تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوباما: "محمد علي كلاي كان الأعظم"

محمد علي عام 1976 خلال مؤتمر صحافي في باريس
محمد علي عام 1976 خلال مؤتمر صحافي في باريس أ ف ب / أرشيف

سيدفن محمد علي كلاي، أسطورة الملاكمة العالمية، الجمعة المقبل في ليوفيل بولاية كنتاكي الأمريكية. وإضافة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وصفه بـ "الأعظم"، أشاد العالم من كينشاسا إلى أوزبكستان بخصال البطل الراحل.

إعلان

سيدفن أسطورة الملاكمة العالمية الأمريكي محمد علي كلاي الجمعة المقبل في مقبرة في لويفيل في ولاية كنتاكي (وسط شرق الولايات المتحدة)، وذلك بعد موكب جنائزي سيعبر مسقط رأسه ليتاح وداعه لأكبر عدد من الأشخاص وفق ما أعلنت عائلته.

وكان محمد علي كلاي توفي مساء الجمعة عن 74 عاما بعد معركة طويلة ضد مرض باركنسون. وقال الناطق باسم عائلته إنه "أمضى الساعات الأخيرة من حياته مع أقربائه ولم يتألم".

وأمام المستشفى الذي توفي فيه، تدفق هواة الملاكمة ومتابعيها ومارة بدا عليهم التأثر لوضع باقات من الورود وبطاقات عبروا فيها عن مشاعرهم.

"محمد علي كلاي كان الأعظم"

ومن البيت الأبيض حيث قال الرئيس باراك أوباما إن "محمد علي كلاي كان الأعظم"، إلى كينشاسا وأوزبكستان، أشاد العالم بهذه الشخصية التي تشكل رمزا رياضيا وثقافيا.

وفي مكان غير بعيد عن المنزل الذي أمضى فيه طفولته ووضع أمامه معجبوه باقات الورود، ترأس رئيس بلدية لويفيل مراسم تأبين "لرجل عمل ومبادئ" عاش في هذه المدينة الواقعة في كنتاكي والتي كانت خلال شبابه تشهد تمييزا بين السود والبيض.

وبصمت قامت فرقة لحرس الشرف بتنكيس الأعلام.

وسيلقي الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون خطاب وداع الرجل الذي كان يعتبره صديقه، في مراسم التشييع التي ستجرى الجمعة في لويفيل.

"يركزون على الملاكمة لكنه أكبر من ذلك بكثير"

أمام المنزل المتواضع الذي عاش فيه أسطورة الملاكمة العالمية محمد علي كلاي، يؤكد عدد من سكان لويزفيل إنهم فقدوا "أبا"، ولا يتردد آخرون في وصفه "بالنبي"، قبل أن يضعوا ورودا أو صورة أو رسالة إلى الرجل الذي لن ينسوه أبدا.

وفي هذه المدينة الصغيرة في ولاية كنتاكي الواقعة على الحدود بين الغرب الأوسط والجنوب، بدأ محمد علي كلاي ممارسة الملاكمة.

لكن الجميع فيها يتفقون على القول إن انتصاراته في الحلبة ليست سوى وجه آخر لرجل عملاق.

وقال سوني فيشباك رفيق الدراسة لمحمد علي كلاي  "يركزون على الملاكمة لكنه أكبر من ذلك بكثير. كان يؤدي مهمة وكان لديه رسالة لينقلها إلينا".

وفي تلك الفترة كان بطل الملاكمة في الوزن الثقيل نحيلا ويدعى كاسيوس مارسيلوس كلاي. وقد تربى على تعاليم الكنيسة المعمدانية التي تحتل فيها قراءة الكتاب المقدس حيزا كبيرا. وكان يعود من المدرسة مع سوني مشيا.

وتابع هذا الرجل الأسود البالغ من العمر 75 عاما "كان يقول لنا إنه سيصبح بطلا في الوزن الثقيل لكن لم يكن أحد يصدقه".

"جعلنا أقوياء"

وأضاف "في تلك الفترة لم يكن السود يثقون بأنفسهم. قال لنا -أنتم تتمتعون بالجمال- وجعلنا أقوياء".

ومحمد علي الذي يشيد به ملايين في العالم، يلقى تقديرا أكبر في هذا الحي الذي لم ينس بعد الزمن العصيب للتمييز العنصري.

والمنزل العائلي لأسرة كلاي صغير وتم تجديده مؤخرا ليصبح متحفا. وليس في واجهته الوردية التي أعيد طلاؤها مؤخرا سوى باب واحد ونافذة واحدة.

وسبب إعلان وفاة أسطورة الملاكمة في هذا المكان الذي زاره كل واحد من السكان مرة على الأقل، صدمة. وقال إيفان بوكيتو المكلف الإشراف على المتحف إن "الناس بدأوا يصلون منذ الساعة الثانية فجرا".

وروى توني ويكوير الذي وصل مع ابنه إلى المكان "عندما علمت بالنبأ صدمت أولا ثم بكيت طوال الليل. إنه أمر مؤلم. كان بمكانة أبي".

"من الأفضل أن تتعلم الملاكمة أولا"

وبالقرب منهما تمر أسر يشكل السود القسم الأكبر منها، ليضع أطفالها بالونات أو رسوما أو قفازات ملاكمة. ثم يرحلون بعد التقاط صورة تخلد هذا اليوم التاريخي.

في أحد الشوارع القريبة، أقسم الفتى كاسيوس في سن الثانية عشرة على أن "يضرب" هذا الشخص المجهول الذي سرق دراجته الهوائية.

ورد عليه الشرطي حينذاك "من الأفضل أن تتعلم الملاكمة أولا"، دون أن يعرف أن هذه النصيحة ستوصل الفتى إلى بطولة العالم للملاكمة في الوزن الثقيل ثلاث مرات.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن