تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: تراجع حدة الأزمة السياسية إثر إعلان العبادي تشكيل حكومة تكنوقراط

رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي
رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أ ف ب/ أرشيف

خفت حدة الأزمة السياسية في العراق إثر إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي أمام البرلمان تشكيلة حكومية من الكنوقراط، رفع بموجبه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اعتصامه داخل المنطقة الخضراء. ويطالب التيار الصدري بفتح ملفات الفساد التي قد تكون الأحزاب الكبرى قد ارتكبتها، وإنهاء المحاصصة السياسية.

إعلان

تراجعت حدة الأزمة السياسية في العراق الخميس بعدما قدم رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى البرلمان تشكيلة حكومية من التكنوقراط، ما دفع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى إنهاء الاعتصام داخل المنطقة الخضراء المحصنة.

ودعا الصدر الخميس أنصاره المعتصمين منذ أسبوعين أمام بوابات المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة، إلى إنهاء الاعتصام.

وكانت البلاد شهدت حالة من الاستنفار الأمني وإجراءات مشددة حول المنطقة الخضراء ووزارتي الداخلية والدفاع، وتم استدعاء قوات من المحافظات الجنوبية لحماية المؤسسات الأمنية.

الصدر يشيد بخطوة العبادي

وقال الصدر في كلمة متلفزة من داخل خيمة اعتصامه داخل المنطقة الخضراء "قام الأخ (حيدر) العبادي (رئيس الوزراء) بخطوة شجاعة (...) بإعلان تشكيلة وزارية كاملة اليوم عدا وزارتي الداخلية والدفاع ووضعها بين يدي مجلس النواب".

وأضاف "هذه واحدة من ثمار اعتصامكم وسيتم التصويت عليها خلال أسبوع أو عشرة أيام لا أكثر".

وتابع الصدر "من هنا ومن هذا المنطلق القيام بالتالي، وأعينوني على ذلك، أولا، استمرار التظاهرة الحاشدة بعد كل صلاة جمعة وفي كل محافظة للضغط على البرلمان للتصويت على التشكيلة الوزارية التي نأمل أن تكون بعيدة عن حزب السلطة".

16 حقيبة من التكنوقراط

وتضم حكومة التكنوقراط التي أعلن عنها رئيس الوزراء حيدر البعادي 16 حقيبة، ما عدا وزارتي الداخلية والدفاع.

وقال العبادي في كلمة أمام مجلس النواب "نعيش اليوم لحظة تاريخية وأنا سأقدم التشكيلة الوزارية تنفيذا للإصلاحات، فيها ترشيق وتحترم المكونات".

وأضاف أن الوزراء "اختيروا على أسس المهنية والكفاءة والقدرة القيادية، والصلابة في تنفيذ البرنامج الحكومي".

وتابع العبادي "ربما استثنيت وزارتين فقط، هما وزارتا الداخلية والدفاع لسبب واضح، نحن في حالة حرب وعمليات عسكرية ووضع أمني، لذلك أجلتهما في الوقت الحاضر".

وقال أيضا "لا أستطيع أن أشكل حكومة بدون الانسجام مع البرلمان، أنا طرحت تغييرا جوهريا، والكتل لم تقدم لي سوى أسمين فقط، ليس لدي الآن تغيير كلي".

وقدم العبادي ملف الوزراء مغلقا إلى هيئة رئاسة البرلمان.

ولم يخف رئيس الوزراء الضغوط التي تعرض لها من الأحزاب الكبيرة التي تتقاسم السلطة منذ 13 عاما، وقال في هذا الصدد "أنا أعترف بوجود البعض الذين يعملون على تأزيم في المواقف".

ويشمل الإصلاح الذي سبق أن صوت عليه البرلمان تغييرا شاملا لجميع رؤساء الهيئات المستقلة والوكلاء والمديرين العامين والسفراء، وصولا الى القيادات الأمنية التي شملتها المحاصصات الحزبية والطائفية مع توالي تشكيل الحكومات.

وتهيمن الأحزاب الكبيرة على السلطة من خلال المحاصصة السياسية وتقاسم الامتيازات، وقد تقاسمت جميع المناصب العليا في الدولة، الأمر الذي أبعد الكفاءات.

ورغم التفاؤل الذي يسود الشارع الآن، يعتبر البعض أن موافقة الكتل السياسية جاءت تحت ضغط الشارع، وقد تتنصل الأحزاب من وعودها وتعيد النظر في موقفها خشية خسارتها ما تتمتع به من امتيازات.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.