارضة السورية" في وجه نظام الرئيس بشار الأسد، بدعم "المشروع الإرهابي" في سوريا. وحضر نصر الله الجمعة شخصيا في إطلالة نادرة إلى ضاحية بيروت الجنوبية خلال إحياء ذكرى عاشوراء.

إعلان

ألقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله خطابا يوم أمس الجمعة بمناسبة إحياء أتباع الطائفة الشيعية في العالم ولبنان ذكرى عاشوراء، وخلال هذاالحضور النادر، توعد نصر الله السعودية إحدى الدول السنية التي تدعم معارضين لنظام الأسد.

ووصف نصر الله المعارضة السورية بأنها "مشروع إرهابي" فيما اعتبر مقاتلي حزبه بأنهم "رجال المقاومة" الذين يجب أن يقاتلوا بقوة أكبر في مرحلة حاسمة من المعركة.

وفي قاعة كبيرة في بيروت الجنوبية علقت لافتات عملاقة لقادة من حزب الله قتلوا على مر السنين، تطل فوق رؤوس جماهير محتشدة من المؤيدين الذين اتشحوا بالسواد وهم ينصتون لشيوخ يحيون ذكرى عاشوراء.

وكان البعض يساعدون شبانا يجلسون على كراسي متحركة أو يستندون على عكازين للدخول إلى مقدمة القاعة. وقال حارس أمني أطلق لحية سوداء قصت بدقة بصوت خافت "المصابون.. من سوريا."

وفي خطب ألقيت قبل -يوم الحداد- أكد شيوخ آخرون على الحاجة لمواصلة الهجوم في سوريا دون انتظار أن يأتي القتال إلى لبنان. وفي وقت سابق هذا الشهر فقد حزب الله قائدا بارزا في سوريا كان أبرز قتلاه هناك منذ انخرط الحزب في القتال بسوريا المجاورة حليفا لرئيسها بشار الأسد.

عاشوراء بطعم الحرب في سوريا!

وهذا العام استغل حزب الله اللبناني ذكرى عاشوراء التي تحيي مقتل الحسين حفيد نبي الإسلام محمد، لحشد الدعم لتدخله في سوريا حيث دفع حزب الله وإيران ثمن احتدام المعارك من دماء عناصرهما.

ويلعب مقاتلو الحزب دورا محوريا في هجوم يشنه الجيش السوري ومؤيدوه من الفصائل المسلحة له بغطاء جوي توفره روسيا، والتي بدأت قبل ثلاثة أسابيع شن غارات على معارضي الحكومة. ولا تلوح في الأفق نهاية للصراع الذي حصد أرواح ربع مليون شخص لكن للحفاظ على المعنويات عالية دورا بالغ الأهمية.

وقال الشيخ نعيم قاسم الأسبوع الماضي إن حزب الله دفع الثمن في صورة تضحيات أقل كثيرا مما كان يمكن أن يتكلفه لو دخلوا إلى شوارع لبنان وبيوته. وأضاف أن حزب الله يستخدم سلاحه لحماية لبنان في الخارج.

ويقول بعض ممن يناوئون حزب الله إن لدوره في سوريا أثرا عكسيا إذ يدفع السنة للتشدد في لبنان الذي لا يزال يتعافى من آثار حزب الأهلية بين عامي 1975 و1990. لكن الرسالة تصل بوضوح لمؤيديه.

وقال محمد طاهر البالغ من العمر 43 عاما "هذه المعارك لا غنى عنها. حين يذهب حزب الله للقتال في سوريا.. فإنه يفعل هذا لكيلا تحضر داعش إلينا في لبنان. إنه نوع من الدفاع." وداعش هو الاختصار غير الرسمي للاسم السابق لتنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف "هذا القتال يستحق الشهادة من أي شخص. أتمنى أن نكون نحن أيضا بين الشهداء."

إجراءات أمنية مشددة في الضاحية!

ودفع حزب الله بالفعل ثمن تدخله المتزايد في سوريا أبرزها بوفاة حسن الحاج الذي قتل في محافظة حماة في وقت سابق هذا الشهر. وكان الحاج قائدا مخضرما ووصف بأنه أبرز شخصية عسكرية من حزب الله يقتل في الحرب السورية وامتدحه نصر الله بشدة.

وإيران الداعم الأساسي لحزب الله فقدت أيضا شخصيات عسكرية بارزة في الهجمات الأخيرة بينهم جنرال مخضرم كان يعمل مستشارا للقوات السورية التي تقاتل الدولة الإسلامية في محافظة حلب. ويشدد حزب الله إجراءات الأمن لاحتفالات عاشوراء ويقيم الحواجز ونقاط التفتيش. ويراقب حراس أمن أي زوار عن قرب.

وقويت رسالة التعبئة الطائفية منذ ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" لتكون ضمن أبرز الجماعات السنية التي تقاتل الأسد. وتزعم الدولة الإسلامية أن الشيعة كفرة يجب استتابتهم وإلا واجهوا الموت.

وقالت سحر الأطرش الخبيرة بمجموعة الأزمات الدولية عن إحياء حزب الله لذكرى عاشوراء "تحولت كل عام مناسبة لإرسال الرسائل. الآن الرسالة هي إما الأسد أو تنظيم الدولة الإسلامية. بالنسبة لهم هذه حرب وجود."

وملأ القاعة حوالي ألفي شخص بينهم عائلات بأطفالها. وفصل بين الرجال والنساء. وجسدت العديد من الصور معركة كربلاء التي قتل فيها الحسين وأفراد أسرته. وذرف الناس الدمع حين تلا شيخ قصة وفاة الحسين بصوت متهدج.

وقال أبو علي (60 عاما) وقد اتشح بالسواد إن معركة اليوم في سوريا تماثل معركة كربلاء ويجب أن تتواصل. وأضاف "نحن في الوضع الصحيح وفي الموقف الصحيح. نقوم بالشيء الصحيح وسننتصر بإذن الله."

 

فرانس24/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.