تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فالس يسعى لإقناع إسرائيل وتبديد مخاوفها بشأن مبادرة السلام الفرنسية

أ ف ب/أرشيف

شدد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأحد، خلال زيارته لإسرائيل على روابط الصداقة بين البلدين، مؤكدا أن مبادرة السلام الفرنسية بشأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هي في مصلحة إسرائيل مكررا أن "الاستيطان يجب أن يتوقف".

إعلان

بدأ رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأحد زيارة لإسرائيل تستغرق ثلاثة أيام يزور خلالها أيضا الأراضي الفلسطينية.

وترمي زيارة فالس إلى إنقاذ فرص مبادرة فرنسية لتحريك عملية السلام عبر عقد مؤتمر دولي، لم يظهر نتانياهو أي تجاوب معها.

والدعم الفلسطيني للمبادرة الفرنسية مضمون. إلا أنه سيكون على فالس مواجهة معارضة شديدة خلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الاثنين.

وقبل أسبوع شدد نتانياهو خلال لقائه وزير الخارجية جان مارك إيرولت على "الانحياز الفرنسي" مشيرا إلى تصويت فرنسا على قرار داخل منظمة اليونيسكو أثار غضب اسرائيل.

التشديد على الصداقة الفرنسية/الإسرائيلية

وأمام الاعتراضات الواسعة شدد فالس على أنه يأتي "كصديق" وأن فرنسا ليست منحازة لأن السلام هو "في مصلحة الجميع" من إسرائيليين وفلسطينيين.

وقال فالس في تصريح لشبكة التلفزيون الإسرائيلية الفرنكوفونية "إي 24" "أنا صديق لإسرائيل وبهذه الصفة أريد السلام لإسرائيل (...) إن المبادرة لم تطرح من دون علم إسرائيل".

إلا أن فالس قال في مقابلة مع صحيفة الأيام الفلسطينية نشرت الأحد أن فرنسا تسعى لعقد مؤتمر دولي، موضحا أن "ما يجب فعله الآن، هو إقناع الجميع، لا سيما الإسرائيليين، بأنّ هذه الديناميّة تصب في صالح الجميع، وفي صالح السلام، وفي صالح الأمن".

وأقر فالس بأن "الطريق ضيق وعمل السلام ليس بالشيء السهل".

وسعيا منه لتهدئة المخاوف الإسرائيلية، نأى فالس بنفسه من تهديد باريس في كانون الثاني/يناير الماضي بالاعتراف بدولة فلسطين في حال فشل مبادرتها لإحياء جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأكد فالس للصحيفة أن "الهدف هو التوصل إلى اقامة دولة فلسطينية، ليساهم في بلورة تطلّعكم الوطني. وأن نقول اليوم متى سنعترف بدولة فلسطينية هو بمثابة إقرار مسبق بفشل مبادرتنا".

وقف الاستيطان "أمر واجب"

وتحدث عن مخاطر تصعيد جديد مؤكدا أهمية المبادرة الفرنسية، قائلا "مع مرور الوقت، تصطدم ديمومة الدولة الفلسطينية بشكل أكبر بتقدم الاستيطان. ولهذا السبب هناك ضرورة ملحة للتحرك".

وقال فالس أيضا إن "وقف الاستيطان هو أمر واجب. حيث لا يمكننا أن نناقش السلام ونكون صادقين في المفاوضات ونستمر في الوقت نفسه في ممارسة سياسة الأمر الواقع على الأرض".

وأكد فالس أنه "صديق لإسرائيل" ولهذا يستطيع القول "نعم، ينبغي وقف الاستيطان".

وأعلنت فرنسا أنها ستستضيف في الثالث من حزيران/يونيو اجتماعا دوليا حول عملية السلام بحضور الدول الكبرى وفي غياب الإسرائيليين والفلسطينيين. والهدف بحسب باريس هو التمهيد لعقد مؤتمر في الخريف يشارك فيه الطرفان.

وبمبادرة من فرنسا، سيشارك في المؤتمر المقبل نحو عشرين دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وفي حال نجاحه، سيسفر المؤتمر عن قمة دولية في النصف الثاني من العام 2016 بحضور القادة الإسرائيليين والفلسطينيين هذه المرة.

وسعى فالس لتبديد مخاوف إسرائيل، مؤكدا "لن نقوم بأي حال بفرض أمر ما، أو نحل محل هذا أو ذاك، لأن الإسرائيليين والفلسطينيين هم من ينبغي عليهم التفاوض حول السلام الذي يرغبونه. لكننا هنا من أجل المساعدة، ومن أجل تسهيل الأمور".

وسيحضر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المؤتمر الدولي في 3 حزيران/يونيو المقبل في باريس.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.