تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريبورتاج: الشارقة تراهن على تراثها لإبراز فوزها بلقب "عاصمة السياحة العربية 2015"

مليكة كركود

تراهن إمارة الشارقة المحافظة الأصيلة على التراث كعلامة بارزة للدفاع عن لقبها "عاصمة السياحة العربية 2015" الذي نالته في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وقد وضعت في الواجهة "منطقة التراث" بمتاحفها وأسواقها الشعبية الواقعة على ضفاف بحر الخليج، كنقطة محورية في برنامجها لهذه التظاهرة.

إعلان

بعد مدينة أربيل العراقية في 2014، تحتضن الشارقة في 2015 تظاهرة "عاصمة السياحة العربية" بعد اختيارها بالإجماع من قبل وزراء السياحة العرب في 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بالقاهرة.

ولا تخفي هذه الإمارة، التي تمتد سواحلها على طول الخليج العربي وخليج عدن، والتي تعني تسميتها الشمس المشرقة، فخرها بتراثها العريق وإعطائها دورا محوريا في المجتمع للتقاليد والموروثات الثقافية.

وعلى رغم التغيرات المتسارعة والنمو المتزايد الذي يشهده التعدد الثقافي والعمراني عند شقيقاتها الست الأخرى [يذكر أن الإمارات العربية المتحدة تتكون من سبع إمارات] وفي مقدمتها دبي المعروفة بجنونها العمراني ولمسة العصرنة، فإن الشارقة تبقى محافظة.

وتظهر علامة الإمارة المتميزة في "منطقة التراث" التي تقع في ما يسمى بالشارقة القديمة وتمتد على نحو ثلاثة كليمترات، بناياتها من الأحجار المرجانية وممراتها المتعرجة تعطي الموعد مع رحلة عبر الزمن إلى نحو 200 عام خلت، قبل اكتشاف النفط حين كانت الإمارة آنذاك أهم ميناء في المنطقة.

وتضم "منطقة التراث" أكثر من 10 متاحف وأسواق شعبية، أكثرها شهرة لدى السياح الأوروبيين، متحف الحضارة الإسلامية، الذي يعود تاريخ تدشينه إلى العام 1996، ويتميز بطابعه المعماري الإسلامي.

متحف الحضارة الإسلامية: صورة إيجابية عن المسلمين والعرب

اكتشافات قديمة للمسلمين معروضة بمتحف الثقافة الإسلامية
اكتشافات قديمة للمسلمين معروضة بمتحف الثقافة الإسلامية مليكة كركود

متحف الحضارة الإسلامية يقدم رحلة في عوالم الحضارة الإسلامية والثقافة العربية على مر العصور، يضم أكثر من 5 آلاف قطعة، تم جمعها على مدار 1400 سنة من مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ويضع في المقدمة الإنجازات التي حققها العرب والمسلمون في مجالات العلوم والطب والاكتشافات، ما يصنع متعة الزوار الأجانب، الذين يكتشفون جوانب أخرى من حياة العرب والمسلمين، بعيدا عن صور التطرف والإرهاب التي ارتبطت بهم في السنوات الأخيرة.

وقالت مارتين، والتي تزور الإمارة برفقة مجموعة من السياح الفرنسيين القادمين من الضاحية الباريسية: "نجهل الكثير عن الحضارة الإسلامية، ورؤية كل هذه الإنجازات تعطينا صورة مخالفة عما يأتينا من أخبار عبر وسائل الإعلام عن العالم العربي".

"سوق العرصة": أقدم سوق تجاري في الإمارات

سياح فرنسيون يزورون سوق العرصة التراثي
سياح فرنسيون يزورون سوق العرصة التراثي مليكة كركود

غير بعيد عن المتحف، ساحة مفتوحة على الشارقة القديمة تضم أسواقا شعبية تفوح بروح التراث والتقاليد، أقدمها "سوق العرصة" (السوق القديم) الذي يعتبر أقدم سوق تجاري في الإمارات كلها، حيث كان على مدى سنين طويلة مكانا لتجمع التجار على امتداد الخليج العربي وصولا إلى المحيط الهندي.

يجسد السوق بأزقته الضيقة ومحلاته المتلاصقة فيما بينها صورة حقيقية عن تاريخ النشاط التجاري في المنطقة، ولا يزال يحفظ ذاكرة التجار القدامى الذين مروا منه، من خلال عرضه لقطع نقود قديمة وأنظمة مقايضة كان يعمل بها في عمليات البيع والشراء، وبقايا سفن قديمة كانت تستعمل لجلب البضائع.

تاريخ النظام التعليمي العربي القديم بـ "مدرسة الإصلاح"

مدرسة الإصلاح
مدرسة الإصلاح مليكة كركود

وتعد مدرسة الإصلاح أول مدرسة نظامية افتتحت في الشارقة في (1935)، لتتحول إلى متحف في مطلع القرن الـ21. وإن غاب منذ سنوات التلاميذ عن صفوفها والمدرسين الذين كانوا يأتون من بلدان خليجية، خاصة الكويت، للتدريس فيها، إلا أن كل شيء لا يزال على حاله، ويحكي تاريخ النظام التعليمي العربي القديم، من غرف الدراسة الصغيرة المظلمة، بطاولاتها الخشبية ومرافع القرآن المصنوعة من خشب النخيل واللوح الأسود والطباشير واللوحات التعريفية، وحصائرها الموزعة هنا وهنالك، وأدوات ناظر المدرسة وجلابيته الرمادية التي لا تزال تحفظ هيبته وصوته يصدح في أرجاء الساحة. 

مليكة كركود

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن