تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر: استياء وغضب من تغطية الإعلام الفرنسي لحادثة سقوط طائرة "مصر للطيران"

تتأرجح فرضيات سقوط الطائرة المصرية بين نظرية العطل التقني والعمل الإرهابي
تتأرجح فرضيات سقوط الطائرة المصرية بين نظرية العطل التقني والعمل الإرهابي أ ف ب
3 دَقيقةً

طردت السلطات المصرية الأربعاء مراسل صحيفة "لاكروا" وإذاعة "آر تي آل" الفرنسيتين في القاهرة، ريمي بيغاليو، من دون تقديم أي مبرر. واتهم مدير الصحيفة المخابرات المصرية بالوقوف وراء هذا القرار، وسط استياء مصري من تغطية الإعلام الفرنسي لحادث سقوط طائرة "مصر للطيران"، الذي أسفر عن مقتل ركابها كافة ركابها.

إعلان

طردت السلطات المصرية الثلاثاء مراسل إذاعة "آر تي آل" وصحيفة "لا كروا" ريمي بيغاليو، الذي كان يعمل في القاهرة منذ عامين، من دون تقديم أي مبرر، رغم أن وثائقه كانت قانونية حسب ما أعلن مدير اليومية الكاثوليكية.

وقال مدير "لاكروا" في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "بيغاليو كان عائدا من عطلة في فرنسا الإثنين حيث تم احتجازه عند نقطة المراقبة في المطار"، و"بعد قضائه ليلة في زنزانة، طرد من دون أي مبرر".

وأضاف "صادرت الشرطة المصرية جواز سفره وهاتفه المحمول، ولم يتمكن من التحدث إلى السفارة قبل مساء الإثنين... ويبدو أن المخابرات المصرية هي وراء قرار الطرد".

وتأتي هذه الحادثة بعد أسبوع من سقوط طائرة "مصر للطيران" في مياه المتوسط بينما كانت تقوم برحلة بين باريس والقاهرة وعلى متنها 66 راكبا، قتلوا جميعهم.

وتتواصل التحريات من الجهتين الفرنسية والمصرية لمعرفة ملابسات الحادث، حيث يرجح المحققون الفرنسيون فرضية الخلل التقني، لأن الطائرة أرسلت عدة إشارات استغاثة تشير إلى رصد دخان على متنها، إضافة إلى أعطال محتملة أخرى في أجهزة الكمبيوتر قبيل اختفائها. بينما دافع بعض المسؤولين المصريين، بينهم وزير الطيران المدني شريف فتحي، منذ اليوم الأول للحادث، عن فكرة العمل الإرهابي، لإخلاء المسؤولية عن شركة الطيران المصرية التي تمر بمرحلة صعبة في تاريخها، بعد الكارثتين اللتين ألمتا بالملاحة الجوية المصرية في أقل من عام (تحطم طائرة روسية في سيناء في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2015، وخطف طائرة تابعة لنفس الشركة "مصر للطيران" وتحويل مسارها إلى قبرص في 29 آذار/مارس 2016).

وأبدى المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى وسائل الإعلام المصرية "غضبهم" من الإعلام الغربي والفرنسي بالدرجة الأولى، والذي يتهمونه "بتشويه الحقائق ونشر الأكاذيب والتحايل على مصر والقيام بمؤامرة ضد أمنها واستقرارها".

وتبادل المدونون المصريون التعليقات المقتضبة حول قصتين أساسا. أولاهما تتعلق بمراسلة صحيفة "لوسوار" البلجيكية في القاهرة، فينيسيان جاكي، والثانية تخص صحافية مصرية اسمها ريم الشاذلي زعمت أنها تشتغل لصالح موقع "ميديابارت" الفرنسي الإخباري، وتحولت بين ليلة وضحاها لبطلة وطنية لأنها "رفضت الترويج لانتحار قائد الطائرة" على حد قولها.

بالنسبة للصحفية فينيسيان جاكي، انتشرت قصتها وتداولها المصريون بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها الجمعة الماضية مقالا على صفحتها على فيس بوكبعنوان "تحذير، حالة غضب"، وعادت فيه على طردها من "لوسوار" لرفضها اتباع الخط التحريري للجريدة و"تقديم مقال يركز على حزن عائلات الضحايا والكلام عن (توجيه الاتهام إلى) الأمان فى شركة الطيران المصري".

وانتشرت قصة ريم الشاذلي بعد أن قالت لوسائل إعلام مصرية أنها "رفضت الترويج لرواية انتحار قائد الطائرة" (المصرية المنكوبة)، وفقا لما طلبته منها مؤسسة "ميديابارت"، على حد قولها. ونقل موقع "البوابة نيوز" المصري قولها إن "رئيس تحرير الجريدة التي أعمل بها طلب منى أن أكتب أن السبب الرئيسي في حادث الطائرة هو انتحار كابتن الطائرة ولكنني رفضت ذلك".

وأكدت ريم الشاذلي، بحسب الموقع المذكور، أن الصحف الفرنسية تدافع عن بلدها بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة، وتغذي الرأى العام بمعلومات مغلوطة ضد مصر، وتعمل على تحريف البيانات المصرية، كما يتم استضافة مصريين ليؤكدوا على انتحار الطيار دون وثائق أو معلومات، مضيفة "للأسف هناك مصريون يساعدون في ذلك".

واعتبر نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش في تصريح ليومية الشروق المصرية أن معالجة وسائل الإعلام الغربية لحادث الطائرة تفتقد للمهنية والضمير ولكل الأدبيات التي يحاول الغرب أن يؤكد عليها فيما يتعلق بحرية الصحافة والإعلام، معربا عن تضامن النقابة مع من وصفهم بالزملاء الغربيين الذين تعرضوا للضغوط لإدانة شركة "مصر للطيران" أو الزعم بأن قائد الطائرة انتحر. وقال قلاش "نقول لهم ضميركم الحي سيكون محل تقدير واحترام".

 

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.