ديانة

تونس: أنصار إمام معزول يمنعون أداء صلاة الجمعة بمسجد في صفاقس

الإمام المعزول رضا الجوادي في منزله في صفاقس في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2015
الإمام المعزول رضا الجوادي في منزله في صفاقس في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2015 أ ف ب

منع المئات من أنصار إمام مثير للجدل، عزلته السلطات التونسية مؤخرا، للأسبوع الثالث على التوالي، إماما جديدا عين خلفا له من أداء صلاة الجمعة في مسجد بصفاقس. وقام هؤلاء بالهتاف "الله أكبر" بمجرد اعتلاء الإمام الجديد للمنبر مما اضطره إلى الانسحاب.

إعلان

للأسبوع الثالث على التوالي، منع أنصار إمام مثير للجدل عزلته السلطات مؤخرا، إقامة صلاة الجمعة في جامع سيدي اللخمي في مدينة صفاقس (وسط شرق)، وطالبوا بإعادته.

وكما حصل في الأسبوعين السابقين، منع أنصار رضا الجوادي، إماما جديدا عينته وزارة الشؤون الدينية من اعتلاء المنبر وإلقاء خطبة الجمعة.

وعندما همّ الإمام الجديد باعتلاء المنبر الجمعة، شرع مئات من أنصار الإمام المعزول بينهم نساء، بالهتاف بصوت واحد "الله أكبر" ما اضطر الإمام إلى الانسحاب.

وتجمع هؤلاء لاحقا أمام مقر "المنظمة التونسية للشغل" (نقابة عمالية) الذي يبعد نحو 100 متر عن الجامع، وشرعوا في ترديد شعارات مناهضة لوزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ مثل "بطيخ ارحل"، وأخرى من قبيل "الشعب مسلم ولن يستسلم" و"الشعب يريد الجوادي من جديد" و"بالروح بالدم نفديك يا جوادي".

وخطب أحد المتظاهرين في البقية قائلا "نريد توجيه رسالة إلى رئيس الحكومة الحبيب الصيد، نقول له إنه يتعين الحفاظ على الهدوء في صفاقس. القرارات القمعية والظالمة لا تحقق السلم في هذه المدينة".

الحكومة التونسية تشن حربا على الأئمة "المتطرفين"

غداة مقتل 38 سائحا أجنبيا في هجوم في 26 حزيران/يونيو الماضي على فندق في ولاية سوسة (وسط شرق) تبناه تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف، قرر رئيس الحكومة الحبيب الصيد غلق 80 مسجدا اتهمها بـ"التحريض على الإرهاب" وعزل أئمة وصفتهم وسائل إعلام محلية بـ"الوهابيين" و"المتطرفين" وبينهم الجوادي.

ومنذ أن تسلمت حكومة الصيد مهامها في 6 شباط/فبراير الماضي، تم عزل نحو 20 إماما (من أصل 18 ألفا في البلاد)، وفق سليم بالشيخ، المسؤول في وزارة الشؤون الدينية الذي قال إن "المساجد مرفق عام يخضع لإشراف الدولة وليست قطاعا خاصا".

أنصار الإمام المعزول يتحدثون عن "تصفية حسابات"

ومساء الخميس أعلن رضا الجوادي بعيد الإفراج عنه أن التهم الموجهة إليه "كيدية".

وقال أحد المتظاهرين ويدعى صابر لوكالة الأنباء الفرنسية "الإمام الجوادي ضحية مظلمة كبيرة، سوف آتي هنا كل جمعة إن لزم الأمر (للمطالبة بإعادته)، لسنا دعاة عنف أو فتنة لكننا سنساند إمامنا إلى الآخر".

وتساءل شخص آخر يدعى بوراوي، الذي كان يقف أمام أحد الأبواب الكبيرة لجامع سيدي اللخمي، "لماذا تعارض السلطات إرادة آلاف الأشخاص، بينهم محامون وأطباء ومهندسون وتجار؟" معتبرا عزل الجوادي عملا "سياسيا" والتبعات القضائية بحقه "تصفية حسابات".

من ناحيتها، قالت فاطمة، التي سبق لها أن درست عند الجوادي، أن الأخير "داعية معتدل ومتسامح".

والجوادي مدرس مادة التربية الإسلامية بالمدرسة الثانوية النموذجية في صفاقس

من هو رضا الجوادي؟

رضا الجوادي، عضو "المنظمة التونسية للشغل" التي أسسها في 2013 لسعد عبيد المنشق عن "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية).

والمنظمة والجوادي محسوبان على حركة النهضة الإسلامية التي قادت حكومة "الترويكا" من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.

وكانت وزارة الشؤون الدينية في حكومة الترويكا عينت في 2012 رضا الجوادي إمام جمعة في جامع سيدي اللخمي، أكبر جامع في صفاقس.

وقد عزلته الوزارة في أيلول/سبتمبر الماضي بسبب تنظيمه "اجتماعات نقابية" في الجامع.

ومساء الخميس، أطلقت السلطات سراح الجوادي مع آخرين بعد أن كان تم توقيفهم الثلاثاء بتهمة "جمع أموال من دون ترخيص (قانوني) في جامع سيدي اللخمي" على أن يمثلوا لاحقا أمام القضاء.

وأعلن مسؤول بوزارة الشؤون الدينية الجمعة في تصريح للإذاعة الرسمية أن الملاحقين في هذه القضية جمعوا تبرعات من المصلين، وأموالا من مواطنين مقابل "إشهار عقود الزواج بالجامع" و"هذا مخالف للقانون".

وأضاف أن هؤلاء تصرفوا في الجامع و"كأنه ملك خاص" وقاموا بـ"بيع ممتلكات الجامع" من دون علم الوزارة و"كأننا بدولة داخل الدولة".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم