تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ألمانيا

جدل حول تحول حقوق نشر كتاب "كفاحي" لهتلر إلى الملكية العامة

أ ف ب
5 دقائق

أصبح من الممكن نظريا إعادة نشر كتاب "كفاحي" الذي ألفه أدولف هتلر اعتبارا من الجمعة، مع انتهاء حقوق التأليف الخاصة وانتقالها إلى الملكية العامة، وتثير هي الإمكانية جدلا واسعا في العالم.

إعلان

اعتبارا من 1 يناير/كانون الثاني 2016، سيصير من الممكن نظريا إعادة نشر كتاب "كفاحي" الذي ألفه أدولف هتلر في العالم مع انتهاء حقوق التأليف الخاصة، وهي إمكانية تثير الجدل بعد سبعين عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية بجرائمها البشعة.

 وستنتقل الجمعة حقوق كتاب الدكتاتور النازي الذي ألفه في السجن عام 1924 و1925، إلى الملكية العامة وفق للقانون الألماني.

وسيصبح الكتاب بذلك ملكية لكل الإنسانية، بعدما احتفظت حكومة مقاطعة بافاريا منذ 1945 بحقوق نشره بعد أن تسلمته من قوات الاحتلال الأمريكية.

وانتهاء مدة حقوق المؤلف لا يؤدي إلى تغيير أساسي، فالكتاب الذي يتضمن دعاية تعكس نظرية الإيديولوجيا القومية الاشتراكية والرغبة في القضاء على اليهود، متوفر في عدد من دول العالم.

وقد نشر على نطاق واسع في الهند والبرازيل مثلا. أما في الدول العربية، فيمكن العثور على "كفاحي" (ماين كامبف) بسهولة، بينما حقق نجاحا قياسيا في تركيا حيث بيعت أكثر من ثلاثين ألف نسخة منه منذ 2004.

وهو ليس محظورا في الولايات المتحدة ونشر في دول عديدة في أوروبا الشرقية منذ انتهاء الأنظمة الشيوعية.

والكتاب متوفر خصوصا على الإنترنت لا سيما على مواقع للسلفيين الذين يستخدمون ترجمات خارج حقوق النشر في معظم الأحيان.

 كتاب "رديء" و"معاد للسامية"

لكن انتقال عمل مؤسس الرايخ الثالث إلى المجال العام يشكل في أوروبا خصوصا وفي ألمانيا بالتحديد، حيث بيعت 12 مليون نسخة منه حتى 1945، مسألة بالغة الحساسية.

وقال رئيس الطائفة اليهودية في ألمانيا يوزف شوستر إنه "مع انتهاء حقوق المؤلف يصبح خطر طرح مزيد من نسخ هذا الكتاب +الرديء+ في الأسواق أكبر". وأكد أن هذا "العمل الدعائي المعادي للسامية يجب أن يبقى محظورا".

وأثير جدل لمعرفة ما إذا كان من المناسب إعادة نشر الكتاب المربك. لكن في ألمانيا والنمسا، ستبقى إعادة نشر الكتاب ممنوعة وتحت طائلة ملاحقات بتهمة التحريض على الكراهية العرقية.

من جهة أخرى، أصبح من الممكن في ألمانيا إعادة نشر نسخ تتضمن تعليقات وتوضيحات لمؤرخين عن سياق الموضوع لغايات تعليمية. وسيفتح معهد التاريخ المعاصر في ميونيخ هذا الطريق في الثامن من كانون الثاني/يناير، على الرغم من القلق والانزعاج الذي أبدته السلطات المحلية التي سحبت مشروعا لدعمه ماليا.

وهذه الصيغة التي يعمل عليها باحثون منذ 2009، ستضع أول نسخة تعاد طباعتها للكتاب بتصرف الجمهور الألماني.

 جدل بين دعاة البيداغوجيا والمنددين بـ"الكارثة"

وقال المعهد مبررا خطوته أن الفكرة هي "تفكيك كتابات هتلر ووضعها في سياقها. كيف ولدت هذه النظريات؟ ماذا كان هدفها؟ وخصوصا، هل يمكننا أن نعارض بمعرفتنا اليوم التأكيدات التي لا تحصى والأكاذيب والتصريحات التي تنم عن نية مبيتة لهتلر؟".

ويعتبر الصحافي سفين فيليكس كيلرهوف، مؤلف كتاب تاريخ عن "كفاحي"، أن رفض السلطات نشر الكتاب ساهم في تحويل النص إلى أسطورة.

وتريد وزيرة التربية الألمانية يوهانا فانكا حاليا إدخال دراسة النسخة التي تتضمن تعليقات ميونيخ في مناهج التعليم "في إطار التربية السياسية للتلاميذ". لكن رئيس أكبر نقابة للمعلمين الألمان، أودو بيكمان، وصف فرض قراءة "كفاحي" بشكل إلزامي بأنه "خاطئ وأمر مبالغ فيه".

وفي فرنسا، سيسقط أيضا أحد المحظورات، إذ تنوي دار فايار نشر نسخة للكتاب تتضمن تعليقات عليه في ترجمة جديدة.

ووصف رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية روجيه كوكيرمان نشر الكتاب "بالكارثة"، معبرا عن قلقه من أن يتحول "كفاحي" إلى "كتاب رائج".

وفي إسرائيل، ما زال نشر الكتاب محظورا وانتهاء حقوق التأليف لن يغير من الوضع.

وموراي غرينفيلد، مؤسس دار غيفين بابليشينغ المتخصصة بتاريخ الديانة اليهودية والمتزوج من ناجية من محرقة اليهود، كان جازما في هذا الشأن، إذ أكد أنه لن ينشر الكتاب أبدا "حتى لو دفعوا لي الأموال". 

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.