تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علماء "الناسا" يكشفون لغز اختفاء الغلاف الجوي للكوكب الأحمر

الحساب الرسمي لوكالة "الناسا" @NASA
الحساب الرسمي لوكالة "الناسا" @NASA تويتر

استنتج العلماء في خلاصة دراسات علمية نشرت مؤخرا أن العواصف الشمسية قد تكون المسؤولة عن تبدد الغلاف الجوي لكوكب المريخ، ما أحاله إلى جرم قاحل، مشيرين إلى أن المريخ كان دافئا لدرجة تبقي الماء سائلا على سطحه، وهو شرط أساسي للحياة بالشكل الذي نعرفه.

إعلان

رجحت دراسات علمية أن تكون العواصف الشمسية هي التي بددت جزءا كبيرا من الغلاف الجوي لكوكب المريخ، فحولته من بيئة مناسبة للحياة إلى جرم قاحل.

وهذه النتائج هي خلاصة واحدة من أربع دراسات استندت إلى معطيات جمعها المسبار مايفن التابع لـ وكالة الفضاء الأمريكية (الناسا)، وقد نشرت في مجلة "ساينس" العلمية الأمريكية.

وقال جو غريبوفسكي، المسؤول العلمي عن مهمة المسبار مايفن، في مؤتمر صحافي "إن العواصف الشمسية هي ظاهرة تسبب تعرية الغلاف الجوي بشكل كبير، وقد كانت كافية لقلب مناخ المريخ رأسا على عقب". وأظهرت معلومات جمعها المسبار من الطبقات العليا للغلاف الجوي للكوكب الأحمر تسربا للجزيئات الأيونية تسارعت وتيرته عشرة أضعاف أثناء عاصفة شمسية في الربيع الماضي.

ويعطي هذا الأمر مؤشرا قويا على الآلية التي قد تكون أدت إلى فقدان الكوكب الأحمر جزءا كبيرا من غلافه الجوي ليصبح كوكبا قاحلا اليوم، وفقا لبروس جاكوسكي الباحث في جامعة كولورادو، وأحد المشرفين على هذه الدراسات.

فيديو نشرته وكالة "الناسا" على قناتها في يوتيوب

الماء كان متوفرا في المريخ!

ويقول جون غرانسفيلد، المسؤول عن المهمات العلمية في وكالة الفضاء الأمريكية "يبدو أن كوكب المريخ كان ذا غلاف جوي كثيف، وكان دافئا لدرجة تبقي الماء سائلا على سطحه، وهو شرط أساسي لتشكل الحياة بالشكل الذي نعرفه".

ويضيف "أن فهم ما جرى للغلاف الجوي للمريخ سيلقي لنا الضوء على آلية التبدل الذي يطرأ على الغلاف الجوي لأي كوكب آخر". وتحدثت الدراسة الثانية المنشورة في مجلة "ساينس" إلى وجود الأكسجين في غلاف المريخ بتركز أكبر مما كان يعتقد في السابق.

ظاهرة شفق قطبي مماثلة لنظيرتها في الأرض!

ومن شأن هذه النتائج أن تساعد العلماء على التعمق في فهم التفاعلات بين الرياح الشمسية والغلاف الجوي للمريخ، وبشكل خاص الآليات الفيزيائية لهذا التفاعل التي تحد من تبدد الغلاف الجوي في الكون.

وأظهرت الدراسة الثالثة المرتكزة أيضا على نشاط المسبار مايفن وقوع ظاهرة الشفق القطبي على ارتفاع منخفض لا يزيد عن ستين كيلومترا، وهي تشبه كثيرا الشفق القطبي على كوكب الأرض. وهذه الظاهرة الضوئية تنتج عن التفاعل بين الجزيئات الأيونية للعواصف الشمسية مع الغلاف الجوي.

أما الدراسة الرابعة التي أجرتها ليلا آندرسون من جامعة كولورادو، فقد حللت سحب الغبار المرصودة على ارتفاعات تراوحت بين 150 وألف كيلومتر عن سطح المريخ.

هل من تفسير للظاهرة؟

ولا يجد العلماء تفسيرا لانتقال هذه التركزات من الغبار إلى ارتفاعات عالية، وهم يستبعدون أن تكون جاذبية قمري المريخ مسؤولة عن هذه الظاهرة. وبحسب العلماء، يمكن أن تكون سحب الغبار هذه مصدرها من خارج الكوكب.

ويجري المسبار مايفن أعمال المراقبة والقياس بفضل ثمانية أجهزة منها جهاز لقياس الطيف الضوئي لتحليل الغازات، وجهاز لتحليل العواصف الشمسية. وأطلق مايفن في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2013 من قاعدة كاب كانافرال في فلوريدا، ويزن 2,45 طنا، وقد دخل مدار المريخ في أيلول/سبتمبر من العام 2014.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.