فرنسا

نيكولا ساركوزي من موسكو: "العالم بحاجة إلى روسيا لحل الأزمة السورية"

أ ف ب

قال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي (2007-2012) الذي قام أمس الخميس بزيارة خاطفة إلى موسكو، والتقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن "العالم بحاجة إلى روسيا لحل الأزمة السورية"، داعيا دول الاتحاد الأوربي إلى "فك الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على هذا البلد (روسيا) منذ أشهر".

إعلان

أشاد الرئيس الفرنسي السابق (2007-2014) نيكولا ساركوزي، رئيس حزب "الجمهوريون" اليميني الفرنسي المعارض، بالدور "الإيجابي" الذي يلعبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووصفه بـ"الشريك الأساسي من أجل إيجاد حلول للأزمة السورية".

وقال ساركوزي أمام طلاب معهد موسكو للعلاقات الدولية العريق :"يجب أن نختار الحوار والتقارب فيما بيننا. فرنسا وروسيا تحتاجان إلى العمل سويا" لمواجهة التحديات"، داعيا في نفس الوقت "إلى القيام بكل ما في وسعنا من أجل تجنب وقوع حرب باردة جديدة" في إشارة إلى الأزمة الأوكرانية.

وبخصوص تدهور العلاقات الروسية الغربية، أكد نيكولا ساركوزي أن "عملية عزل روسيا لا معنى لها"، موضحا أن "السياسة التي اتبعها بوتين إلى غاية الآن سياسة إيجابية أكثر مما هي سلبية". وصرح ساركوزي:"الدور الذي ينبغي أن تلعبه روسيا هو دور عالمي وليس إقليمي، لكن لكي تكون دولة رائدة في العالم، عليها قبل كل شيء أن تتحمل بعض المسؤوليات".

مصالحة وطنية دون الرئيس بشار الأسد
وفي الشأن السوري، أوضح الرئيس الفرنسي السابق أن الضربات العسكرية الجوية ضد الجماعات الإرهابية في هذا البلد "غير كافية ولن تكفى لحل الأزمة"، داعيا إلى "تشكيل تحالف دولي واحد يعمل على إيجاد حل سياسي للأزمة". وأضاف:  "من المستحيل أن تكون هناك مصالحة وطنية بمشاركة الأسد الذي تسبب في مقتل 250 ألف شخص" حسب رئيس حزب "الجمهوريون" المعارض.

وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، دافع نيكولا ساركوزي على الموقف الفرنسي الرسمي الداعي إلى" احترام اتفاقية مينسك" والتي تنص على إعادة بسط وفرض السيادة الأوكرانية على حدودها الشرقية مع روسيا، طالبا في الوقت نفسه من الاتحاد الأوروبي" رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا".

جوبيه ينتقد زيارة ساركوزي لروسيا
ولم تحظ زيارة ساركوزي إلى روسيا بترحيب واسع من جميع الأحزاب الفرنسية والمسؤولين السياسيين، وتباينت المواقف بشأنها.

آلان جوبيه، الذي يعد أبرز المنافسين لساركوزي في إطار الانتخابات التمهيدية التي سيشهدها حزب "الجمهوريون" في 2016 لاختيار ممثل الحزب من أجل خوض غمار الانتخابات الرئاسية في 2017، كتب في مدونة "من الجيد أن نتحاور مع بوتين لكن على ماذا يمكن أن نتحاور؟ هل فقط لكي نقول له استمر في عملك، نحن نساندك وندعمك. يجب علينا أن لا نتجاوز الخطوط التي رسمتها سياستنا الخارجية" .

ودعا جوبيه إلى فتح "حوار شفاف وصريح مع روسيا مع تفادي إعطاء دروس في السياسة الخارجية ".

فالس يدعو إلى احترام السياسة الخارجية الفرنسية
لكن الانتقادات الأكثر جرأة جاءت من الحزب الاشتراكي الحاكم، إذ دعا رئيس الحكومة مانويل فالس، ساركوزي إلى "عدم انتقاد والتشكيك في مواقف السياسة الخارجية الفرنسية إزاء روسيا". وقال في هذا الخصوص:" أدعو كل زعماء الأحزاب السياسية الفرنسية إلى عدم إعادة النظر أو التشكيك في الموقف الفرنسي إزاء روسيا. يجب أن نكون متحدين لأن هذا يقوي صورة وموقف فرنسا في الخارج".

وأنهى مانويل فالس قوله:" لم أتذكر أننا انتقدنا السياسة الفرنسية عندما كنا في المعارضة. فلقد ساندنا مثلا الضربات الجوية التي نفذتها فرنسا في ليبيا من أجل إسقاط نظام القذافي".

فرانس24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم