تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس تونس يثير الجدل بخطاب يتطرق خلاله لمشاكل حزبه السابق

 الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أ ف ب

ألقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأحد خطابا أثار كثيرا من الجدل بسبب تطرقه إلى أزمة الانشقاقات في حزبه، في وقت كان ينتظر فيه التونسيون خطابا تطمينيا بعد صدمة الاعتداء الدامي الذي استهدف مؤخرا حافلة الأمن الرئاسي في قلب العاصمة وأوقع 12 قتيلا.

إعلان

أطلق الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مبادرة لإنهاء حالة الانقسام التي يعاني منها حزب نداء تونس العلماني خشية فقدان الصدراة في البرلمان لخصومه الإسلاميين، وذلك خلال خطاب تلفزي توجه به للشعب التونسي، ما فجر جدلا واسعا حول التداخل بين الدولة والحزب.

وفي هذا الشهر استقال 32 نائبا من حزب نداء تونس من البرلمان احتجاجا على ما قالوا إنه محاولات لحافظ السبسي نجل الرئيس الباجي قائد السبسي السيطرة على الحزب والانقلاب على هياكله الشرعية.

أزمة نداء تونس

وعلق ال32 نائبا استقالتهم الأسبوع الماضي لإفساح المجال أمام وساطة تنهي الأزمة الحادة التي هزت الحزب الأول في البرلمان حيث يبلغ عدد نوابه 86 نائبا.

للمزيد: ما مصير أغلبية حزب "نداء تونس" البرلمانية بعد أزمته الداخلية؟

وتفجر قبل نحو شهرين خلاف حاد في الحزب الذي فاز في انتخابات 2014 بين معسكرين يقود الأول حافظ قائد السبسي نجل الرئيس ويتزعم الثاني محسن مرزوق الامين العام للحزب. ويتركز الصراع حول المناصب القيادية في الحزب وتنظيم هياكله.

خطاب مثير للجدل

وفي خطاب قال مكتب الرئيس إنه موجه للشعب، تحدث السبسي عبر التلفزيون الرسمي في وقت متأخر أمس الأحد بإطناب عن أزمة نداء تونس، وأطلق وساطته سعيا لحل الخلاف في الحزب الذي أسسه ولإيجاد وفاق يمكن نداء تونس من البقاء كأكبر قوة سياسية في البرلمان.

وأضاف "أعلن عن لجنة تتكون من 13 عنصرا ستكون مهمتها إيجاد توافق في صفوف الحزب، وضرورة إيجاد حل إما بعقد مؤتمر انتخابي في الحزب أو مؤتمر توافقي". وقال السبسي إنه لا يميل إلى مؤتمر انتخابي لأن ذلك يتطلب وقتا طويلا.

وكان نجل السبسي قد دعا بدوره هذا الشهر إلى مؤتمر توافقي غير انتخابي وهو ما يرفضه معسكر مرزوق الذي يرى في ذلك انقلابا على الديمقراطية في الحزب وسعيا للسيطرة على دواليب الحزب وسعيا للتوريث.

خطاب السبسي خرق للدستور

وبعد ساعات قليلة من خطاب الرئيس الباجي قائد السبسي أطلق نشطاء ومدونون حملة واسعة على الأنترنت اسمها "آش مدخلني" (هذا لا يعنيني) وسط انتقادات للرئيس بخرق الدستور الذي ينص على منع الخلط بين المهام في الدولة والحزب. وقالوا إن حديث السبسي أمر حزبي خالص لا يعني كل التونسيين بل جزءا فقط من ناخبي نداء تونس.

ودعت حركة الشعب المعارضة البرلمان إلى مساءلة الرئيس السبسي بعد ما قالت إنه خرق للدستور.

وجاء في بيان الحركة أن "رئيس الدولة أطل أمس لا ليُقدم مبادرة تدفع في اتجاه تخفيف الاحتقان، بل ليؤكد كونه ليس رئيسا لكل التونسيين." وانتقدت ما وصفته "بانغماس رئيس الجمهورية في شأن حزبي".

ولكن السبسي استبق حملة الانتقادات بقوله في خطابه إن الخوض في خلافات نداء تونس أمر مهم لأن المقرضين الدوليين يبدون خشية على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، معتبرا أن نداء تونس عنصر أساسي ومهم في هذا الانتقال وفي إحداث توازن سياسي في البلاد.

تصعيد محتمل للانقسامات في الحزب

وفي ما يبدو أنه تعليق مباشر على مبادرة السبسي قال محسن مرزوق على صفحته الرسمية على فيس بوك إنه حان الوقت لاتخاذ "قرارات موجعة بعد أن وصل العفن مداه"، دون أن يعطي تفاصيل في إشارة إلى تصعيد محتمل للانقسامات في صفوف الحزب.

وأسس الباجي قائد السبسي في 2013 حزب نداء تونس الذي قاد احتجاجات للإطاحة بالإسلاميين من الحكم وتشكيل حكومة غير حزبية قادت البلاد إلى انتخابات حرة في 2014 انتهت بتقدم طفيف على حزب النهضة الاسلامي.

وأجبر الفارق البسيط السبسي على الالتجاء لائتلاف حكومي يضم خصمه حزب النهضة.

 

فرانس 24 / رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.