تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر أمنية ومخابراتية مصرية تؤكد اعتقال ريجيني قبل مقتله

 صور الطالب الإيطالي خلال وقفة أمام السفارة المصرية في القاهرة 25 فبراير 2016
صور الطالب الإيطالي خلال وقفة أمام السفارة المصرية في القاهرة 25 فبراير 2016 أ ف ب

أكدت مصادر أمنية ومخابراتية مصرية، أن الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي عذب وقتل في مصر، قد اعتقلته الشرطة المصرية ونقلته إلى مجمع أمني، واختفى إثر ذلك.

إعلان

أفادت مصادر في الشرطة والمخابرات المصرية بأن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عذب وقتل في مصر، احتجزته الشرطة ثم نقلته إلى مجمع يديره جهاز الأمن الوطني في اليوم الذي اختفى فيه. مايتناقض مع الرواية الرسمية المصرية التي تؤكد أن أجهزة الأمن لم تعتقله.

لكن ثلاثة مسؤولين بالمخابرات المصرية وثلاثة مصادر بالشرطة قالوا لرويترز إن الشرطة احتجزت ريجيني في مرحلة ما قبل وفاته.

وقالت المصادر الستة بالمخابرات والشرطة لرويترز إن رجال شرطة في زي مدني ألقوا القبض على ريجيني قرب محطة مترو جمال عبد الناصر في القاهرة مساء يوم 25 يناير كانون الثاني. وكانت الإجراءات الأمنية مشددة في ذلك اليوم الذي وافق ذكرى بدء انتفاضة 2011 الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقال مسؤول كبير بالطب الشرعي لرويترز إن سبعة من أضلع ريجيني كسرت وبدت على عضوه الذكري آثار صعق بالكهرباء وبدت عليه إصابات في جميع أنحاء جسده وأصيب بنزيف في المخ. وتوفي ريجيني بسبب ضربة بآلة حادة على الرأس.

رجل ثان اعتقل مع ريجيني

وألقي القبض على مواطن مصري في نفس الوقت الذي اعتقل فيه الطالب الإيطالي. وذكرت ثلاثة مصادر اسم الرجل لكن لم يتسن لرويترز التحقق من هويته. ولم تتضح صلة هذا الرجل بريجيني إن كانت هناك صلة أصلا.

ولم يتضح أيضا لماذا اعتقل الرجلان برغم أن كل المصادر قالت إن الرجلين لم يكونا مستهدفين بشكل محدد، لكنهما احتجزا في إطار حملة أمنية واسعة.

وقال أحد مسؤولي المخابرات إن الرجلين اقتيدا إلى قسم شرطة الأزبكية بوسط القاهرة. وأضاف "نقلا في حافلة صغيرة بيضاء تحمل لوحات شرطة."

للمزيد: قضية مقتل الطالب الإيطالي تهدد بتسميم العلاقات المصرية الإيطالية

وذكرت المصادر الثلاثة بالشرطة أن ضباطا كانوا في الخدمة بالمنطقة تلك الليلة أكدوا لهم أن ريجيني اقتيد إلى قسم شرطة الأزبكية. وقال أحد ضباط الشرطة والذي أكد أن المحتجز كان ريجيني "تم إبلاغنا أنه تم إلقاء القبض على إيطالي ونقل إلى قسم شرطة الأزبكية."

وقال ضابط كبير في قسم الشرطة لرويترز إنه يتذكر اقتياد إيطالي للقسم وأضاف أنه سيبحث في السجلات لتأكيد الاسم. لكنه رفض التعليق بعد ذلك. مضيفا "لا أعرف شيئا عن هذا... بحثت في السجلات. اسم ريجيني لم يكن موجودا بها." كما قال مصدر من المخابرات إن ريجيني احتجز في قسم الأزبكية لمدة 30 دقيقة قبل نقله إلى مقر جهاز الأمن الوطني في شارع لاظوغلي بالقاهرة.

ولم تذكر المصادر ماذا حدث للباحث الإيطالي بعد ذلك. ولم تستطع رويترز الحصول على معلومات بشأن مكان الرجل المصري الذي اعتقل مع ريجيني.

ويشار إلى أن مسؤولين مصريين نفوا بشدة أي تورط في مقتل ريجيني. وبعد العثور على جثته بقليل لمحت الشرطة إلى أنه توفي نتيجة حادث سيارة. وقالت بعد أسابيع إنه ربما قتل على يد تشكيل عصابي "تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة".

وقال محمد إبراهيم المسؤول بإدارة الإعلام بجهاز الأمن الوطني إنه لا صلة على الإطلاق بين ريجيني والشرطة أو وزارة الداخلية أو الأمن الوطني وإنه لم يتم احتجاز ريجيني أبدا في أي مركز للشرطة أو لدى الأمن الوطني. وأضاف أنه إذا كانت هناك شكوك لدى أجهزة الأمن حول أنشطة ريجيني فإن الحل بسيط، وهو ترحيله.

وسلط مقتل ريجيني الضوء مجددا على مزاعم أوسع نطاقا حول وحشية الشرطة في مصر وتسبب في توتر العلاقات بين القاهرة وروما وهي أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر.

فرانس 24 / رويترز

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.