تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"سيريس"...الكويكب القزم الذي حيرت أسراره العلماء

صورة التقطها المسبار "دون" للكوكب القزم سيريس في 19 شباط/فبراير 2015
صورة التقطها المسبار "دون" للكوكب القزم سيريس في 19 شباط/فبراير 2015 أ ف ب

يظل الكويكب "سيريس" يحير العلماء نظرا لأسراره المختلفة التي لم يتمكنوا حتى الآن من فهم خباياها. و"سيريس"، الذي يعرف بـ"الكويكب القزم"، جرم مكون من صخور وجليد، يقع بين كوكبي المريخ والمشتري.

إعلان

تبين للعلماء أن الكويكب "سيريس"، الذي يعكفون على فهم أسراره، يحتوي على أملاح وطين غني بالأمونياك، الأمر الذي يطرح سؤالا جديدا: من أين أتى هذا الكوكب؟

وكان سيريس مصنفا في البدء على أنه كوكب، ثم كويكب، إلى أن استقر العلماء على تصنيفه "كوكبا قزما" في العام 2006، علما أن الكوكب القزم هو جرم أصغر من الكوكب وأكبر من الكويكب. وهو ما زال يثير فضول العلماء وحيرتهم.

بعد رحلة استمرت أكثر من سبع سنوات، وضع المسبار الأمريكي "دون" في شهر آذار/مارس الماضي في مدار حول هذا الجرم المكون من صخور وجليد، والواقع بين كوكب المريخ وكوكب المشتري.

لكن البيانات التي أرسلها هذا المسبار زادت من تساؤلات العلماء بدل من أن تقدم لهم إجابات عنها.

ووصلت حيرة العلماء إلى درجة جعلتهم يطلبون اقتراحات من جمهور هواة علوم الفضاء للإجابة عن أسئلتهم التي لا تنتهي حول الكويكب "سيريس".

بقع ضوئية

ومن الألغاز التي كانت تؤرق العلماء وجود أكثر من 130 بقعة ضوئية على سطحه.

والأربعاء، نشرت دراستان في مجلة "نيتشر" البريطانية أظهرتا بعض التقدم في فهم الجرم، لكن ذلك لم يخل من طرح أسئلة تزيد من غموضه.

وفسرت إحدى الدراستين، وهي من إعداد معهد ماكس بلانك في ألمانيا، البقع الضوئية بأنها ناجمة عن وجود نوع من الأملاح وأن ارتطام أجرام بالكويكب جعلت فيه مزيجا من الجليد والملح، ولذا ينعكس النور في هذه البقع من سطحه.

سحابة ضباب

من المشاهدات التي عاينها العلماء، سحابة من الضباب تملأ إحدى فوهات الكويكب في الأوقات التي ترتفع فيها درجة الحرارة.

ويقول العلماء إن هذه السحابة قد تكون بخار ماء ناتج عن ذوبان جليد يثير أثناء انبعاثه جزيئات دقيقة من الغبار والجليد.

ويشدد العلماء على ضرورة التعمق في التحليل قبل التثبت من هذه الفرضية التي يطرحونها بحذر.

طين غني بالأمونياك

أما الدراسة الثانية، فقد تحدث معدوها من أعضاء الفريق العامل في مهمة "دون" الأمريكية عن أدلة تثبت وجود طين غني بالأمونياك على سطح سيريس.

ومعنى ذلك أن "سيريس" مكون من مادة تشكلت في بيئة كان الأمونياك والنيتروجين موجودان فيها بكثافة، ولذا نعتقد أن مصدر هذه المادة ليس المجموعة الشمسية"، بحسب الباحثين.

هل يعني ذلك أن "سيريس" لم يتكون حيث هو واقع الآن في ما يعرف بحزام الكويكبات في المجموعة الشمسية بين مداري المريخ والمشتري؟

لا يمكن للعلماء أن يقدموا إجابة دقيقة عن ذلك، إذ يمكن أن يكون الكويكب تشكل في الموقع الذي هو فيه الآن ثم التقط مواد مصدرها أجرام أخرى من خارج المجموعة الشمسية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.