تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: الآلاف يتظاهرون احتجاجا على أزمة النفايات والحكومة تقر حلا مؤقتا

 جانب من التظاهرة في بيروت احتجاجا على أزمة النفايات 12 آذار/مارس 2016
جانب من التظاهرة في بيروت احتجاجا على أزمة النفايات 12 آذار/مارس 2016 أ ف ب

إثر جلسة عقدت اليوم السبت، قررت الحكومة اللبنانية برئاسة تمام سلام اللجوء إلى المطامر لحل أزمة النفايات، وتزامن ذلك مع تظاهر آلاف اللبنانيين تحت شعار "الإنذار الأخير" الموجه إلى الحكومة لعدم توصلها إلى حل لأزمة النفايات المنتشرة في محيط بيروت منذ ثمانية أشهر.

إعلان

نزل آلاف اللبنانيين إلى الشوارع في بيروت السبت للتظاهر تحت شعار "الإنذار الأخير" الموجه إلى الحكومة لعدم توصلها إلى حل لأزمة النفايات المنتشرة في محيط بيروت منذ ثمانية أشهر، في وقت أقرت الحكومة حلا مؤقتا يعتمد مبدأ المطامر، الأمر الذي يرفضه الناشطون البيئيون وحركات المجتمع المدني. وحذر المتظاهرون من نيتهم شل الحركة في البلاد الإثنين.

وأقرت الحكومة السبت خطة مرحلية لحل أزمة النفايات مدتها أربع سنوات وتقضي، بحسب ما أعلن وزير الإعلام رمزي جريج، بإعادة فتح مطمر الناعمة جنوب بيروت لمدة شهرين "لاستيعاب النفايات المتراكمة عن الفترة السابقة"، علما بأن أزمة النفايات ناتجة في شكل مباشر عن إقفال هذا المطمر في تموز/يوليو 2015 .

ووافقت الحكومة أيضا على إنشاء مركزين مؤقتين للمعالجة والطمر الصحي في منطقتي برج حمود بشرق بيروت ونهر الغدير في جنوبها، وصرف حوافز مالية للبلديات الواقعة في نطاق هذين المطمرين. وأكدت حق البلديات في معالجة نفاياتها على طريقتها، كما أقرت إنشاء وتطوير معامل الفرز والمعالجة وفق المعايير الصحية المتبعة.

وسبق أن فشلت مبادرات عدة للحكومة لحل الأزمة سواء عبر إقامة مطامر جديدة أو ترحيل النفايات إلى خارج البلاد أو الاعتماد على المحارق. فتلك الحلول لاقت اعتراض المجتمع المدني والجمعيات البيئية خشية الأضرار البيئية الناتجة منها.

"الإنذار انتهى... ويوم الإثنين سنشل الحركة في البلاد"

وسبق أن قررت الحكومة اللبنانية نقل النفايات إلى خارج البلاد في حل "مؤقت وانتقالي ومرحلي" لأزمة بيئية واجتماعية مستمرة منذ شهر تموز/يوليو الماضي.

وكانت حملة "طلعت ريحتكم" المدنية، إحدى المجموعات التي نظمت احتجاجات ضد أزمة النفايات خلال الصيف، نشرت قبل أيام شريط فيديو فاضح يظهر جبالا من النفايات مكومة على الطرق وعند الشواطئ وبين الأشجار في بيروت ومحيطها. ودعت اللبنانيين إلى المشاركة في تظاهرة السبت بعنوان "الإنذار الأخير".

ولبى أكثر من ثلاثة آلاف شخص الدعوة، وفق مصور فرانس برس، وتظاهروا في وسط بيروت. وحمل المتظاهرون شعارات تطالب بـ"إسقاط الحكومة"، وهتفوا "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ثورة ثورة" و"يسقط يسقط حكم الأزعر". وارتدى البعض قمصانا كتب عليها "حكومة الزبالة".

وأعلن المنظمون للتظاهرة في بيان إن "الإنذار انتهى، ودخلنا مرحلة جديدة، ويوم الإثنين سنشل الحركة في البلاد". وقال أحد المنظمين أثناء قراءته للبيان "أفضل لنا أن نضحي بعملنا يومين على أن نضحي بحياتنا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا".

مكبات عشوائية تزنر بيروت وضواحيها

ويشهد لبنان أزمة نفايات مستمرة منذ تموز/يوليو 2015 نتجت عن إقفال مطمر رئيسي كانت تنقل إليه النفايات جنوب بيروت.

ويتهم ناشطون الطبقة السياسية في لبنان بأنها تتعمد تأخير التوصل إلى حل للأزمة كونها تبحث عما يتيح لها تقاسم العائدات المالية لأي خطة لجمع النفايات ومعالجتها.

وعمدت الحكومة منذ بدء الأزمة إلى جمع النفايات المنتشرة في شوارع بيروت وضواحيها ورميها في مكبات عشوائية تحولت مع مرور الوقت إلى جبال تزنر العاصمة والضواحي.

ودفعت هذه الأزمة عشرات الآلاف من اللبنانيين من مختلف التوجهات والطوائف للنزول إلى الشارع بشكل غير مسبوق خلال الصيف بعدما تكدست النفايات في الأحياء السكنية وعلى جوانب الطرق بشكل عشوائي.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن