تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باريس: المؤتمر العالمي للمناخ يقر اتفاقا تاريخيا باريس لإنقاذ الأرض ومكافحة الاحتباس الحراري

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد إعلان اتفاق باريس، 12 كانون الأول/ديسمبر 2015
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد إعلان اتفاق باريس، 12 كانون الأول/ديسمبر 2015 أ ف ب

أقر ممثلو 195 بلدا في المؤتمر العالمي لتغير المناخ مساء السبت في العاصمة الفرنسية باريس اتفاقا دوليا غير مسبوق للتصدي للاحتباس الحراري. وأعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "تم تبني اتفاق باريس حول المناخ"، على وقع عاصفة من التصفيق.

إعلان

فرنسا: ما هي أبرز نقاط اتفاق قمة المناخ في باريس؟

أقر المؤتمر العالمي لتغير المناخ مساء السبت في باريس اتفاقا دوليا غير مسبوق للتصدي للاحتباس الحراري ويهدف لتحويل الاقتصاد العالمي من الاعتماد على الوقود الأحفوري خلال عقود، وإبطاء سرعة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وضرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بيده بالمطرقة وسط تصفيق حاد، معلنا موافقة 195 بلدا على الاتفاق.

وكان فابيوس قال في وقت سابق السبت إن نص التسوية الذي عرضته الرئاسة الفرنسية على ممثلي الدول المشاركة في قمة المناخ في باريس، "عادل ودائم وحيوي ومتوازن وملزم قانونيا". وقال "إذا ما أقر (النص) فسوف يكون منعطفا تاريخيا"، مضيفا "إننا على وشك بلوغ نهاية الطريق وبداية طريق آخر حتما". وتابع "يتعين تحديد هدف جديد بالأرقام عام 2025 على أبعد تقدير".

واستمر التصفيق دقائق عدة في قاعة المؤتمر وسط تبادل التهاني. وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى المنصة وأمسك بيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس، في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيغيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان.

وقبل بدء الجلسة الأخيرة للمؤتمر، أعلنت أكبر مجموعة من الدول المشاركة فيه وهي مجموعة الـ77 + الصين (134 دولة ناشئة ونامية) موافقتها على مشروع الاتفاق الذي أدخلت عليه آخر تعديلات ليلة الجمعة السبت.

وقالت سفيرة جنوب أفريقيا والمتحدثة باسم مجموعة الـ77 + الصين نوزيفو مكاكاتو ديسيكو "نحن موحدون جميعا وسعيدون بالعودة إلى ديارنا ونحن نحمل هذا الاتفاق".

وكان بان كي مون دعا الدول إلى "إنهاء العمل" لمكافحة الاحتباس الحراري الذي يزيد من مخاطر الجفاف والفيضانات وذوبان الجليد.

ويرمي المشروع إلى احتواء ظاهرة الاحتباس "لإبقاء ارتفاع حرارة الأرض دون درجتين مئويتين"، ويدعو إلى "مواصلة الجهود لجعل هذا الارتفاع 1,5 درجة مئوية". وهو هدف أكثر طموحا من الدرجتين المئويتين والذي كانت ترغب به الدول الأكثر تأثرا.

ومساعدة الدول النامية لمواجهة ظاهرة الاحتباس ستبلغ 100 مليار دولار سنويا في 2020، وستكون "سقفا" يجب مراجعته لزيادته بحسب هذا الاتفاق. وهذا مطلب لدول الجنوب منذ زمن بعيد.

ويفترض أن يسرع هذا الاتفاق، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 2020، العمل لخفض استخدام الطاقة الأحفورية مثل النفط والفحم والغاز، ويشجع على اللجوء إلى مصادر للطاقة المتجددة، ويغير أساليب إدارة الغابات والأراضي الزراعية.

والتعهدات التي قطعتها الدول حتى الآن لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري تسمح بألا يتجاوز ارتفاع الحرارة ثلاث درجات عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، بعيدا عن 2 بالمئة، نسبة يعتبرها العلماء أساسية للحد من الاضطرابات المناخية.

وكانت نقاط الخلاف الأساسية تتعلق بدرجة الحرارة التي يجب اعتبارها عتبة للاحترار وعدم تجاوزها و"التمييز" بين دول الشمال والجنوب في الجهود لمكافحة الاحتباس الحراري، مما يعني ضرورة تحرك الدول المتطورة أولا باسم مسؤوليتها التاريخية في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. وهذا تم أخذه بعين الاعتبار في الاتفاق.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن