تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل تصبح هيلين كلارك أول أمين عام امرأة للأمم المتحدة؟

هيلين كلارك - المرشحة النيوزيلاندية لمنصب الأمين العام
هيلين كلارك - المرشحة النيوزيلاندية لمنصب الأمين العام أ ف ب / أرشيف

تستعد هيلين كلارك، مديرة "برنامج الأمم المتحدة للتنمية"، لخوض سباق انتخابات هذه المنظمة لخلافة الأمين العام الحالي بان كي مون، الذي تنتهي ولايته نهاية العام الجاري. وسيتقدم للانتخابات سبعة مرشحين آخرين بينهم امرأتان. ويسود اتجاه عام بين الدول الأعضاء إلى تفضيل ترشيح امرأة للمنصب الذي هيمن عليه الرجال منذ العام 1945.

إعلان

 بدأت هيلين كلارك التي تشغل أرفع منصب تتولاه امرأة في الأمم المتحدة الاثنين خوض السباق لخلافة بان كي مون على رأس المنظمة الدولية. وأعلنت الحكومة النيوزيلندية التي كانت كلارك تترأسها من 1999 إلى 2008، في ويلنغتون ترشيح مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إحدى أكبر الوكالات المتخصصة في المنظمة الدولية.

وتشهد الأمم المتحدة منذ سنوات توجها من أجل تعيين امرأة في منصب الأمين العام للمنظمة الدولية الذي تعاقب عليه ثمانية رجال منذ سبعين عاما. وشددت كلارك (66 عاما) في مقابلة لها، على خبرتها في "القيادة لحوالى ثلاثين عاما في بلدها وفي الأمم المتحدة" حيث تدير برنامج التنمية منذ سبع سنوات. وقالت "أعتقد أنني امتلك الخبرة والمؤهلات لشغل هذا المنصب". لكن كلارك تقلل من أهمية هذه النقطة، فقالت "إنني لا أترشح لأنني امرأة بل لأنني اعتقد أنني الأكثر جدارة". وأضافت "فكرت في ذلك لفترة طويلة"، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تمثل "تحديات كبيرة" للأمم المتحدة.

للمزيد: قضية الصحراء الغربية: لماذا صعدت الرباط لهجتها حيال بان كي مون؟

وتواجه المنظمة الدولية أخطر أزمة للاجئين في تاريخها وحروبا في سوريا واليمن وجنوب السودان. ويرى منتقدوها أنها لم تعد مناسبة وغير قادرة على القيام بإصلاحات. وتريد كلارك جعل الأمم المتحدة أكثر فاعلية في مواجهة "نزاعات من نوع جديد". وقالت إن "الحروب الأهلية والأطراف الفاعلة خارج إطار الدول والتطرف العنيف (...) تتطلب كلها معالجة جديدة". وأضافت أن الأمم المتحدة التي تضم حوالى أربعين ألف موظف وتملك ميزانية سنوية تبلغ ثمانية مليارات دولار، مهددة بالتصلب البيروقراطي بينما يفترض أن "تكون في المقدمة". وتابعت "إنني معروفة بأنني براغماتية أركز على النتائج التي يجب تحقيقها".

وسيتولى الأمين العام الجديد للأمم المتحدة مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2017.

 
القرار لدى الدول الخمس الدائمة العضوية

كانت أوساط الأمم المتحدة تتوقع منذ أشهر ترشح كلارك. ويعتبرها دبلوماسيون أنها مرشحة من الصف الأول لكنهم يتساءلون عن قدرتها على الحصول على دعم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. ويعود إلى هذه الدول الخمس (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) اختيار أمين عام خلفا لكي مون.

واعتبارا من الأسبوع المقبل وللمرة الأولى سيتحدث المرشحون المعلنون في الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسات استماع مفتوحة، في شبه مقابلة تستمر ساعتين لكل منهم. لكن الدول الخمس الدائمة العضوية ستتخذ قرارها في تموز/يوليو في جلسة مغلقة، قبل أن تقر الجمعية العامة هذا التعيين.

 وقبل تسعة أشهر من انتهاء ولاية الأمين العام الكوري الجنوبي تبدو المنافسة حادة جدا بين المرشحين وهم إضافة إلى كلارك سبعة بينهم امرأتان بينما ينتظر آخرون اللحظة المناسبة لإعلان ترشحهم. وتشير توقعات إلى تقدم المديرة البلغارية "لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم" (يونيسكو) إيرينا بوكوفا، والبرتغالي أنطونيو غوتيريس المفوض الأعلى السابق للاجئين.

وتصر روسيا على أن يكون الامين العام المقبل للمنظمة الدولية من أوروبا الشرقية المنطقة الوحيدة التي لم تشغل المنصب حتى الآن. وتؤكد بريطانيا أنها ستدعم ترشيح امرأة بكفاءات متساوية، بينما ما زالت باريس وواشنطن وبكين متحفظة حتى الآن.

 فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.