تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: من هو المراهق الذي اعتدى على مدرس يهودي في مرسيليا؟

أ ف ب / أرشيف

أظهرت التحقيقات أن منفذ الاعتداء ضد مدرس يهودي في مدينة مرسيليا الاثنين، هو مراهق تركي من أصل كردي في الـ15 من العمر، اعتنق أفكار تنظيم "الدولة الإسلامية" عن طريق الإنترنت.

إعلان

تعرض صباح الإثنين مدرس يهودي إلى اعتداء بالساطور في مدينة مرسيليا بعد شهرين من تعرض زميل له لاعتداء مماثل في نفس المدينة.

وأظهرت التحقيقات أن منفذ الاعتداء، هو مراهق تركي من أصل كردي يبلغ من العمر 15 عاما، أكد أنه "تأسف" لعدم تمكنه من قتل الأستاذ المستهدف.

وقال للمحققين إنه نفذ العملية "باسم الله وتنظيم "الدولة الإسلامية"، وصرح أمامهم "لو أتيحت لي الفرصة مرة ثانية سأقوم بالعملية من جديد"، معبرا عن "أسفه" لأنه لم يتمكن من الاعتداء على الشرطة.

اعتناق الأفكار الجهادية عبر الإنترنت

وكشفت التحقيقات أن هذا المراهق اعتنق الأفكار الجهادية عن طريق الإنترنت، وليس له أية سوابق قضائية، كما أنه لم يكن معروفا من قبل الاستخبارات الفرنسية.

وقال وكيل الجمهورية في مرسيليا إن منفذ الاعتداء على المدرس اليهودي يعتبر أن "مسلمي فرنسا لا يشرفون الإسلام"، وأن "الجيش الفرنسي يحمي اليهود"، مرددا أكثر من مرة أمام المحققين أنه نفذ العملية باسم تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويبدو أن تطرفه حصل بعيدا عن "أعين أسرته وأساتذته"، وفقا لما توصلت إليه التحقيقات حتى الآن، علما أنه كان يحصل على نتائج جيدة في دراسته.

وتولت شعبة مكافحة الإرهاب في نيابة باريس القضية. وفتحت تحقيقا بتهمة "محاولة اغتيال لأسباب دينية" و"لها اربتاط بمشروع إرهابي".

تنديد حكومي بالاعتداء

وندد الرئيس فرانسوا هولاند بهذا الاعتداء مؤكدا أن "أعمال كهذه لا مبرر لها" وأن الدولة مصممة على "التحرك بأكبر قدر من الحزم ضد معاداة السامية والعنصرية".

ووصف وزير الداخلية برنار كازنوف الاعتداء "بالمشين" و"المعادي للسامية"، كما دانه رئيس الوزراء مانويل فالس معربا عن "اشمئزازه" مما حصل.

ولفت وزير الداخلية كازنوف إلى أن "هذا العمل يدل على خطورة بعض الأفراد المعزولين، غير المعروفين من أجهزة الشرطة والاستخبارات وينتقلون إلى الفعل تحت تأثير الدعاية التي يبثها (تنظيم) داعش خاصة عبر شبكات الإنترنت".

وأعرب رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (كريف) عن "ذهوله" و"صدمته" أمام هذا الاعتداء، علما أن مدينة مرسيليا يقيم فيها نحو 70 ألف يهودي.

ويأتي هذا الاعتداء بعد يومين من إحياء ذكرى الهجوم الإرهابي على متجر يهودي في باريس قتل فيه أربعة يهود في التاسع من كانون الثاني/يناير 2015.

ووضعت الحكومة الفرنسية تدابير أمنية خاصة، يشارك فيها الجيش، حول أكثر من 700 كنيس ومدرسة ومركز يهودي، منذ الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت في كانون الثاني/يناير 2015 صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة ومتجرا يهوديا.

 

بوعلام غبشي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.