تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حرب شرسة بين التاكسي التقليدي وشركة "أوبر" وأخواتها في القاهرة

المصري أحمد محمود يقود سيارته في القاهرة في 23شباط/فبراير 2016
المصري أحمد محمود يقود سيارته في القاهرة في 23شباط/فبراير 2016 أ ف ب

تدور في القاهرة حرب شرسة بين سيارات التاكسي التقليدي من جهة، وأوبر الأمريكية وكريم الإماراتية من جهة أخرى، منذ دخول هاتين الشركتين السوق المصرية في 2014، وذلك بسبب الاختلاف في الخدمات والأسعار. وينتقل في القاهرة يوميا 25 مليون شخص وسط زحام مروري وتلوث مزمنين.

إعلان

ينتقل في القاهرة يوميا 25 مليون شخص وسط زحام مروري وتلوث مزمنين، وكان استخدام سيارات الأجرة القديمة المتهالكة فيها أمرا لا مفر منه، لكن ظهور خدمات أوبر وأخواتها حول أوضاع الناس والمهنة على حد سواء.

هذه السيارات تقدم صورة مختلفة تماما عن الصورة السائدة عن سائقي الأجرة العاديين وسياراتهم. فسائقو أوبر ومثيلاتها يشغلون أجهزة التكييف، ولا يدخنون، ويمتنعون عن توجيه أي حديث للراكب معهم إن لم يبادر هو بفتح حديث.

ومن الأمور التي تزعج زبائن سيارات الأجرة العادية أن سائقيها لا يشغلون عداد الكيلومترات لتحديد تعرفة النقل، بل يدخلون في مفاوضات قد تكون شاقة ومتوترة مع الركاب.

فعندما دخلت شركة أوبر الأمريكية وشركة كريم الإماراتية السوق المصرية في نهاية العام 2014 سارع الكثير من القاهريين إلى تحميل تطبيقيهما على هواتفهم المحمولة.

مظاهرات في مدن فرنسية وإضراب لسائقي سيارات الأجرة والموظفين

أمن وراحة ونظافة

يقول هاني وهو شاب في الثلاثين يستخدم كثيرا شركتي أوبر وكريم: "زملائي وأصدقائي أيضا يعتقدون أن هاتين الشركتين سهلتا لهم حياتهم، وبعضهم يرسل أبناءه إلى المدرسة مع أوبر".

وتعرض ماريان فرج وهي محاسبة لا تستخدم إلا أوبر مثلما بات يفعل الكثير من أبناء الطبقتين المتوسطة والعليا في مصر أسباب اختيارها لهذه الشركة قائلة: "التاكسي يفاوض على السعر ويشغل الراديو بصوت مرتفع للغاية ويدخن".

ويلخص أحمد محمود (53 عاما) وهو سائق يعمل مع أوبر ويكسب أكثر من ثمانية آلاف جنيه (قرابة ألف دولار) شهريا وهو دخل جيد نسبيا في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه: "إننا نمنح الراكب الأمان والراحة والنظافة".

غير أن محمود، الذي كان يعمل من قبل سائقا لشاحنة، لم يعد يعتمر القبعة الحاملة لعلامة شركة أوبر، فهو يخشى الآن سائقي التاكسي العادي الذين ينصبون كمائن لمنافسيهم من العاملين مع تطبيقات النقل. ويعمد بعض السائقين الغاضبين من منافسة أوبر ومثيلاتها لهم، إلى طلب سيارة أجرة عبر التطبيق ثم تحطيمها لدى وصولها إليهم.

وينظم السائقون كذلك تظاهرات لا تلقى اهتماما كبيرا، للمطالبة بإغلاق شركة أوبر ومثيلاتها.

ويقول عادل وهو سائق تاكسي في الثامنة والأربعين من عمره: "إنهم يسرقون رزقنا، إننا نسير في الشوارع لساعات من دون أن نجد زبائن". ويؤكد أنه اضطر لدفع قرابة 6250 دولارا للحصول على ترخيص للعمل كتاكسي في حين أنهم ليسوا مضطرين للحصول على هذا الترخيص أصلا.

ويقر الرجل، وهو متزوج ولديه ثلاثة أبناء، أن "معظم زملائي لا يشغلون عدادات سياراتهم لأنها لا تدر دخلا يذكر"، مطالبا بـ "زيادة التعريفة الرسمية".

 وضع قانوني ملتبس

بدأت أوبر العمل في مصر في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 ، ووقعت عقودا مع مئات من شركات تأجير السيارات السياحية المحلية. ويقول مدير العمليات في الشركة عبد اللطيف واكد إن "أوبر في مصر تخلق فرص عمل لأكثر من ألفي سائق شهريا. أكثر من 40 % من سائقينا كانوا يعانون من البطالة قبل ذلك".

ويضيف واكد أن الشركة سجلت "أسرع توسع لها" في القاهرة مقارنة بالعواصم الأوروبية والشرق أوسطية والأفريقية.

الأمر نفسه حدث مع شركة كريم التي تعمل في 20 مدينة في الشرق الأوسط. وكتبت الشركة على موقعها على شبكة الانترنت أنها "خلال السنوات الثلاث الأخيرة شهدت توسعا شهريا يزيد عن 30 % في أسواقها الرئيسية، الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر".

غير أن مسؤولا رفيع المستوى في إدارة المرور بوزارة الداخلية المصرية قال إن الشركتين تعملان "بشكل غير مشروع" وتستخدمان سيارات خاصة لا تحمل لوحات معدنية مكتوب عليها "أجرة" وبالتالي غير مرخص لها بالعمل كتاكسي.

وفي حين يجد سائقو التاكسي صعوبة في حشد التأييد لمطالبهم، فإن أوبر وكريم تحظيان بدعم كبير على شبكات التواصل الإجتماعي المليئة بانتقادات حادة لسائقي التاكسي.

فرانس 24 / أ ف ب
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.