تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحة

لماذا يسجل مرض السيدا ارتفاعا مطردا في إيران؟

إيرانية تمر بجانب جدارية بطهران
إيرانية تمر بجانب جدارية بطهران أ ف ب
4 دقائق

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مؤخرا أن عدد الإصابات بمرض السيدا في إيران في ازدياد مطرد وأصبح يشكل ظاهرة مقلقة، فقد تجاوز عدد المصابين بهذا المرض 90 ألف شخص سنة 2015، بمعدل 900 إصابة كل 3 أشهر.

إعلان

قالت وزارة الصحة الإيرانية أنها سجلت 90 ألف إصابة بمرض فقدان المناعة "السيدا"، الذي يعتبر من أبرز الأمراض المنقولة جنسيا، وهو ما يثير الاستغراب نظرا لأن المجتمع الإيراني محافظ، إلا أن العلاقات الجنسية ليست السبب الوحيد لانتشار هذا المرض.

والمقلق في الأمر أن أقل من نصف هؤلاء المصابين يشاركون رسميا في برنامج للعلاج، أي حوالي 28 ألف شخص فقط، وهو ما يزيد من خطر العدوى وانتشار المرض في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحا لنائبة الرئيس الإيراني المختصة في شؤون النساء، مينو محرز، أن الإصابة بهذا المرض في ازدياد مطرد بمعدل 900 إصابة على الأقل كل 3 أشهر.

"إيران عرفت موجتي إصابة بالسيدا"

قال إرشاد علیجاني، الصحفي بفرانس 24 المختص في الشأن الإيراني، إن إيران عرفت موجتي انتشار لمرض السيدا، أولها في الثمانينات إثر فضيحة الدم الملوث التي تسببت في إصابة ومقتل المئات من الأشخاص في إيران.

ويذكر أن المركز الوطني لنقل الدم في فرنسا قام بتوزيع دم ملوث بالسيدا في الثمانينات، ما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص في فرنسا، وتم تصديره إلى الخارج ولا سيما إلى إيران، ما أدى إلى إصابة مئات الأشخاص ووفاتهم.

أما الموجة الثانية فقد عرفتها إيران في بداية القرن 21، وفق ما وضح إرشاد، مضيفا أن العامل الأول المسبب للعدوى هو الحقن المتداولة بين المدمنين على المخدرات، يليه الجهل بالوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا في مجتمع تبلغ نسبة الشباب فيه 60 بالمائة.

النساء أكثر عرضة للإصابة بالسيدا

رغم أن النسب تفيد أن أكثر من 80% من المصابين بالفيروس هم من الرجال في إيران، وفق إحصائيات وزارة الصحة لعام 2013، فإن نسق ارتفاع النسبة في صفوف النساء أسرع وفق ما أكد إرشاد، موضحا أن النساء في إيران لسن واعيات بسبل الوقاية من هذا المرض في مجتمع منغلق ومتحفظ، وبالتالي، فهن يقعن بسهولة ضحية العدوى، وضحية محرمات المجتمع.

من جهة أخرى، يحمل المجتمع الإيراني نظرة سيئة لهذا المرض، وينبذ النساء المصابات به، لهذا تخفي أغلبهن حالتهن حتى لا تتحول حياتهن جحيما. وهو ما قد يفسر أن الأرقام الرسمية تظهر نسبة إصابة أكبر لدى الرجال.

وبالتالي فإن المحرمات أو التابوهات في المجتمع الإيراني لا تساعد على التوعية وتفادي ارتفاع عدد المصابين بهذا الفيروس، ما دفع بمختصين في المجال الاجتماعي بالدعوة إلى أن يتحول الحديث عن المرض من فضيحة اجتماعية إلى مسألة تناقش كغيرها من المواضيع الطبية، وأن يصبح "فحص السيدا" فحصا إجباريا لعقد الزواج.
 

صبرا المنصر

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.