تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طالبان تدعو مقاتليها لإغاثة ضحايا الزلزال الذي ضرب أفغانستان وباكستان

- نقل طفل متضرر من الزلزال على متن مروحية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2015
- نقل طفل متضرر من الزلزال على متن مروحية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2015 أ ف ب

تستمر جهود الإغاثة في باكستان وأفغانستان الأربعاء لإسعاف ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة الاثنين بقوة 7,5 درجات، وأوقع بحسب آخر الأرقام نحو 360 قتيلا. ودعت طالبان المنظمات الإنسانية إلى مساعدة الضحايا، كما وجهت نداءا إلى مقاتليها لتقديم "مساعدة غير مشروطة" لجهود الإغاثة.

إعلان

يتواصل السباق مع الزمن اليوم الأربعاء للعثور على ناجين من الزلزال الذي أوقع أكثر من 360 قتيلا في باكستان وأفغانستان، وتقديم ملابس ومواد غذائية لهم في منطقة نائية مقطوعة عن العالم وسط صقيع شديد.

وأصبح مئات آلاف الأشخاص معزولين بالكامل في هذه الجبال بعد الزلزال، الذي بلغت قوته 7,5 درجات ودمر آلاف المساكن، وتسبب بانزلاقات تربة وقطع الاتصالات.

وبالإضافة إلى رداءة الطقس يخشى رجال الإنقاذ أن يعقد الوضع الأمني غير المستقر عمليات الإغاثة بشكل إضافي، رغم أن حركة طالبان التي تسيطر على العديد من المناطق التي ضربها الزلزال تعهدت بتسهيل مهمتهم.

وقال جميل خان (24 عاما) وهو من سكان منطقة شنغلا، إحدى المناطق الأكثر تضررا من الزلزال في إقليم خيبر باختونخوا الباكستاني، "لم يأت أحد لمساعدتنا. نحن مضطرون للبقاء في العراء. لقد تساقطت الأمطار بالأمس ولم نتلق أي مساعدة".

معاناة سكان المناطق المعزولة في باكستان!

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني، الذي عاد الثلاثاء من زيارة إلى الولايات المتحدة، الناجين "بتعويضات سخية لكي يتمكنوا من إعادة إعمار منازل أفضل".

ورغم أن مركز الزلزال حدد في أفغانستان، فإن غالبية الضحايا سجلت حتى الآن في باكستان المجاورة مع سقوط 248 قتيلا، بينهم 202 في إقليم خيبر باختونخوا، وإصابة أكثر من 1600 بجروح. وتخشى السلطات أن ترتفع هذه الأرقام أكثر بسبب نقص المياه والمواد الغذائية وتدني درجات الحرارة.

وأعلن الجيش الباكستاني حالة جهوزية لمساعدة الضحايا وإرسال خيم وفرق طبية إلى المناطق المنكوبة، فيما كانت مروحيات تقوم بإجلاء أشخاص من بيشاور كبرى مدن الإقليم. لكن في المناطق الأكثر عزلة، سيكون على السكان أن يتدبروا أمورهم لمحاولة العثور على ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة.

وفي قرية غانداو تضررت غالبية المنازل ال300، واضطر عدد من السكان إلى النوم في العراء وسط الصقيع خشية أن تنهار منازلهم. وقال حكيم خان احد سكان قرية شنغلا "نحن أكثر من 50 فردا من نفس العائلة، واضطررنا لانتظار وصول المساعدات في الهواء الطلق".

115 قتيلا في أفغانستان!

وفي أفغانستان حيث حدد مركز الزلزال الاثنين في جبال بدخشان (شمال-شرق) بلغت الحصيلة الرسمية الثلاثاء 115 قتيلا ومئات الجرحى مع تدمير سبعة آلاف منزل. وقضت 12 تلميذة في تدافع في بلدية تالوغان أثناء محاولتهن الفرار من المدرسة.

ودعت الحكومة المنظمات الإنسانية إلى المساعدة، لكن مسؤولين من منظمات غير حكومية قالوا إنهم يواجهون صعوبات في تنظيم عمليات الإغاثة بسبب نقص المعلومات حول الوضع الأمني.

ويصعب الوصول إلى المناطق المنكوبة. وبدخشان ولاية جبلية يسيطر متمردو طالبان على قسم كبير منها، وكذلك على مناطق أخرى كانت بين الأكثر تضررا من جراء الزلزال.

طالبان تشارك في الإغاثة!

ودعت حركة طالبان المنظمات الإنسانية إلى مساعدة الضحايا، كما وجهت نداء إلى مقاتليها لتقديم "مساعدة غير مشروطة" لعمليات الإغاثة.

وعرضت الولايات المتحدة على أفغانستان تقديم مساعدة إنسانية، فيما أوردت وسائل الإعلام الصينية الرسمية الأربعاء أن بكين عرضت أيضا تقديم مساعدة للبلدين المنكوبين.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء أنها وزعت منتجات طبية لمساعدة آلاف المنكوبين الأفغان.

وأعاد زلزال الاثنين إلى ذاكرة عدد من سكان هذه المنطقة مشهد الزلزال القوي الذي خلف أكثر من 75 ألف قتيل في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2005.

وفي مؤشر إضافي على انعدام الاستقرار في المنطقة الحدودية التي ضربها الزلزال، قتل سبعة جنود باكستانيين الثلاثاء في أقصى الجنوب بنيران مصدرها أفغانستان، بحسب الجيش الباكستاني.

وغالبا ما تضرب زلازل أفغانستان وباكستان وخصوصا على مستوى سلسلة جبال هندوكوش.

 

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.