تركيا

تحليل: رهان الانتخابات التشريعية في تركيا إما تقليص سلطات أردوغان أو تعزيزها

أ ف ب

تصل السبت الحملة الانتخابية في تركيا إلى نهايتها في اقتراع تشريعي هو الثاني خلال خمسة أشهر، دعا إليه الرئيس المحافظ رجب طيب أردوغان في 21 آب/أغسطس. ورهان هذا الاقتراع بحسب مراقبين للشأن التركي، هو إما تقليص سلطات أردوغان أو تعزيزها.

إعلان

تختتم اليوم السبت الحملة الانتخابية في تركيا عشية الاقتراع التشريعي الثاني في خمسة أشهر، في أجواء من التوتر ناتجة عن تفجيرات نفذها متطرفون وتجدد النزاع الكردي ومخاوف من النزعة "التسلطية" للحكم بقيادة رجب طيب أردوغان، والذي يواجه تحديا مصيريا.

ويحشد رئيس الوزراء المنتهية ولايته أحمد داوود أوغلو وزعماء الأحزاب الثلاثة الكبرى في المعارضة الممثلة في البرلمان أنصارهم للمرة الأخيرة السبت، على أمل تكذيب استطلاعات الرأي التي تتوقع جميعها أن تأتي نتيجة انتخابات الأحد تكرارا للنتائج التي خرجت بها صناديق الاقتراع قبل خمسة أشهر.

ورغم أنه احتل الطليعة بحصوله على 40,6% من الأصوات و258 مقعدا نيابيا من أصل 550، فقد خسر حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان، في السابع من حزيران/يونيو، الغالبية المطلقة التي كان يحظى بها لدى وصوله إلى الحكم في 2002.

ويجد الرئيس الإسلامي المحافظ نفسه أمام تحد مصيري بعد أن هيمن بلا منازع على تركيا طيلة ثلاث عشرة سنة، لكنه بات أكثر فأكثر مثار جدل في البلاد.

ودقت تلك النكسة ناقوس الخطر ولو مؤقتا بالنسبة لطموح أردوغان الساعي إلى فرض رئاسة بصلاحيات مطلقة على البلاد. لكن الرجل القوي في تركيا الذي يبدو واثقا من استعادة قوته، ترك المحادثات حول تشكيل حكومة ائتلاف تؤول إلى الفشل وخطط لانتخابات مبكرة.

وتوقعت استطلاعات الرأي أن يحصل حزب العدالة والتنمية على 40 إلى 43% من نوايا التصويت، وهي نتيجة غير كافية ليحكم بمفرده، بل قد يضطر مرة أخرى لمحاولة تشكيل حكومة ائتلافية. ورأت المحللة "أصلي أيدنتاشباش" من المجلس الأوروبي حول العلاقات الخارجية "أن الرهان الرئيسي للانتخابات التشريعية سيكون تقليص أو تعزيز سلطات أردوغان".

وجرت في الأسبوعين الأخيرين ثاني حملة انتخابية هذا العام في أجواء توتر مع تنامي أعمال العنف بشكل ملفت. فمنذ الصيف، استؤنف النزاع المسلح المستمر منذ 1984 بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية في جنوب شرق البلاد حيث تتركز الغالبية الكردية، وتم دفن عملية السلام الهشة التي بدأت قبل ثلاث سنوات.

ووصلت الحرب الدائرة منذ أربع سنوات في سوريا إلى الأراضي التركية. فبعد اعتداء سوروتش (جنوب) في تموز/يوليو، نفذ ناشطان من تنظيم "الدولة الإسلامية" هجوما انتحاريا، يعد الأكثر دموية في تاريخ تركيا، أسفر عن سقوط مئة وقتيلين أثناء تظاهرة مناصرة للأكراد في قلب العاصمة أنقرة.

it

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم