تخطي إلى المحتوى الرئيسي
روسيا - اليونان

فلاديمير بوتين يؤكد من اليونان أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أ ف ب / أرشيف
3 دَقيقةً

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة، إلى اليونان في زيارة تستمر يومين، هي الأولى منذ العام 2007، قبل شهر من قرار الاتحاد الأوروبي تجديد عقوباته على موسكو.

إعلان

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اليونان في إطار السنة الروسية - اليونانية، التي ينظمها البلدان لمناسبة الاحتفالات بالذكرى السنوية الألف للوجود الروسي في منطقة جبل آثوس النسكية في شمال اليونان، وهي من أهم المواقع الدينية الأرثوذكسية المشتركة بين البلدين. وتستمر زيارته لمدة يومين.

وتأتي هذه الزيارة في وقت لا تزال العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي متوترة منذ بدء النزاع في أوكرانيا عام 2014 وإقدام الاتحاد على فرض عقوبات تجارية على موسكو لا تزال سارية، فيما فرضت روسيا حظرا على المنتجات الغذائية الأوروبية ردا على ذلك.

وتوعدت روسيا على لسان رئيس وزرائها ديمتري مدفيديف الجمعة الاتحاد الأوروبي بتمديد الحظر المفروض على مواده الغذائية حتى نهاية عام 2017، ما يؤثر كثيرا على المزارعين الأوروبيين.

وقال مدفيديف كما نقلت عنه الوكالات الروسية "أمرت بإعداد اقتراحات بهدف تمديد الإجراءات العقابية ليس لعام بل حتى نهاية 2017".

ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يقرر في نهاية حزيران/يونيو بشأن تمديد عقوباته التي تؤثر على قطاعات المصارف والطاقة والدفاع الروسية.

وأقر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الخميس بأن تجديد العقوبات سيكون "أكثر صعوبة" هذا العام بسبب "مقاومة متصاعدة" من جانب بعض الدول، في وقت أبدت كل من إيطاليا والمجر تحفظات على هذه العقوبات.

وتقيم حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس علاقات ممتازة مع موسكو. وانتقدت الحكومة اليونانية التي وصلت إلى السلطة في كانون الثاني/يناير 2015 العقوبات، وزار تسيبراس موسكو مرتين في غضون أشهر قليلة، مقترحا طلب المال من روسيا إذا توقف الدائنون الأوروبيون عن مساعدة بلاده.

لكن اليونان التي تواجه مرحلة صعبة مع دائنيها الأوروبيين، لم تقدم حتى الآن على مغامرة عدم التصويت على تمديد العقوبات ضد روسيا.

بوتين يمد يده إلى الاتحاد الأوروبي

وفي مقابلة مع صحيفة "كاثيميريني" اليومية اليونانية الخميس، لعب بوتين لعبة اليد الممدودة إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن الأخير يحتاج إلى روسيا لكي يحافظ على ثقله في الساحة الدولية.

وقال بوتين "لا يمكن للقارة العجوز أن تحظى بموقع قوي في الواقع الدولي الجديد، إلا من خلال الجمع بين قدرات كل البلدان الأوروبية، بما فيها روسيا"، معتبرا أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا "لا تواجه مشكلات عصية على الحل".

زيارة بوتين ستكون "مثمرة" على الصعيد الثنائي بين موسكو وأثينا

واعتبر يوانيس مازيس، أستاذ الجغرافيا السياسية في الجامعة الوطنية في أثينا الجمعة، على قناة "سكاي" التلفزيونية، أن زيارة بوتين ستكون "مثمرة" على الصعيد الثنائي.

وأوضح أن "روسيا تحتاج إلى أن تكون في مستوى الصين التي تشتري سلسلة من الموانئ" الأوروبية، بما فيها ميناء بيريوس اليوناني.

وتحدث بوتين في مقابلته مع "كاثيميريني" عن مصلحة بلاده في المشاركة في عروض شراء السكك الحديد اليونانية وميناء تسالونيكي (شمال)، الذي يعتبر بوابة رئيسية لمنطقة البلقان.

وأشار مازيس إلى أن موسكو لا تزال تأمل في إيجاد طرق بديلة غير أوكرانيا لتصدير غازها، واليونان يمكن أن تكون الشريك المفضل في هذه المسألة.

ويضم الوفد الروسي رئيسا مجلس إدارة شركتي النفط والغاز الروسيتين العملاقتين "غازبروم" و"روسنفت".

وستتركز المحادثات أيضا على تشكيل شركات مشتركة روسية يونانية في مجال الزراعة، وهو ما قد يتيح إعادة فتح السوق الروسية للفواكه والخضروات اليونانية.

وقال ديمتريس فيلانيس، مستشار تسيبراس للشؤون الروسية، لصحيفة "أفغي" المقربة من الحكومة، إن تقوية العلاقات الجيدة مع روسيا هو أمر حيوي من الناحية الاقتصادية بالنسبة إلى أثينا. وشدد على أن "الحكومة اليونانية تفعل كل ما هو ممكن لتعزيز النمو، ونحن نعتقد أن روسيا جزء لا يتجزأ من هذا النمو".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.