تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل 54 شخصا في مواجهات بين الجيش التونسي ومسلحين في مدينة بن قردان

جنود من الجيش التونسي في مدينة بن قردان
جنود من الجيش التونسي في مدينة بن قردان أ ف ب

أعلنت السلطات التونسية مقتل 54 شخصا على الأقل (36 مسلحا و10 من الأمن و7 مدنيين) في مواجهات مع مسلحين هاجموا الإثنين ثكنة عسكرية ومركزيْ أمن بمدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا.

إعلان

أعلنت وزارتا الدفاع والداخلية التونسيتان في حصيلة جديدة غير نهائية مقتل 36 مسلحا و10 من الأمن و7 مدنيين في مواجهات مع مسلحين هاجموا الإثنين ثكنة عسكرية ومركزيْ أمن بمدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا الغارقة في الفوضى.

وأوردت وزارتا الداخلية والدفاع في حصيلة جديدة غير نهائية مقتل 36 جهاديا و10 عناصر أمن وجندي واحد و7 مدنيين في المواجهات بين قوات الأمن والجيش من جهة و"مجموعات إرهابية مسلحة" نفذت هجمات "متزامنة" على ثكنة للجيش ومديريتين للدرك والشرطة.

وقالت الوزارتان في بيان مشترك أن قوات الأمن والجيش قتلت 36 "إرهابيا" وألقت القبض على 7 آخرين من دون تحديد هوياتهم أو الوجهة التي قدموا منها.

وتابعتا أن المواجهات أسفرت أيضا عن "استشهاد" 6 من عناصر الدرك و3 شرطيين، وعسكري واحد، وعنصر ديوانة (جمارك) واحد، و7 مدنيين، وإصابة 5 عناصر أمن و7 عسكريين و3 مدنيين.

و أفادتا "لا تزال العملية الأمنية والعسكرية (ضد الجهاديين) التي إنطلقت منذ فجر اليوم بمدينة بن قردان متواصلة" وأنه تم "الكشف عن كميات هامة من الذخيرة والأسلحة الحربية التي كانت المجموعة الإرهابية تتحوّز عليها".

وقالت الوزارتان إن "الوضع الأمني في بن قردان يتّجه نحو الاستقرار وتحت سيطرة تامة ومحكمة للوحدات الأمنية والعسكرية".

"هجوم غير مسبوق ومنظم"

وفي تعليقه على الهجوم قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في تصريح نقله التلفزيون الرسمي "هذا هجوم غير مسبوق ومنظم ومنسق، وكانوا (الجهاديون) يقصدون منه، ربما السيطرة على الأوضاع في هذه المنطقة والإعلان عن ولاية جديدة".

وقال إن المواطنين "الآن في حالة حرب ضد هذه الهمجية والجرذان الذين سنقضي عليهم (...) نهائيا".

من ناحيته أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد "كان الهدف من هذا الهجوم إرباك الوضع الأمني في بلادنا وإحداث إمارة داعشية في بن قردان" لافتا إلى أن "ردة فعل (قوات الجيش والأمن على المهاجمين) كانت قوية وسريعة".

وقررت وزارة الداخلية فرض حظر تجول ليلي اعتبارا من الساعة 19،00 بالتوقيت المحلي (18,00 تغ) وحتى الخامسة صباحا (4,00 تغ) في مدينة بن قردان التي يقطنها نحو 60 ألف شخص.

وحذرت الوزارة بأن "كل مخالفة لهذا القرار تعرّض مرتكبها إلى الخطر والتبعات القانونية".

تمشيط "شامل" للجنوب

وأعلنت وزارتا الدفاع والداخلية أن وحدات عسكرية وأمنية تقوم حاليا بتمشيط كامل منطقة بن قردان "لمطاردة وتعقب ما تبقى من عناصر المجموعات الإرهابية، مع تأمين مداخل المدينة والنقاط الحساسة وتكثيف الطلعات الجوية بالمنطقة وعلى مستوى الشريط الحدودي وغلق المعابر الحدودية برأس الجدير والذهيبة/وازن".

ودعت الوزارتان كافة سكان المدينة إلى "ملازمة المنازل والحذر والهدوء" وإلى "الإبلاغ عن أي تحركات لمشبوهين".

وأغلقت المدارس والإدارات العامة في بن قردان بحسب شهود عيان.

وقال مراسل فرانس برس إن قوات الأمن تقوم بدوريات في شوارع المدينة وتدعو عبر مكبرات صوت المواطنين إلى البقاء في منازلهم، في حين تمركز عناصر من الجيش على أسطح منازل.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية فرض حظر تجوال ليلي في بن قردان (جنوب شرق). وقالت الوزارة في بيان "تقرّر فرض حظر التجوّل على الأشخاص والعربات بمدينة بن قردان من ولاية مدنين اعتبارا من اليوم 7 آذار/مارس (آذار) 2016 بداية من الساعة السابعة مساءً (18,00 ت غ) إلى الساعة الخامسة صباحا (4,00 ت غ)" محذرة بأن "كل مخالفة لهذا القرار تعرّض مرتكبها إلى الخطر والتبعات القانونية".

وكلف رئيس الحكومة الحبيب الصيد وزيري الدفاع والداخلية بالتوجه إلى بن قردان لمتابعة الوضع والعمليات العسكرية والأمنية في المكان" وفق بيان لرئاسة الحكومة.

وأمر الصيد بـ"القيام بتمشيط شامل ودقيق لكامل المناطق الجنوبية" و"تكثيف الدوريات البرية والجوية".

وقد أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأربعاء أن "تواصل تدهور الأوضاع في ليبيا يمثل تهديدا مباشرا لتونس التي تعد أكثر البلدان عرضة لتداعيات الأزمة في هذا البلد".

دبلوماسيا أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند دعم فرنسا لتونس، وذلك في بيان أصدره الإليزيه جاء فيه أن "فرنسا تقف إلى جانب تونس التي استهدفت مرة جديدة لأنها رمز. إن فرنسا عازمة أكثر من أي وقت على مواصلة وتكثيف تعاونها مع تونس في مكافحة الإرهاب".

في حين اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن هدف هذا الهجوم "زعزعة الديمقراطية التونسية".

 

مواجهات بين الجيش التونسي وإرهابيين في بن قردان 20160307

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.