تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشير بن بركة: رسالة الملك محمد السادس لم تتضمن أي إشارة لمعرفة الحقيقة

البشير بن بركة نجل المهدي بن بركة في لقاء مع فرانس 24
البشير بن بركة نجل المهدي بن بركة في لقاء مع فرانس 24 فرانس 24

أثارت الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى لقاء نظم قبل أربعة أيام في الرباط لإحياء ذكرى اختطاف المعارض المغربي المهدي بن بركة في باريس، ردود فعل كثيرة، بينها تعليق نجله البشير الذي قال لفرانس 24 إن "الرسالة لم تتضمن أي فقرة حول معرفة الحقيقة".

إعلان

في تعليق منه على الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى المشاركين في لقاء حول "مكانة الشهيد بن بركة في التاريخ المعاصر" المنظم بالرباط في 30 أكتوبر/تشرين الأول، قال نجل المعارض المغربي، البشير بن بركة، في تصريح لفرانس 24 إن "الرسالة لم تتضمن أي فقرة حول معرفة الحقيقة".

وفضل البشير بن بركة أن يترك الجانب التاريخي في مسار والده السياسي "للمؤرخين"، مشددا على أن هدف عائلته الأساسي هو "معرفة الحقيقة"، وأضاف أن الملك سبق له أن تحدث في الموضوع لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في 2001، وصرح آنذاك بأنه "يتفهم بحث عائلة بن بركة عن الحقيقة".

وأكد البشير على ضرورة طرح إجراءات عملية وملموسة تساعد على التوصل إلى الحقيقة، وذلك بإعطاء تعليمات للأجهزة المعنية للتعاون مع القضاء بهدف واحد ووحيد، هو معرفة الحقيقة كاملة.

وكان الملك محمد السادس بعث برسالة إلى المشاركين في لقاء بمناسبة ذكرى اختطاف المهدي بن بركة، تلاها رئيس الوزراء السابق لما عرف بـ"حكومة التناوب" والزعيم السابق لحزب "الاتحاد الاشتراكي" عبد الرحمان اليوسفي.

محمد السادس: "بن بركة دخل التاريخ"

قال الملك محمد السادس في هذه الرسالة: "إننا نستحضر معكم، قبل كل شيء، أنه كان رجل سلم، كما كان قريبا من العائلة الملكية"، مؤكدا أن "بن بركة قد دخل التاريخ"، واعتبر الملك أنه "ليس هناك تاريخ سيء أو تاريخ جيد، وإنما هناك التاريخ كما هو: ذاكرة شعب بأكمله".

وأضاف العاهل المغربي في رسالته: "رغم أن هذه الذكرى تأتي في وقت ما تزال فيه العديد من التساؤلات مطروحة دون إجابات، فقد حرصنا على مشاركتكم هذا الحدث، دون عقدة أو مركب نقص من هذه القضية، تقديرا لمكانته لدينا ولدى المغاربة".

للمزيد: عائلة المهدي بن بركة ورحلة بحث عن الحقيقة عمرها نصف قرن

وشدد الملك على "استخلاص الدروس والعبر من قضية بن بركة، وجعلها في صالح الوطن، لتساعدنا على البناء وليس على الهدم"، مستحضرا خطابه في حفل تنصيب هيأة الإنصاف والمصالحة سنة 2004، التي أنشئت لتعويض أضرار المعتقلين السياسيين السابقين، "حيث أكد أن الشعب المغربي لا يتهرب من ماضيه، ولا يظل سجين سلبياته، بل يعمل على تحويله إلى مصدر قوة ودينامية لبناء مجتمع ديمقراطي وحداثي"

صراع على خلفية الرسالة في حزب المهدي بن بركة

خلق لقاء بن بركة بالرباط الكثير من الجدل في أوساط ناشطي حزب "الاتحاد الاشتراكي" المعارض، حيث لم توجه الدعوة إلى زعيم الحزب إدريس لشكر لحضور اللقاء، وكتب موقع "اليوم24" المغربي، والذي يصدر في الوقت نفسه الصحيفة الورقية "أخبار اليوم"، أن لشكر منع صحيفة حزبه من تغطية اللقاء.

وتابع الموقع أن صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" اهتمت بنشاط آخر في نفس الموضوع نظم يوم الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، وقفة بالشموع أمام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، طالبت فيه شبيبة الحزب بالكشف عن الحقيقة.

وأوضح الموقع الإلكتروني أنه ليست "جريدة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحدها من تجاهلت نشاط اليوسفي والرسالة الملكية، بل إن صفحة الحزب على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، تجاهلت الموضوع ولم تشر إليه لا من قريب ولا من بعيد".

وتطور صراع "الاتحاديين"، نسبة إلى حزب "الاتحاد الاشتراكي"، على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شن أنصار زعيم الحزب إدريس لشكر، حملة على فيس بوك ضد عبد الرحمان اليوسفي، واتهمه البعض منهم "ببيع قضية المهدي بن بركة" على تعبير الموقع.

 

بوعلام غبشي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.