فرنسا

فيديو لشرطي يضرب طالبا خلال مظاهرة بباريس "يصدم" المجتمع والطبقة السياسية

صورة مأخوذة من فيديو يوتيوب

أظهر فيديو صوره هواة تعرض طالب فرنسي لضربة عنيفة من قبل أحد رجال الشرطة خلال مظاهرة ضد مشروع إصلاح قانون العمل، نظمت الخميس في باريس. وأثار الفيديو تنديدا واسعا، فتحت السلطات الفرنسية في خضمه تحقيقا لتحديد المسؤوليات وإنزال العقوبات المناسبة على المتورطين.

إعلان

انتهت مظاهرة نظمت الخميس في باريس من قبل الطلبة وبدعم من منظمات نقابية ضد مشروع إصلاح قانون العمل بصدامات عنيفة مع الشرطة، أدت إلى تسجيل حادث خطير تعرض خلاله طالب في الـ15 من العمر إلى ضربة عنيفة من قبل أحد رجال الشرطة.

وانتشرت الواقعة على نطاق واسع بفضل فيديو للهواة صور الحادث، وتناقلته وسائل الإعلام الفرنسية بشكل كبير حتى أنه شكل طيلة ليلة أمس أحد أبرز عناوين أخبار القنوات التلفزيونية.

الفيديو "الصادم"

ويظهر على الفيديو الذي صور بالقرب من ثانوية "هنري برغسون" في الدائرة 19 بباريس، شاب على الأرض محاط بأربعة رجال شرطة يأمرونه بالنهوض، وبمجرد ما قام من الأرض وجه له أحدهم ضربة عنيفة على مستوى الرأس فقد معها توازنه ووقع أرضا.

 

فيديو يوتيوب يظهر تعرض الطالب للعنف من طرف شرطي فرنسي

وقال الطالب الضحية لوسائل الإعلام الفرنسية صباح الجمعة، مستعرضا روايته للحادث أن ما تعرض له جاء بعد أن قام برفقة زملائه الطلبة بإلقاء البيض على رجال الشرطة الذين تدخلوا بعد ذلك لتفريق المتظاهرين.

وأثارت مشاهد الفيديو تنديدا واسعا من قبل الطبقة السياسية ومعها أعضاء الحكومة الفرنسية. واعتقل خلال هذه الأحداث 20 شخصا وفق ما ورد في بيان لمحافظة شرطة باريس.

تنديد واسع بالمشاهد "الصادمة"

ودان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف "هذه المشاهد الصادمة"، وطالب بفتح تحقيق من قبل مصالح "شرطة الشرطة" كما قررت نيابة باريس فتح تحقيق قضائي مواز بتهمة "ارتكاب عنف مقصود من قبل شخص يتمتع بسلطة عامة".

وتعهد كازنوف من بروكسل، حيث يشارك في لقاء أوروبي حول محاربة الإرهاب، "بتسليط العقوبات المناسبة" على رجال الشرطة المتهمين إن أثبت التحقيق ارتكابهم خطأ ما.

ومن جهتها، أدانت وزيرة التربية الوطنية نجاة فالو بلقاسم كل أشكال العنف "مهما كان مصدرها سواء كانت صادرة من الشرطة أو الطلبة".

ودعت آباء تلاميذ ثانوية "هنري برغسون" إلى "الإسراع في تحديد المسؤوليات، وتسليط المزيد من الضوء" على القضية، فيما حملت النقابات الطلابية الحكومة مسؤولية الحادث.

الحكومة تصطدم بصعوبات بالغة لتمرير المشروع

وتواجه الحكومة الفرنسية صعوبات بالغة في إقناع النقابات بمشروع قانون العمل، المتضمن لمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية يعيب عليها منتقدوها كونها "ضاربة في الليبيرالية" وتأتي على الكثير من المكاسب العمالية.

وتتواصل الاحتجاجات ضد المشروع بشن النقابات العمالية والطلابية إضرابات خلال أيام معينة في الأسبوع، كان أقواها إضراب 9 آذار/ مارس الذي شارك فيه عشرات الآلاف من الفرنسيين في باريس وكبرى المدن الفرنسية.

ويهدف المشروع، وفق تصريح سابق لوزير الاقتصاد إيمانويل ماكرون لصحيفة "لوجورنال دي ديمونش"، إلى تمكين المقاولات الفرنسية من الأدوات اللازمة، التي تجعلها قادرة على التعاطي مع الأزمات الاقتصادية المفترضة دون أن يؤثر على وجودها.

 

بوعلام غبشي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم