بيئة

حوار مع كوثر تليش علوي مديرة وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي في تونس

كوثر علوي تليش - المديرةالعامة لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي في تونس
كوثر علوي تليش - المديرةالعامة لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي في تونس وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي

ألقت كوثر تليش علوي، المديرة العامة لـ"وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي" في تونس، الضوء على تجربة بلادها، ورهاناتها على المستوى المحلي والدولي، في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى باريس حيث سيعقد بعد شهر المؤتمر الدولي للمناخ.

إعلان

 ماهي مكانة ودور "وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي"، على الصعيد المحلي والدولي، في مكافحة الاحتباس الحراري؟

في سياق عالمي لظاهرة الاحتباس الحراري الناجم عن الغازات الدفيئة، تعد الفضاءات الساحلية الأكثر هشاشة وعرضة لتأثيرات مظاهر التغيرات المناخية، باعتبار أنها مهددة بتقدم مياه البحر، وتدهور المنظومات البيئية البحرية والساحلية، وارتفاع ملوحة المائدة المائية الساحلية والتي تكون لها انعكاسات سلبية على القطاع الفلاحي، إضافة لما يخلفه الانجراف البحري بدوره من تقلص في مساحات الشواطئ الرملية وما يترتب عنه من إتلاف للتجهيزات الاقتصادية وخاصة الساحلية منها ، والتجمعات السكنية....

ومن مهام "وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي" كمتدخل عمومي أساسي في هذا الفضاء الحساس والهش، العمل على ضمان الحدّ الأدنى من الحماية من تغيرات المناخ من خلال تركيز منظومة المراقبة ورصد الأخطار الطبيعية والبشرية على الشريط الساحلي والتنبؤ بها، والتأقلم مع التغيرات المناخية. وكذلك من خلال تعزيز استراتيجيات التكيف الجديدة، وتقنيات التصدي للمخاطر التي يفرضها تغير المناخ على السكان والقطاعات الاجتماعية، والاقتصادية الرئيسية في المناطق الساحلية الأكثر هشاشة في تونس.

صورة - منطقة سيدي مشرق - شمال تونس
حقوق الصورة : وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي

كما تقوم الوكالة، بالإضافة إلى الرصد واليقظة "الإيكولوجية"، ومن خلال بعض المشاريع، بتدخلات نموذجية لاستصلاح الشواطئ، التي تتطلب إنجاز أشغال تتعلق بإعادة تكوين الكثبان الرملية للحد من تقدم مياه البحر، أو إنجاز كاسرات للأمواج، أو حواجز صخريّة لحماية الشواطئ، وحماية التجمعات السكنية المحاذية.
كما تم اعتماد "مصدّات الرياح" (ganivelles) كتقنية لينة في عديد المناطق الحساسة باعتبارها تمكن من إعادة تجميع الرمال.

 أين السياسة من المجال البيئي في تونس؟
اتخذت البيئة أو حماية البيئة ومقاومة مخاطر التلوث، حيزا هامّا في البرامج الانتخابيّة سنة 2014، باعتبار أن المجال البيئي مجال أفقي يشمل، أو بالأحرى يمس كل القطاعات الاقتصادية، وتدهور الحالة البيئة له انعكاسات اجتماعيّة، وبالتالي فإن المعطى البيئي يعتبر ركيزة أساسيّة في مخططات وبرامج التنمية المقترحة.
وفي هذا الإطار فإنّ المرحلة الحالية والمقبلة تتطلب اتخاذ قرارات جريئة على المدى القريب والمتوسط خاصة على مستوى الإصلاحات المؤسساتية، والقانونيّة حتى يكون تدخل المؤسسات البيئية أكثر نجاعة وفعالية في معالجة الملفات البيئية سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.

<<للمزيد : اتفاق على وثيقة أولية في بون قبل أسابيع من مؤتمر المناخ بباريس

 ما هي الصعوبات التي تواجهونها في ظل مشهد اجتماعي واقتصادي عرف كل هذه التغيرات في السنوات الأخيرة؟
الصعوبات التي واجهت وما زالت تواجه تونس في المرحلة الحالية سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعيّة انعكست سلبا على الوضع البيئي الذي أصبح يتطلب تدخلا عاجلا في عديد من الحالات، فالصعوبات المتعلقة مثلا بمعالجة النفايات نتجت عن إغلاق وتعطل بعض مراكز جمع ومعالجة النفايات بسبب احتجاجات السكان المحاذين لتلك المكبات، أو لاحتجاجات العملة في بعض الحالات الأخرى بالإضافة إلى عديد الإشكالات البيئية الأخرى. غير أنّ المسار الديمقراطي والتشاركي الذي كرسه دستور جانفي 2014 والذي سيتمّ تجسيده من خلال النصوص القانونيّة والإصلاحات الهيكليّة سيمكّن من خلق آليات ربط وتفاعل إيجابي بين المعطى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي وهو قوام التنمية المستدامة والعادلة.

 ما هي مساهمة تونس في المؤتمر الدولي للمناخ؟
ستشارك تونس ضمن المجموعة الدولية في المؤتمر الدولي للمناخ من خلال المفاوضات في المجموعات وكذلك من خلال عرض نتائج المشاريع التي تم انجازها في إطار التأقلم مع تغيرات المناخ على هامش المؤتمر.

<<للمزيد - هالة شيخ روحو: لا توجد أي مساهمة مالية عربية في الصندوق الأخضر للمناخ

 ما هي تطلعاتكم من خلال هذا المؤتمر؟
إنّ تطلعات تونس من خلال المؤتمر 21 للتغيرات المناخيّة تتوافق مع تطلعات مجموعة الدول النامية التي ترغب في إيجاد الآليات الكفيلة بمجابهة المخاطر والكوارث الناجمة عن تغيرات المناخ والتي تتزايد كل سنة سواء على مستوى ارتفاع درجة الحرارة أو ملوحة المائدة المائية أو ارتفاع مستوى البحر واختفاء جزء كبير من اليابسة في العديد من المناطق. و ليس من قبيل المبالغة إذا قلنا أنّ تغيرات المناخ يجب أن يكون شأنا يوميا يجب أن يطرح للنقاش على جميع المستويات وفي جميع الأوساط الاجتماعية باعتباره يمس بصورة مباشرة الاقتصاد والصحة والحياة الاجتماعيّة.

<<للمزيد، فيديو - الحكومة الفرنسية في اجتماع خاص تمهيدا للمؤتمر الدولي للمناخ

it
سبتمبر 2015 - الحكومة الفرنسية في اجتماع خاص تمهيدا للمؤتمر الدولي للمناخ cop21

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم