أوروبا

مسابقة "يوروفيجن": روسيا تستنكر فوز أوكرانيا وفلسطين تحتج على منع علمها في المسابقة

أ ف ب

أثار فوز أوكرانيا في مسابقة اليوروفجن لهذه السنة انتقادات روسية واسعة، حيث اعتبرت موسكو أن منح الجائزة للمتسابقة الأوكرانية من أصول تتارية "جمالا"، يحمل أبعادا سياسة مناهضة لموسكو. كما انتقدت السلطة الفلسطينية قرار اللجنة المنظمة منع العلم الفلسطيني في هذه التظاهرة أسوة بأعلام أخرى مثيرة للجدل من بينها راية تنظيم الدولة الإسلامية. ما يوحى بأن السياسة حشرت أنفها في نسخة يوروفجن 2016.

إعلان

فازت أوكرانيا في مسابقة الأغنية الأوروبية، "يوروفيجن"، التي احتضنتها العاصمة السويدية ستوكهولم السبت الماضي عن أغنية "1944" التي أدتها سوزانا جامالاديونفا المعرفة باسمها الفني جمالا. وتتحدث الأغنية عن معاناة تتار منطقة القرم إبان الحكم السوفيتي.

أغنية جمالا (32 عاما) تثير مأساة تتار منطقة القرم، وهي المنطقة التي ضمتها روسيا عام 2014. إلا أن المغنية عادت إلى حقبة الحرب العالمية عندما قام جوزيف ستالين بين 18و20 أيار/مايو 1944 بترحيل نحو 240 ألفا من التتار، أي تقريبا كل تعداد هذه الأقلية المسلمة من أصول تركية، إلى آسيا الوسطى بتهمة التعاون مع النازيين.

وتم حشر هؤلاء في عربات نقل بضائع في ظروف صعبة وتوفى قرابة 8000 منهم بسبب العطش أو جراء وباء حمى التيفوئيد. وقالت جمالا إنها أرادت من خلال هذه الأغنية تكريم الآلاف من تتار القرم الذين لم يبق منهم شيئ "ولا حتى بعض الصور".

فوز المغنية الأوكرانية بلقب "يوروفيجن" أثار ودون مفاجأة امتعاض الروس، الذين اعتبروا أن الأغنية حملت ضمنيا إشارات سياسية مناهضة لموسكو. فقد صرح النائب الروسي فرانز كلينتسفيتش: "المغنية الأوكرانية جمالا وأغنيتها 1944 لم يفوزا باليوروفيجن 2016، ما حدث هو أن السياسة هزمت الفن". وطالب النائب الروسي بأن تقاطع روسيا الدورة القادمة من المسابقة والتي تستضيفها أوكرانيا العام المقبل.

السخط الروسي كان مضاعفا خاصة بعد أن كان المرشح الروسي سيرغاي لازاريف مرشحا قويا للفوز باللقب هذه السنة، وهو للمفارقة من بين المدافعين عن حقوق المثليين في روسيا، كما أنه أعلن في حديث تلفزيوني لقناة أوكرانية معارضته لإلحاق الروس لمنطقة القرم بأراضيهم.

والحديث عن السياسة في هذه المسابقة الأوروبية فرض نفسه بكثرة هذه السنة. فقد احتج الفلسطينيون على منع اللجنة المنظمة لـ "يوروفيجن" أن يحمل الحاضرون العلم الفلسطيني خلال هذه الدورة.

فقد أصدرت اللجنة بيانا تحظر فيه حمل عدد من الأعلام في نهائي المسابقة والتلويح بها، بينها العلم الفلسطيني وعلم كورسيكا وعلم انفصالي إقليم الباسك، وكذلك علم تنظيم "الدولة الإسلامية". وهو ما اعتبره الفلسطينيون كأنه مساواة بين الرايتين.

ما دفع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى توجيه رسالة إلى رئيس اتحاد البث الأوروبي جون بول فيليبو مطالبا إياه بإلغاء هذا القرار و"الاعتذار لأحد عشر مليون فلسطيني عن هذا الخطأ الخطير وغير المقبول". وقد اعترفت الأمم المتحدة بالعلم الفلسطيني في 2012 عندما اعترفت بدولة فلسطين كدولة مراقب غير عضو بعد تصويت في الجمعية العامة.

الهيئة المشرفة على "يوروفيجن" أكدت في صفحتها على موقع "فيس بوك" أن هذه الوثيقة كان من المفروض أن تبقى سرية إلا أنها تسربت، وحرصت على التأكيد أن إلغاء هذه الأعلام إجراء لن يتم مراجعته.

وصرح الصحفي والخبير البريطاني المتخصص في مسابقة "يوروفيجن" وليام لي آدامز، لفرانس24 بأن ما حدث نهاية هذا الأسبوع ليس جديدا، فالسياسة طالما فرضت نفسها في المسابقة، وحتى حين تقرر دولة ما المشاركة أو المقاطعة فإن ذلك نابع عن موقف سياسي. واستشهد على ذلك بمقاطعة لبنان لهذه المسابقة بسبب مشاركة إسرائيل فيها.

عماد بنسعيّد
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم