تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألمانيا: بدء محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب في سوريا والعراق

حي الكلاسة بحلب بعد قصف لقوات النظام السوري في 28 نيسان/أبريل 2016
حي الكلاسة بحلب بعد قصف لقوات النظام السوري في 28 نيسان/أبريل 2016 أ ف ب

يبدأ القضاء الألماني الثلاثاء النظر في أول قضية تتعلق بجرائم حرب ارتكبت في سوريا والعراق، ومتهم فيها مواطن ألماني ومهاجرون سوريون وصلوا إلى ألمانيا في الأشهر الأخيرة. وتبدو مهمة القضاء صعبة نظرا لعدم توفر معلومات دقيقة وصعوبة التحقيق الميداني.

إعلان

لأول مرة في ألمانيا، يبدأ القضاء الثلاثاء في فرانكفورت (غرب) محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب خارج الأراضي الألمانية، بالتحديد في سوريا والعراق، ويبدو التحقيق فيها معقدا بسبب فقر المعلومات الدقيقة والاعتماد على صور دعائية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين المتهمين الذين ستبدأ المحكمة بالاستمتاع إليهم الألماني أريا ال. (21 عاما) الذي يواجه تهمة "ارتكاب جريمة حرب" في سوريا والذي يظهر في صورة وهو يقف إلى جانب رأسين مقطوعتين معلقتين على عمودين في سوريا.

ومن أبرز المشتبه بهم كذلك السوري إبراهيم ف. (41 عاما) الذي يعتقد أنه كان زعيم ميليشيا قامت بخطف وتعذيب مدنيين في حلب، و سليمان أ. س. (24 عاما) الذي يشتبه بأنه قام بخطف أحد جنود الأمم المتحدة في 2013.

جمع معلومات عبر استمارات اللاجئين
وقالت متحدثة باسم النيابة الاتحادية إن "عشرة تحقيقات مرتبطة بسوريا والعراق" تجري حاليا، إلى جانب أكثر من ثلاثين قضية ضد جهاديين سابقين بتهمة "الانتماء إلى مجموعة إرهابية".

وفي مؤشر إلى الأهمية المتزايدة لهذه الملفات، يتلقى المحققون بين 25 وثلاثين معلومة كل يوم عن طريق إجراءات اللجوء التي باتت تشمل منذ نهاية 2013 استمارة تتضمن أسئلة عن جرائم الحرب، مخصصة للمواطنين السوريين.
وقالت جيرالدين ماتيولي المكلفة بالقضاء الدولي في منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن "تدفق اللاجئين يقدم فرصا جديدة لجمع المعلومات الدقيقة.

مضيفة إن الملاحقة القضائية أيا تكن درجة الحماس فيها يمكن أن تطال "أشخاصا ليسوا من الصفوف العليا بالضرورة ومن المعارضة" بدون أن تعكس "خطورة الجرائم التي ارتكبها النظام".

وقد استقبلت ألمانيا في 2015 أكثر من مليون مهاجر ولاجئ، إلا أن المستشارة أنغيلا ميركل تعرضت لضغوط شديدة وسط معسكر المحافظين الذي تنتمي إليه بسبب سياستها اتجاه المهاجرين، ومن قبل المعارضة التي تتهمها بفتح أبواب ألمانيا على مصرعيه للمهاجرين، كحزب "البديل من أجل ألمانيا" المناهض للمهاجرين الذي أصبح القوة السياسية الإقليمية الثانية في البلاد.

فرانس24

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن